الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

جيل التسعين كسب الرهان واشعل لهيب الثورة - شيرين صندوقة

ان المتتبع للقضية الفلسطينية عن قرب يجد بلا شك ان هناك تغييرات سريعة تجري على ارض الواقع وخاصة في الجيل الصاعد - جيل التسعينات – هذا الجيل الذي قال اغلبهم انه "جيل أوسلو" ولم يعيش اي من الانتفاضتين، بل ولد من رحم معاناة الانتفاضة الثانية الى نعيم اتفاقية تهدئة، هذا الجيل الذي رُهن عليه بأن  النصر لن يكون يوما على ايديهم، فهو لم يعرف يوما معناة الاقتحامات ولم يعش الاضراب ومنع التجول والقصف والمداهمات وكل هذا المصطلحات التي تعود "للأنتفاضة".

هذا الجيل الذي تعمل حكومة الاحتلال بكل ما أوتيت من قوة ونفوذ لتجهيله وافراغه من محتواه الوطني سواءا بتغيير المنهاج وتشويهه وحذف القضية الفلسطينية وتاريخها منه، او من خلال اغراقه بالفقر ودمجه بمجتمع يسوده عادات اجتماعية سيئة كادمانه على المخدرات والسرقة، وان لم تفلح بذلك فان الأعتقال هو خيارها البديل.

هذا الجيل استطاع منذ استشهاد الطفل محمد ابوخضير وما تبعها من الحرب الدموية الأخيرة على قطاع غزة، ان يصحو من التخدير الذي كان يسري بدمه، أن يثبت للعالم أجمع المقولة الشهيرة " الكبار يموتون والصغار لا ينسون"، استطاع أن يُعيد مفهوم "الثورة" و"الشهادة" لنا من جديد.

هذا الجيل أول من هب نصرة للمسجد الأقصى من دنس المستوطنين في الآونة الأخيرة وليدافع بروحه عن شرف أمة بأكملها.

 خرج الى مناطق الاحتكاك وتصادم مع العدو الغاشم ... الحجر مقابل أعتى آلات البطش والتدمير... الذاكرة والتاريخ والمشاهد نفسها والصور تتكرر...

لا أعلم ما كان يجول في خاطره وبماذا كان يفكر جيل التسعيني هذا حين خرج ليقابل جندي مختبئ وراء رشاشه، ولكني اعلم ان صاحب الحق اقوى من صاحب السلاح-  وأدرك ايضا أن هذا جيل، يسعى الى الحرية – الحرية التي نحلم بها جميعا- الحرية التي وان ضاق مفهومها لدى البعض اصبح بحجم الكون لهم.

لنتتبع اذا الشهيد ضياء تلاحمه 21 عاما طالب حقوق، الشهيدة هديل الهشلمون 18 عاما طالبة، الشهيد مهند شفيق الحلبي 21 عاما طالب حقوق، الشهيد فادي علون 19 عاما كان طالبا بالجامعة، الشهيد حذيفة عثمان علي سليمان 18 عاماً، الشهيد ثائر ابو غزالة 20 عاما، الشهيد وسام فرج 18 عاما، الشهيد محمد الجعبري 19 عاما، والشهيد الطفل عبد الرحمن عبيد (13 عام) طالب مدرسة، وثلاثة شهداء آخرين من شمال غزة.

وللمتتبع ايضا اعمار الشبان الذين نفذوا عمليات الطعن ضد المستوطنين و جنود الاحتلال فان اعمارهم تتراوح ايضا بين "15 – 20" عاما، وهذا ما يربك حكومة نتنياهو حسب الاعلام العبري.

ولنضف على المشهد  في هذه الهبة الشعبية ان هناك نسبة كبيرة من المشاركات بها هن فتايات مدارس وجامعات ....

هؤلاء الشهداء الأكرم منا... نعم انهم جيل التسعين لم ينتمي معظمهم الى فصيل سياسي لم يكن مؤطر حزبيا، لم يأمره أحد بالخروج الى الشارع، لم يمنعه مكر حاجز وغدر جدار من الوصول الى قلب القدس والدفاع عنها وحتى انه لم يلعن التنسيق الأمني كغيره خلف شاشات الحاسوب وفي شوارع "العاصمة السياسية رام الله".

ان الوعي السياسي لدى هذا الجيل عامة وجيل الأطر الطلابية في الجامعات خاصة  هو وهج هذه "الهبة" أو هذه "الثورة" التي نشهدها اليوم، حتى وان قل وهجها او انطفأت يكفي انها ستبقى شرفا في تاريخ القضية الفلسطينية وفي ذاكرتنا جميعا وان الشعلة من جيل الى جيل ستنتقل حتى نيل الاستقلال والتحرير.

لذلك أرى انه على القيادة الفلسطينية وكافة الفصائل الوطنية والاسلامية تبني هؤلاء الشبان وان لم يكن ذلك ماديا فليكن دعمهم واحتوائهم على الاقل معنويا.
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026