الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

غزة: حين تغدو أكوام القمامة ملاذاً وحيداً من غائلة الجوع !!

قد لا يكون "محمد .ع" الوحيد في غزّة ( أو فلسطين ) الذي لاذ أخيرا بأكوام القمامة؛ يطرق بابها بأمل التحصل على ما يكفي لرد غائلة الجوع عنه و عن والدته و اثنتين من شقيقاته؛ ذلك أن الجوع بحد ذاته، يظل "الغول الكبير" الذ ي يدفع ضحاياه ( إن لم يفتك بهم ) إلى الدروب الوعرة ..

لا يتوانى "محمد.ع" الذي بلغ من العمر 26 عاما ويقيم وعائلته في منزل مستأجر بمنطقة الجلاء شمال مدينة غزة عن الخروج من المنزل كل يوم، بأمل أن يعثر في أكوام القمامة على بعض الطعام ( نعم، بعض الطعام ! )، أو قطعا من البلاستيك والمعادن الخردة؛ لكي يتمكن من بيعها وشراء ما يكفي لكي لا ينام و العائلة ببطون خاوية.

يعاني "محمد . ع" و شقيقتيه، منذ الطفولة، من إعاقات عقلية نسبية .. ومنذ ذلك الحين تحول ثلاثتهم، إلى جانب الوالدة التي تعيش المعاناة ذاتها، ولكن بدرجة أقل – تحولوا جميعهم إلى رهائن لحياة العوز و "الموت البطيء"، فيما لا أحد من بين الأقارب أو الجيران أبدى قدرا من الاهتمام يكفي لأن يخفف من مأساتهم المديدة؛ وكأن أكوام القمامة التي يتحصل منها محمد على 10 شواقل يوميا ( أو 15 على أكثر تقدير )، إلى جانب مبلغ زهيدة تتسلّمه العائلة من "الشؤون الاجتماعية كل 3 أشهر - وكأنها تسدّ الغرض.

في السيرة الذاتية لعائلة يطويها النسيان والإهمال معاً، يمكن كتابة أنها ( العائلة ) تستطيع توفير بعض "القروش البيضاء" من المبلغ الذي تتسلمه من "الشؤون الاجتماعية كل 3 أشهر ( إضافة إلى بعض ما تتسلمه من أيدي المحسنين ) لتسديد بدل إيجار المنزل، فيما يفتقر داخل المنزل لأي أثاث يعتد به؛ حتى أن الثلاجة الصغيرة الآخذة في القدم متعطلة منذ فترة طويلة لعدم توفر بدل تصليحها .. كما يمكن الكتابة، أيضا، أن العائلة التي يندر ان تتناول وجبات من لحوم الدواجن، قد لا تجد ما تأكله إن لم يتمكن محمد من جمع ما يمكن بيعه من أكوام القمامة .

 أخيرا، تجدر الإشارة إلى أن المقطع أعلاه من السيرة الذاتية لعائلة نكبت بمسّ من "التخلف العقلي"، تم تجميعه من بعض الجيران الذين يقيمون على مقربة من العائلة؛ ذلك أن "محمد . ع" وكل العائلة لا يستطيعون تكوين ولو جملة مفيدة واحدة بخص النّكبة التي يعيشونها على الدّوام .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026