الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الصيام الأخير ...

 بسام ابو الرب

رهام حسن حسين دوابشة من قرية دوما جنوب نابلس، أكملت اليوم الأخير من عامها السابع والعشرين على سرير الموت في 'تل هاشومير' في أراضي 48، بعد صراع مع حروق جسدها لأكثر من شهر، جراء نيران أضرمها مستوطنون بمنزلها استشهد فيها طفلها الرضيع علي 18 شهرا، وزوجها سعد، واليوم تلحق بهم، ويبقى وريث العائلة أحمد على سرير الشفاء بالمشافي الإسرائيلية يصارع البقاء.

يوم أمس الاحد كان الذكرى الثامنة والعشرين لمولد رهام، رحلت ولم تبدأ عامها الدراسي الجديد بالتعليم، ولم تشتر لطفلها أحمد مستلزمات دخوله الروضة، رحلت عن بيتها مرغمة في اليوم الأخير من تموز الماضي (يوم المحرقة) وودعت شهر رمضان على مائدة أخيرة جمعت الأحبة، حسب ما أفاد شقيق زوجها نصر دوابشة لوكالة 'وفا'.

أحاديث النساء على أبواب المنازل كانت تستهوي رهام مع أخت زوجها، وبعد أن سهرت ليلتها حتى الساعة الواحدة والنصف فجرا، بصحبة أهل زوجها، ودعتهم على أمل اللقاء بهم في اليوم التالي، وهي تحمل ابنها الرضيع علي بين أحضانها مع علبة حليبه.. تناول نصفها في منزل جده وأبقى النصف الآخر شاهدا على الجريمة التي طالت منزل عائلته.

يقول شقيق زوجها نصر دوابشة 'عاشت رهام في منزل والدها بين شقيقتين واشقاء خمسة، وتركت صدى كلماتها وفرحتها بإنجازها الكبير بالنجاح بامتحان التوظيف بوزارة التربية والتعليم'.

لا يغيب عن بال دوابشة الشقيق الأكبر لزوجها كلماتها الأخيرة وهي تنقل إلى سيارة الاسعاف، وهي تردد الشهادتين، وتقول 'رأيت علي يحترق ... أين أحمد وزوجي سعد.. هل احترق وجهي؟.. لا أشعر بأطرافي'.

 ويضيف 'أحلام زوجة أخي رهام كانت بسيطة بحياة كريمة وبناء مستقبل لأطفالها، ومتابعة أمورهم وأمور زوجها، واستكمال بناء منزلهما الجديد الذي كان قيد الانشاء.. واقتناء سيارة جديدة تساعدها على الوصول لمكان عملها ومساعدة والدي المريض بالذهاب الى المستشفى بمدينة نابلس الذي يعاني من فشل كلوي...'.

رحلت رهام بعد أن أجري لها عدة عمليات زراعة جلد، لكنها باءت بالفشل وتدهور وضعها الصحي، والتحقت اليوم بطلفها علي وزوجها سعد، ويبقى طفلها أحمد 'أربع سنوات' الذي وصفت حالته بالمستقرة، الرمق الأخير للعائلة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026