النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الطفلة الشهيدة ارشيد كانت تحلم بدراسة هندسة الديكور

 دعاء زاهدة

ما زال كتاب التربية الدينية الذي حضرته الطفلة دانية جهاد حسين إرشيد (17 عاما) استعدادا لامتحانات نصف الفصل الدراسي في مكانه، فلم تسعفها صرخاتها أنها لا تحمل سكينا من رصاصات جندي إسرائيلي استهدفها وعلى ظهرها حقيبتها المدرسية.

ودعت دانية مدرستها التي كانت تستعد للتخرج منها نهاية هذا العام، برقصة في ساحتها أمس تحت المطر، قبل أن تغتالها رصاصة محتل قرب بوابة الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، لتنزف على الأرض ساعات طويلة دون تقديم الإسعاف لها.

طالبات الصف الثاني عشر الأدبي، الثلاثين، في مدرسة الريان الثانوية، وزميلات إرشيد وقفن في ساحات المدرسة بلا كلمات، حملن العلم الفلسطيني، لوحن به، غرسن شجرة أسمينها باسم زميلتهن الشهيدة، بكينها، ثم تعاهدن على الجد والاجتهاد ليحققن حلمها بالنجاح في امتحان الثانوية العامة لهذا العام.

زميلة الشهيدة على المقعد الدراسي رنيم الهشلمون قالت إن خبر استشهاد دانية كان بمثابة الصدمة  لها.

'كنا نتعاهد كل يوم أننا سنبقى صديقات إلى الأبد، وكل فترة كنا نتذكر ما مر بنا على مدار سنوات دراستنا معا، وعدنا بعضنا بالنجاح بامتحانات التوجيهي ودراسة هندسة الديكور، فهي كانت تجيد الرسم ووعدتني أنها ستساعدني في الفروض الجامعية، رحلت وأنا سأكمل العام الدراسي وحيدة على مقعدنا'، قالت الهشلمون.

مدير تربية وسط الخليل الأستاذ بسام طهبوب قال:' منذ بداية تشرين الأول، استشهد ثلاثة من أبنائنا الطلبة، بيان عسيله من مدرسة محمد علي الثانوية، وبشار الجعبري من مدرسة محمد علي الجعبري، والأمس دانية ارشيد من مدرسة الريان الثانوية، كل المواثيق والمعاهدات الدولية حفظت لهم العيش بكرامة، إلا أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كافة هذه المعاهدات والمواثيق، وتعدمهم بدم بارد، ثم يخرج علينا الإعلام العبري ليدعي أنهم يحملون السكاكين'.  

وأضاف طهبوب:' الطالب اليوم يخشى على نفسه من المرور عبر حاجز عسكري، وهناك مدرسة قرطبة الأساسية والمدرسة الإبراهيمية، إضافة إلى مدرسة الفيحاء، فالطلبة يضطرون يوميا للمرور عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية وبواباتها الإلكترونية من أجل الوصول إلى مدارسهم، الأمر الذي خلق حالة من القلق وعدم الشعور بالأمان في نفوس الأهالي '.

وأشار إلى أن هناك 143 مدرسة تابعة لمديرية التربية والتعليم وسط الخليل، منها 45 مدرسة في محيط المنطقة الجنوبية، و10 مدارس تضم سبعة آلاف طالب تقع في مجمع طارق بن زياد ومفترق أبو الريش تتعرض بشكل يومي إلى اعتداء بالغاز المسيل للدموع والأعيرة 'المطاطية'.

وقال مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش 'إنه في القانون الدولي هناك جزء خاص بحماية الأطفال في ظروف النزاعات المسلحة، وأن الاتفاقيات نصت على  تحييد الأطفال، فالقانون الدولي يتحدث عن حق الأطفال في الحياة، وعمليا حقوق الأطفال حقوق مترابطة، فأي انتهاك لأي حق من الحقوق يؤثر بشكل طبيعي  على الحقوق الأخرى، ومؤخرا ظهر جليا أن هناك انتهاك مباشر لحق الأطفال الفلسطينيين في الحياة'.

وأضاف أبو قطيش أن الحركة العالمية استطاعت أن توثق  ظروف وملابسات استشهاد 13 طفلا منذ بداية الشهر الجاري، باستثناء الطفل طارق النتشة الذي لم تبلغ عائلته من مصدر رسمي بأي شيء حول ظروف استشهاده أو مصيره، مضيفا أن جميع الشهادات تشير إلى التهاون واستخدام القوة المفرطة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين.

وبين أن إسرائيل تحاول تصوير الموضوع على أنه دفاع عن النفس، موضحا أن الأمر الذي يزيد من أعداد الانتهاكات الإسرائيلية التي تُرصد هو ضمان الجاني الإسرائيلي أنه سيفلت من العقاب.

وحسب وزارة الصحة، فقد بلغت حصيلة الشهداء منذ بداية الشهر الجاري 61 شهيدا، منهم 14 طفلاً.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026