قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

في الذكرى الأولى للعدوان على غزة قصص من الحرب

واوا ماما...

 خالد جمعة - جلست لمياء العصّار ابنة السابعة والعشرين تطعم ابنها 'محمد' ابن العامين، أطفالها الثلاثة ينامون إلى جانبها، فيسقط صاروخ من طائرة داخل المنزل في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

لم تكن لمياء قادرة على التحرك من ثقل الحجارة فوق جسمها، ومن وجع الشظايا في يديها، صراخ محمد 'واوا يا ماما'، فجر داخلها قوة لم تعلم من أين أتت، فقد فرق الصاروخ أجساد أطفالها، وهي قد قامت بإزالة الرحم قبل عام، ولن تكون قادرة على الإنجاب مرة أخرى إذا ما فقدتهم.

تبحث عن قطعة رخام لتحفر كومة الرمال التي تغطيها هي ومحمد، وتدعو الله بقلب يائس ألا يكون أطفالها قد سافروا في رحلتهم الأخيرة، وتسمع وهي وسط اللهاث والحفر والبكاء صوت أقدام، فتخرج يدها من فتحة في الركام، على أملٍ يائس أن يراها صاحب تلك الأقدام، فجاء أخو زوجها مع أشخاص آخرين وأخرجوها مع فلذة كبدها من تحت الركام. لكنها نسيت جروحها وراحت تبحث معهم بجنون يائس عن أطفالها الثلاثة.

وجدوا ندى ابنة الأشهر الثمانية، قالوا استشهدت لأن قلبها كان متوقفا ولا تتنفس، لكنها تنفست مع الإسعافات الأولية بعد قليل، وقلب لمياء يصعد ويهبط فرحا لحياة، وانشغالا على حياتين أخريين ما زالتا مجهولتي المصير، وقد كان سرير ندى الحديدي قد انقلب عليها مشكلا حاجزا بينها وبين الموت.

تقول لمياء: ذلك السرير الذي لطالما تخوّفت من أن يسبب لها الأذى، وكنت أتذمر كثيرا من كبر حجمه، وثقل وزنه، لم أعرف أنه كان محاطا بـعناية الله، وأنه سيكون سببا في نجاة ندى من موت لا نقاش فيه'. ندى أصيبت بكسر في حوضها وقدمها وقطع في السبابة.

لمى، الطفلة الثانية، كانت قد قالت قبل القصف بدقيقة واحدة: أنا ذاهبة للنوم كي أريحك من مشاغباتي للأبد. لمى ابنة السابعة لم تكن محظوظة مثل ندى، وتقول لمياء: أكثر ما أوجعني أن لمى، قالت لي وهي غاضبة: يا ماما أنا رايحة أنام وأريحك مني على طول... ذهبت ولم تعد.

جنى ابنة الـرابعة، فتقول لأمها بلغة لم تكتمل بعد: يا ماما، لا تزعليني، أنا اندفنت تحت الأرض، وصرخت كثير وما حدا رد علية.

وأما ندى فقد أصبح لديها عادة جديدة، فهي تصرخ بجنون عندما يأتي الظلام، كما أنها ترفض أن تنام دون ضوء. أما محمد فلا يقول إلا كلمتين فقط: يهود ولمى.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026