مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

الطريق إلى رام الله 'مش حلوة !!'

  (يامن نوباني)

قبل أن تنشر قوات الاحتلال حواجزها ومكعباتها الاسمنتية، كان يمكن لعابري طريق واد البلاط (شمال رام الله)، أن يتمتعوا بخُضرة المكان، ومشاهد 'الربيع المُبكر' على الجبال المحيطة، قبالة جفنا وعين سينيا.

'الآن يجبرنا الجنود المتأهبون للقتل على الدوام.. كما تُجبرنا ايضا المكعبات الإسمنتية على الوقوف طويلا.. وقوفا يعج بالفوضى والخنق من الإجراءات والتدابير العسكرية التي تُنكد علينا يوميا هذه الطريق'، يقول مواطنون يتنقلون يوميا عبر طريق رام الله – نابلس.

وفي طريق واد البلاط، التي انتهت وزارة الأشغال العامة من تعبيدها في منتصف العام 2014، لاختصار المسافة بين مدينتي رام الله والبيرة ومدن شمال الضفة الغربية، لم يترك الاحتلال للفلسطيني مساحة فرح بسيطة، فرحا يُختصر بتقليل مسافة الطريق خمس دقائق..، خمس دقائق فقط! وهو الفرق بين المارين من وإلى رام الله عبر طريق عطارة، والذي أيضا يشهد في كثير من الاحيان إغلاقات ومضايقات لحركة المواطنين.

منذ عام والاحتلال يغلق الطريق بين مدينة البيرة ومخيم الجلزون، بوضعه مكعبات اسمنتية في الشارع، على فترات متقاربة، لكن اغلاقها الآن طال، فمنذ ما يزيد عن خمسين يوما والطريق غير سالكة، مما ضاعف معاناة المواطنين اليومية، وأجبرهم على طرق بديلة أكثر طولا ووعرة.

حين بدأت الهبة الشعبية في بداية تشرين الأول، أغلق الاحتلال طريق حاجز بيت إيل وهي الطريق الأكثر قربا ويسرا للقادمين من قرى شرق وشمال رام الله ومدن وقرى شمال الضفة الغربية، مما أدى إلى تحويل مسار السيارات التي كانت تعبر الحاجز إلى طريق واد البلاط، فتولدت أزمة سير على الطريق، إلا أنها بطريقة أو بأخرى بقيت سالكة بعض الشيء، إلى أن أقدم الاحتلال على إغلاق بوابة مدخل عين يبرود، والتي بدورها أثقلت كاهل الممر الوحيد المتبقي للمواطنين، فبعد أن كان الدخول يتم عبر ثلاث طرق، أصبح طريقاً واحداً، حتى هذا الطريق الأوحد لم يسلم! فالمكعبات الاسمنتية قبالة ضاحية التربية والتعليم، فاقمت الأزمة وجعلت حلها ميؤوس منه.

ما أن يعبر المواطن بمركبته دوار عين سينيا حتى تهل عليه مآسي الأزمة المرورية، والتي تزداد لحظة الوصول الى مفترق دورا القرع، حيث تندمج في الشارع ذو المسرب الواحد، المركبات القادمة من القرى الشرقية لرام الله، تصعد المركبات ببطء شديد، ثم تتوقف، وفي الفترة الصباحية تمشي مترا وتتوقف دقيقة، إلى أن تصل مدخل مخيم الجلزون، حيث تتلاشى الأزمة قليلاً، لكنها لا تختفي تماماً، فما بين مخيم الجلزون وضاحية التربية والتعليم، تعبر السيارات مرورا بقرية سردا، في طريق ضيق، لا يحتمل هذا الكم من المركبات والعابرين..

يحاول المواطنون كُل يوم التغلب على هذا الهم اليومي، باختراع طرقٍ بديلة ووعرة، يطلقون عليها: اللفة. بالعادة تكون اللفة أطول من الطريق العادية، لكنها سالكة أكثر، تعبر المركبة من بين البيوت في ضاحية التربية والتعليم، الطريق ترابي، تميل السيارة يمنة ويسرة بسبب الحفر والحجارة، تلتقي وجها لوجها بمركبة أخرى، تقف قليلا حتى تمر، وتستمر في السير وهي تتراقص فوق أرض غير مستوية ولا تصلح حتى للسير على الأقدام، غبار وأتربة تعلق بالسيارة، تصل بداية الشارع المعبد، بعد خضخضة أتعبت المركبة والركاب.

موظفون يشتكون لبعضهم في وسائل النقل العمومية، حول تأخرهم عن دوامهم، عُمال يُقلقهم الوصول غير المنتظم لأماكن عملهم، ما قد يترتب عليه تهديدهم وطردهم أحيانا، مواطنون يؤجلون أمورهم ومواعيدهم بسبب صعوبة الطريق، طفل في المقعد الخلفي يتذمر لأمه: الطريق ع رام الله مُش حلوه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026