النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

"العيدية"… أمل ميسوري الحال وإنعاش مؤقت لأسواق غزة

أكرم اللوح-  استيقظت نسمة عبد الهادي (18 عاما) منذ ساعات الصباح الباكر في اليوم الثالث من أيام عيد الفطر المبارك، محاولة القيام بـ"حسبة" سريعة للـ"عيدية" التي حصلت عليها من عائلتها وأقاربها في أول أيام العيد وذلك استعدادا للبدء بعملية شراء واسعة لبعض الأغراض الشخصية التي لم تتمكن من ابتياعها قبل العيد. تقول عبد الهادي لمراسل الحياة الجديدة :" لم تصل العيدية هذا العام لما كنت أتمنى فقد جمعت فقط 350 شيقلا، ولكن اعتقد انها تكفي لشراء بعض الحاجيات الخاصة التي رفض والدي ابتياعها لي قبل العيد، مؤكدة أن الأسعار أيضا بعد العيد تنخفض قليلا ويقل استغلال التجار للحركة التجارية النشطة التي تسبق الأعياد". وتؤكد عبد الهادي التي بدأت التحرك لسوق مخيم النصيرات وسط قطاع غزة أن وضع عائلتها الاقتصادي مستور وستحاول من خلال العيدية التي حصلت عليها الاستعداد للفصل الدراسي الجديد في الجامعة وذلك كمحاولة للتخفيف من العبء المادي على عائلتها وستقوم بشراء كافة الاحتياجات الخاصة بالجامعة تمهيدا لبدء الدراسة التي لم يتبقى عليها سوى أقل من شهرين". التفكير الذي اتبعته الشابه عبد الهادي لم يقتصر عليها فقط،  ففي قطاع غزة يحتفظن النساء بالعيدية لينطلقن إلى الأسواق لشراء ما يلزمهن وما لم يتمكن من شرائه قبل العيد نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها العائلات والارتفاع الكبير في أسعار السلع والمنتجات بأسواق غزة. فالمواطنة أم سمر السعيدي (40 عاما)  تصطحب بناتها الثلاثة إلى السوق المركزي بمخيم النصيرات أملا في إيجاد ما يناسبهن من ملابس واكسسوارات قائلة :" لم نقم بشراء أي تجهيزات قبل عيد الفطر، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب لعائلتي، ولكني وعدت بناتي بشراء كل ما يلزمهن بعد العيد من العيدية التي نحصل عليها من الإخوة والأقارب". وحول المبلغ التي جمعته من العيدية تقول السعيدي :" تقريبا ليس أقل من 700 شيقلا واعتقد أنه سيكفي لإدخال الفرحة لقلب بناتي رغم انها متأخرة"، مقترحة أن تكون العيدية قبل العيد ليتمكن ميسوري الحال من شراء ملابس وحاجيات العيد متمنية أيضا بأن تقوم السلطات المعنية بمراقبة الأسواق قبل الأعياد لمنع الارتفاع الكبير في الأسعار والذي يمنع مئات العائلات من شراء مستلزمات العيد وإدخال الفرحة لقلوب أطفالهن". الحاج أبو محمود صاحب محل لبيع الملابس النسائية وسط قطاع غزة قال للحياة الجديدة :" قمت بفتح المحل منذ ساعات الصباح الباكر رغم أن اليوم هو ثالث أيام العيد ولم تنتهي الإجازة وذلك لإدراكي بأن الحركة التجارية ستكون نشطة خاصة من قبل النساء اللاتي تلقين "العيدية" ولم يتمكن من شراء ما يلزمهن قبل العيد". وأكد أبو محمود أن حركة الشراء والبيع منذ الصباح مرضية فهناك عشرات الزبائن قاموا بالدخول إلى محله التجاري بعضهم ابتاع ملابس واكسسوارات فيما انصرف آخرون لمحلات أخرى مؤكدا في نفس الوقت على أن الأسعار تكون بالعادة أقل بعد العيد ولكن ليس كما هو متوقع لدى المواطنين , فقد يقوم التاجر بخصم بعض الشواقل من أسعار الملابس لتصريفها فقط بدلا من تخزينها للعيد القادم". وتعتبر العيدية متوارثا قديما في قطاع غزة والمنطقة العربية , حيث يقوم الإخوة والأشقاء بزيارة الأقارب والمعايدة عليهم , وتختلف العيدية من شخص لآخر حسب القدرة المادية فالبعض يقدم عشرون شيقلا أو خمسون شيقلا لشقيقاته ووالدته فيما يقدم المقتدرون ماليا العيدية بالدينار وقد تكون عشرون أو خمسون دينارا أردنيا". ويعيش قطاع غزة أوضاعا إقتصادية صعبة من تفشي للبطالة وكساد لمعظم المهن والصناعات التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة إضافة لإنعدام الفرص الحقيقية للعمل أمام الشباب الخريج والذي يقدر بالآلاف. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026