قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الشهيد علي عطا باقٍ

 ايهاب ريماوي   

قبل 26 عامًا طرق شاب منزل الشاب علي عطا في بيت ريما شمال رام الله، أطلت عليه سيدة مسنة فهمس بأذنها قائلًا "علي ابنك استشهد".

في الثامن من كانون ثاني من عام 1990 عاد علي من عمله بعد يوم طويل، استلقى على فراشه وطلب من أمه أن تدعه ينام بضع ساعات، لكنها سرعان ما عادت لتخبره بأن الجيش الإسرائيلي يحاصر القرية، نهض علي سريعًا من نومه وذهب يشارك رفاقه في المواجهات التي اندلعت على المدخل الرئيس للقرية، واستشهد.

عندما ارتقى علي شهيدًا، سحب جنود الاحتلال جثمانه وهمّوا لخطفه والرحيل، لكن شبان القرية انتفضوا وعاهدوا أنفسهم أن لا يسلموه حتى لو كلف الأمر مزيدًا من الدم، فتقدموا رويدًا رويدًا تجاه الجنود، فسقط بعضهم جريحًا والبعض الآخر واصل التقدم حتى فر الجنود وتركوا جثمان الشهيد، حمله رفاقه وزفوه إلى منزله، حيث زوجته الحامل في شهرها السابع بالابن الذي أحب أن يسميه "ناجي" لكن استشهاده جعل منه علي الجديد.

علي (26 عاما) نجل الشهيد، يستذكر ما قيل عن والده: "عندما كان والدي في سن الثالثة عشر من عمره وصلت أخبار للبلدة بأن مستوطنين يهاجمون قرية دير نظام القريبة، فركب حصانه ثم ذهب مسرعًا لمساندة أهالي القرية، هذا من مواقف بطولية كثيرة سردتها جدتي على مسامعي، صنعها والدي الشهيد في فترة حياته القصيرة التي لم تتجاوز الـ23 عامًا".

يتابع نجل الشهيد: ولد والدي عام 1967 خلال اجتياح الاحتلال للضفة الغربية، فيما عرف بـ"النكسة"، ومع ثمانينيات القرن الماضي التحق بكلية خضوري التي اصبحت جامعة في وقت لاحق بمدينة طولكرم، وخلال انتفاضة الحجارة التي انطلقت في كانون الأول 1987 نَشِط مع الشبان في فعاليات الانتفاضة، وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال 3 مرات.

يضيف علي: استمد قوتي من والدي، وكبرت على سيرته العطرة والمليئة بالشجاعة والإقدام، أشعر بالفخر رغم أنني لم أشاهده الا من خلال بضع صور له، لكنني أحمل اسمه، وهذا يشعرني بأن والدي حي، ويسكن جسدي، كما لم تنساه العائلة والبلدة.

في أغنية وطنية في رثاء الشهيد علي عطا الريماوي من كلمات وغناء أمجد عرار، ومحمود البرغوثي جاء فيها:"إنت الصوت يا علي وما بتموت .. إنت الحياة يا علي وما في سكون.. إنت صوت الشعب.. إنت حياة الشعب.. والشعب ما بموت.. والشعب ما بموت".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026