قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

غزة: حين تغدو أكوام القمامة ملاذاً وحيداً من غائلة الجوع !!

قد لا يكون "محمد .ع" الوحيد في غزّة ( أو فلسطين ) الذي لاذ أخيرا بأكوام القمامة؛ يطرق بابها بأمل التحصل على ما يكفي لرد غائلة الجوع عنه و عن والدته و اثنتين من شقيقاته؛ ذلك أن الجوع بحد ذاته، يظل "الغول الكبير" الذ ي يدفع ضحاياه ( إن لم يفتك بهم ) إلى الدروب الوعرة ..

لا يتوانى "محمد.ع" الذي بلغ من العمر 26 عاما ويقيم وعائلته في منزل مستأجر بمنطقة الجلاء شمال مدينة غزة عن الخروج من المنزل كل يوم، بأمل أن يعثر في أكوام القمامة على بعض الطعام ( نعم، بعض الطعام ! )، أو قطعا من البلاستيك والمعادن الخردة؛ لكي يتمكن من بيعها وشراء ما يكفي لكي لا ينام و العائلة ببطون خاوية.

يعاني "محمد . ع" و شقيقتيه، منذ الطفولة، من إعاقات عقلية نسبية .. ومنذ ذلك الحين تحول ثلاثتهم، إلى جانب الوالدة التي تعيش المعاناة ذاتها، ولكن بدرجة أقل – تحولوا جميعهم إلى رهائن لحياة العوز و "الموت البطيء"، فيما لا أحد من بين الأقارب أو الجيران أبدى قدرا من الاهتمام يكفي لأن يخفف من مأساتهم المديدة؛ وكأن أكوام القمامة التي يتحصل منها محمد على 10 شواقل يوميا ( أو 15 على أكثر تقدير )، إلى جانب مبلغ زهيدة تتسلّمه العائلة من "الشؤون الاجتماعية كل 3 أشهر - وكأنها تسدّ الغرض.

في السيرة الذاتية لعائلة يطويها النسيان والإهمال معاً، يمكن كتابة أنها ( العائلة ) تستطيع توفير بعض "القروش البيضاء" من المبلغ الذي تتسلمه من "الشؤون الاجتماعية كل 3 أشهر ( إضافة إلى بعض ما تتسلمه من أيدي المحسنين ) لتسديد بدل إيجار المنزل، فيما يفتقر داخل المنزل لأي أثاث يعتد به؛ حتى أن الثلاجة الصغيرة الآخذة في القدم متعطلة منذ فترة طويلة لعدم توفر بدل تصليحها .. كما يمكن الكتابة، أيضا، أن العائلة التي يندر ان تتناول وجبات من لحوم الدواجن، قد لا تجد ما تأكله إن لم يتمكن محمد من جمع ما يمكن بيعه من أكوام القمامة .

 أخيرا، تجدر الإشارة إلى أن المقطع أعلاه من السيرة الذاتية لعائلة نكبت بمسّ من "التخلف العقلي"، تم تجميعه من بعض الجيران الذين يقيمون على مقربة من العائلة؛ ذلك أن "محمد . ع" وكل العائلة لا يستطيعون تكوين ولو جملة مفيدة واحدة بخص النّكبة التي يعيشونها على الدّوام .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026