النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الجسد قيد الأسر والقدم الي مثواها الأخير

دعاء زاهدة
لم تتخيل والدة الفتى جلال الشراونة (17 عاما)، التي كانت تحلم بإتمام عامه الدراسي الاخير في المدرسة، أن تزحف اليها حسرة تتعلق بطفلها جلال مرتين، الأولى بعد أن داهمت قوات الاحتلال منزلهم في العاشر من تشرين الأول لاعتقاله، والمرة الثانية بعد أن وصلت لتزوره في مستشفى (أساف هروفيه) الاسرائيلي لتكتشف أن قدمه قد بترت من الركبة.

الفتى الاسير الشراونة اصيب في التاسع من اكتوبر الماضي بسبع طلقات نارية من نوع 'دمدم' بعد اتهامه من قبل الاحتلال بتنفيذ عمليه ضد سكان مستوطنة 'نجهوت' القريبة من دير سامت جنوب الخليل، مما ادى الى الحاق اضرار كبيرة في قدمه طالت الاعصاب والشرايين، وفي الثاني من الشهر الجاري تم بتر قدمه اليمنى من الركبة لتسلم بعد ثلاث ايام الى مستشفى بيت جالا الحكومي.

اليوم الجمعة جرى دفن قدم الفتى بعد لفها بالعلم الفلسطيني في مقبرة البلدة بجانب بيته، لتنسلخ قدمه عن جسده، في حادثة ليست الاولى التي يدفن فيها اجزاء من اعضاء الأسرى، ولتسبقها قبل اسبوع دفن ساق الطفل المصاب عيسى المعطي (13 عاما) من بيت لحم والتي بترت في الـ 27 من اكتوبر الماضي.

وكان الطفل الاسير المعطي قد اصيب برصاصة من نوع دمدم خلال تظاهرة في محيط دوار القبة شمالي مدينة بيت لحم.

يقول مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في محافظة الخليل ابراهيم نجاجرة: 'يتعرض الأطفال الأسرى لمجموعة من  الانتهاكات كالضرب والتحقيق والمساومات والاهمام الطبي إضافة الى التحقيق القاسي والشبح وتركهم في العراء دون توفير اغطية أو البسة، اضافة إلى الاعتقال الليلي المفاجئ بمصاحبة الكلاب وتحت تهديد السلاح وعدم السماء لهم بتوديع الأهل أو زيارتهم'.

ويضيف نجاجرة: 'في حالات البتر يجب ان يكون هناك موافقه من قبل ولي أمر الاسير اذا كان قاصرا او المحامي المدافع عنه ، وفي حالة الأسير جلال الشراونة تمت عملية البتر دون موافقة الأهل أو ابلاغهم.

وحسب الادعاء الاسرائيلي أن نزيفا مفاجئا طرأ على حالة الطفل الشراونة مما شكل تهديداً على حياته مما استدى الأطباء إجراء عملية البتر بعد توقيع ثلاث من أطباء المستشفى على قرار البتر، وتم ابلاغ المحامي لاحقاً تحت مسمى 'إجراء طارئ'.

ويشير النجاجرة الى أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ستفحص مدى قانونية وشرعيه الاجراء الذي قاموا بيه عن طريق طلب الملف الطبي للطفل من المستشفى من أجل عمل الإجراء القانوني اللازم.

وبحسب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتحديدًا 'اتفاقية حقوق الطفل'، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم وتوفير فرص النماء والنمو، وقيَّدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم؛ في حين أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي جعلت من قتل الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الخيار الأول، حيث كثَّفت من عمليات اعتقال الأطفال الفلسطينيين، كما أن العقوبة التي يخضع لها الأطفال الأسرى تزداد بشكل مستمر؛ ما يشير إلى توجُّهٍ عامٍّ نحو تكريس سياسة اعتقال الأطفال ومحاكمتهم بأحكام كبيرة من قِبَل قوات الاحتلال، وغالبًا ما يتم الاعتقال على خلفية إلقاء الحجارة أو التظاهر ضد جنود الاحتلال. 

وبحسب مدير نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار، فإن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية بلغ (6400) أسيرا منهم (300) طفل بينهم (65) طفلا من محافظة الخليل، ويقبع الأطفال الأسرى في سجون 'مجدو وهشارون' إضافة الى معتقل 'عوفر'.

يقول النجار: 'اسرائيل لا تعترف حتى الآن باتفاقيه حقوق الطفل عام 1990 التي تنص على ان الطفل حتى العمر 18 عاما، ودولة الاحتلال تتعامل مع الاسرى الصغار متل الكبار فتقوم بمحاكتهم  في محاكم عسكرية رسمية ونقلهم في البوسطات مع الاسرى الكبار ووضعهم في الاقسام مع الاسرى الكبار وهذا مخالف للقانون الاسرائيلي ولاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة'.

ويضيف النجار: 'اسرائيل لديها عدة أوامر عسكرية منها الأمر العسكري الي بحمل رقم (132) والذي يجيز اعتقال الطفل الذي يبلغ من العمر (12 عاما) ومحاكمته وتم تطوير هذا القانون في حال عدم القدرة على اعتقال الطفل فيجيز هذا القانون احتجاز والده بدلا منه.

ويشير النجار الى أن نادي الاسير اضافة الى مجموعة من المؤسسات الوطنية تقوم بتجهيز الملفات حول وضع الأسرى الأطفال من ناحية توثيقه كرصد التعذيب بحقهم في بعض حالات من أجل د تقديم هذه الملفات لمحكمة الجنائية لاحقا.

وبحسب النجار فانه ومنذ بداية الاحداث الشعبية تم اعتقال (100 طفل) من محافظة الخليل قضى بعضهم فترات تراوحت بين اسبوع الى (10 ايام) وغادر بعضهم السجون الإسرائيلية بعد دفعه لكفالة مالية. 

__

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026