قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

مخطط تعميق الانقسام الفلسطيني - فتحي محمود

 فى الوقت الذى تسعى فيه مصر لإتمام المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية، والدفع نحو عودة المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية بشكل جدي،

من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، تسعى بعض الأطراف الفلسطينية بالتنسيق مع قوى إقليمية ودولية لتعميق الانقسام الفلسطيني، وإعلاء المصالح الأيديولوجية الضيقة على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

فحركة حماس تسعى منفردة ـ لإبرام صفقة مع الجانب الإسرائيلي، تتضمن هدنة طويلة الأمد، تتعهد الحركة بموجبها بعدم تعرض الأراضى الإسرائيلية لأى أخطار من قطاع غزة، مقابل تخفيف إسرائيل ضغوطها على حماس، وتقديم بعض التسهيلات لها، خاصة المنفذ البحري، ويشارك فى المفاوضات بين الجانبين بعض الوسطاء مثل تركيا وقطر وسويسرا.

ويتزامن ذلك مع مخطط تغذيه كل من قطر وتركيا، يستهدف تعزيز الانقسام الفلسطينى والفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وصولا لإقامة دويلة منفصلة بالقطاع، وهو ما من شأنه تفتيت القضية الفلسطينية والقضاء على فرص إقامة الدولة الفلسطينية المنشودة، حيث تقوم الدوحة وأنقرة بتعزيز هذا الانقسام بعدة وسائل، منها دعم حركة حماس وتوفير احتياجاتها كافة، بحيث لا تحتاج إلى السلطة الشرعية الفلسطينية الممثلة فى حكومة الوفاق.

والحقيقة أن إقامة دويلة مستقلة فى غزة، أمر له خطورة قصوي، ليس على القضية الفلسطينية فقط، وإنما على الأمن القومى المصرى أيضا، ففى حال إقامة هذه الدويلة ستتخلى إسرائيل عن التزاماتها تجاه القطاع كسلطة احتلال، وبالتالى يلقى على الجانب المصرى جميع أعباء غزة الاقتصادية والمعيشية، فضلا عن التداعيات الأمنية المتوقعة لذلك.

لقد لعبت مصر دورا تاريخيا فى دعم القضية الفلسطينية، ورعت المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية بصورة تسهم فى توحيد الجبهة الداخلية، ومن ثم التحرك النشط لتحريك عملية السلام وصولا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لكن تعنت حركة حماس فى إنجاز المصالحة والوفاء بجميع استحقاقاتها يضر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، ويؤدى إلى استمرار الانقسام وتعميقه، وكل ذلك لا يصب إلا فى مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

وبرغم ما تتعرض له مصر من أخطار عبر قطاع غزة من جهة، سواء انتقال عناصر متطرفة إلى سيناء، أو إيواء عناصر إرهابية هاربة من مصر فى القطاع، أو تدريب إرهابيين من سيناء لدى بعض التنظيمات فى غزة، وما تواجهه مصر من أعباء داخلية على جميع الأصعدة، لاسيما أمنيا، فإن مصر لم تتخل عن جهودها لتخفيف معاناة سكان القطاع.

فمصر تقوم بتشغيل منفذ رفح البرى لفترات طويلة برغم التحديات الأمنية بشمال سيناء، وتضغط على إسرائيل للحفاظ على التزاماتها باتفاق الهدنة المبرم بالقاهرة، مع دفع إسرائيل لتسريع وتيرة إدخال مواد إعادة إعمار غزة، وحث المانحين الدوليين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه القطاع.

هذا هو سعى مصر برغم مخططات تعزيز الانقسام الفلسطيني.

عن الاهرام

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026