قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الصيام الأخير ...

 بسام ابو الرب

رهام حسن حسين دوابشة من قرية دوما جنوب نابلس، أكملت اليوم الأخير من عامها السابع والعشرين على سرير الموت في 'تل هاشومير' في أراضي 48، بعد صراع مع حروق جسدها لأكثر من شهر، جراء نيران أضرمها مستوطنون بمنزلها استشهد فيها طفلها الرضيع علي 18 شهرا، وزوجها سعد، واليوم تلحق بهم، ويبقى وريث العائلة أحمد على سرير الشفاء بالمشافي الإسرائيلية يصارع البقاء.

يوم أمس الاحد كان الذكرى الثامنة والعشرين لمولد رهام، رحلت ولم تبدأ عامها الدراسي الجديد بالتعليم، ولم تشتر لطفلها أحمد مستلزمات دخوله الروضة، رحلت عن بيتها مرغمة في اليوم الأخير من تموز الماضي (يوم المحرقة) وودعت شهر رمضان على مائدة أخيرة جمعت الأحبة، حسب ما أفاد شقيق زوجها نصر دوابشة لوكالة 'وفا'.

أحاديث النساء على أبواب المنازل كانت تستهوي رهام مع أخت زوجها، وبعد أن سهرت ليلتها حتى الساعة الواحدة والنصف فجرا، بصحبة أهل زوجها، ودعتهم على أمل اللقاء بهم في اليوم التالي، وهي تحمل ابنها الرضيع علي بين أحضانها مع علبة حليبه.. تناول نصفها في منزل جده وأبقى النصف الآخر شاهدا على الجريمة التي طالت منزل عائلته.

يقول شقيق زوجها نصر دوابشة 'عاشت رهام في منزل والدها بين شقيقتين واشقاء خمسة، وتركت صدى كلماتها وفرحتها بإنجازها الكبير بالنجاح بامتحان التوظيف بوزارة التربية والتعليم'.

لا يغيب عن بال دوابشة الشقيق الأكبر لزوجها كلماتها الأخيرة وهي تنقل إلى سيارة الاسعاف، وهي تردد الشهادتين، وتقول 'رأيت علي يحترق ... أين أحمد وزوجي سعد.. هل احترق وجهي؟.. لا أشعر بأطرافي'.

 ويضيف 'أحلام زوجة أخي رهام كانت بسيطة بحياة كريمة وبناء مستقبل لأطفالها، ومتابعة أمورهم وأمور زوجها، واستكمال بناء منزلهما الجديد الذي كان قيد الانشاء.. واقتناء سيارة جديدة تساعدها على الوصول لمكان عملها ومساعدة والدي المريض بالذهاب الى المستشفى بمدينة نابلس الذي يعاني من فشل كلوي...'.

رحلت رهام بعد أن أجري لها عدة عمليات زراعة جلد، لكنها باءت بالفشل وتدهور وضعها الصحي، والتحقت اليوم بطلفها علي وزوجها سعد، ويبقى طفلها أحمد 'أربع سنوات' الذي وصفت حالته بالمستقرة، الرمق الأخير للعائلة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026