الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

... ورحل مصور الشهداء

 أسيل الأخرس

كانت طلقات جيش الاحتلال الإسرائيلي وقواته المستعربة، أسرع من أن تمكن الشاب أحمد جحاجحة (23 عاما) من التقاط آخر صور للمواجهات او حتى التقاط لحظة اصابته، وهو الذي أجاد تصوير المواجهات والتقاط صور للشهداء في مخيم قلنديا، ليطلق عليه 'مصور الشهداء'.

قلوب مفجوعة وسيارتان محطمتان على مدخل المخيم، كانت حصيلة الخسائر التي خلفتها ليلة دامية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، عاشها مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.

بصوت مبحوح تقول سارة والدة الشهيد، 'أحمد هو أصغر ولادي، كلهم غاليين، ولكن أحمد له معزة خاصة، راح الحنون'.

وأشارت والدته في حديثها لـ'وفا'، إلى أن هذا الفصل كان الأخير لنجلها في الجامعة، وكان يريد بعد الانتهاء منه السفر إلى الصين حيث يتواجد شقيقه.

وعن آخر لقاء لها به ليلة استشهاده، قالت 'إنه خرج من المنزل قبل اقتحام جيش الاحتلال للمخيم بوقت طويل، وطلبت منه ألا يخرج، خاصة أن الوقت أصبح متأخرا، لكنه أصر على الخروج'.

وتابعت والدته: 'دائما كنت أقول له إنني سأرحل عن المخيم وأسكن بعيدا عنه، لخوفي الشديد على حياته، لأن أغلب طلعاته من البيت كانت في ساعة متأخرة'.

وبالتأكيد لا تختلف أمنيات والدة الشهيد أحمد عن أمنيات باقي الشهداء التي تحتجز قوات الاحتلال جثامينهم، وهي تريد أن تتمكن من رؤيته ودفنه بعد أن اختطف جنود الاحتلال جثمانه، خاصة أنها حرمت من حفل تخرجه أو حضور عرسه.

وتواسي والدة الشهيد عمر وهدان ابن المخيم الذي استشهد قبل 13 عاما، والدة الشاب أحمد، وتطمئنها أن من صبرها على فراق ابنها عمر، سيكون قادرا على منحها الصبر على رحيل ابنها.

عاش الشهيد أحمد كغيره من أبناء شعبه مهجرا من وطنه، وأجبر جده ووالده على مغادرة قريتهما سريس في القدس، وعاشا في مخيم قلنديا على أمل العودة، الا أنه كان طموحا كما وصفه أقرانه، ولديه جدول اعمال مزدحم بالنشاطات اليومية بين متابعة دراسة الصحافة والاعلام في الفصل الاخير في الكلية العصرية، والعمل في تركيب واصلاح المواسير، إضافة إلى التدريب على اللياقة البدنية في احد النوادي بالمخيم.

ووصفت شقيقة الشهيد، سناء والمتزوجة في مدينة أريحا، استشهاد شقيقها بالصدمة والفاجعة الكبيرة لها ولعائلتها، مشيرة إلى انها لم تقو على الحركة عندما علمت بخبر استشهاده من خلال صفحة المخيم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجلست سناء تصف أدب وجمال شقيقها أحمد، وتحاول فتح جهاز الحاسوب الخاص به لتري المعزين صوره، الا أن كلمة المرور السرية التي كان وضعها أحمد في وقت سابق ستمنع والدته وشقيقاته من مشاهدة صورة تواسي قلبهن المجروح.

من يدخل إلى غرفة الشهيد أحمد التي ودعها قبل ساعات قليلة من استشهاده، يرى عددا من الصور التي جمعت أحمد بشهداء واسرى من أبناء المخيم، منهم الشهيد يونس جحجوح صديق طفولته، الذي استشهد قبل عامين والذي نعاه في جانب صورته المعلقة في غرفته بكلمات رقيقة.

وكان مئات من جنود الاحتلال اقتحموا فجر اليوم الأربعاء، مخيم قلنديا شمال القدس مدعومين بعشرات الجنود من الوحدات الخاصة وعدد من المستعربين الذين ارتدوا ملابس نسائية بحسب شهادات ابناء المخيم، وقاموا بتفتيش منازل المواطنين، فيما اطلقت النار على الشابين احمد جحاجحة وحكمت حمدان، واختطفت جثمانيهما، ليصيح عدد الذين تُحتجز جثامينهم 6 شهداء من مخيم قلنديا.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026