الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الشهيد علي عطا باقٍ

 ايهاب ريماوي   

قبل 26 عامًا طرق شاب منزل الشاب علي عطا في بيت ريما شمال رام الله، أطلت عليه سيدة مسنة فهمس بأذنها قائلًا "علي ابنك استشهد".

في الثامن من كانون ثاني من عام 1990 عاد علي من عمله بعد يوم طويل، استلقى على فراشه وطلب من أمه أن تدعه ينام بضع ساعات، لكنها سرعان ما عادت لتخبره بأن الجيش الإسرائيلي يحاصر القرية، نهض علي سريعًا من نومه وذهب يشارك رفاقه في المواجهات التي اندلعت على المدخل الرئيس للقرية، واستشهد.

عندما ارتقى علي شهيدًا، سحب جنود الاحتلال جثمانه وهمّوا لخطفه والرحيل، لكن شبان القرية انتفضوا وعاهدوا أنفسهم أن لا يسلموه حتى لو كلف الأمر مزيدًا من الدم، فتقدموا رويدًا رويدًا تجاه الجنود، فسقط بعضهم جريحًا والبعض الآخر واصل التقدم حتى فر الجنود وتركوا جثمان الشهيد، حمله رفاقه وزفوه إلى منزله، حيث زوجته الحامل في شهرها السابع بالابن الذي أحب أن يسميه "ناجي" لكن استشهاده جعل منه علي الجديد.

علي (26 عاما) نجل الشهيد، يستذكر ما قيل عن والده: "عندما كان والدي في سن الثالثة عشر من عمره وصلت أخبار للبلدة بأن مستوطنين يهاجمون قرية دير نظام القريبة، فركب حصانه ثم ذهب مسرعًا لمساندة أهالي القرية، هذا من مواقف بطولية كثيرة سردتها جدتي على مسامعي، صنعها والدي الشهيد في فترة حياته القصيرة التي لم تتجاوز الـ23 عامًا".

يتابع نجل الشهيد: ولد والدي عام 1967 خلال اجتياح الاحتلال للضفة الغربية، فيما عرف بـ"النكسة"، ومع ثمانينيات القرن الماضي التحق بكلية خضوري التي اصبحت جامعة في وقت لاحق بمدينة طولكرم، وخلال انتفاضة الحجارة التي انطلقت في كانون الأول 1987 نَشِط مع الشبان في فعاليات الانتفاضة، وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال 3 مرات.

يضيف علي: استمد قوتي من والدي، وكبرت على سيرته العطرة والمليئة بالشجاعة والإقدام، أشعر بالفخر رغم أنني لم أشاهده الا من خلال بضع صور له، لكنني أحمل اسمه، وهذا يشعرني بأن والدي حي، ويسكن جسدي، كما لم تنساه العائلة والبلدة.

في أغنية وطنية في رثاء الشهيد علي عطا الريماوي من كلمات وغناء أمجد عرار، ومحمود البرغوثي جاء فيها:"إنت الصوت يا علي وما بتموت .. إنت الحياة يا علي وما في سكون.. إنت صوت الشعب.. إنت حياة الشعب.. والشعب ما بموت.. والشعب ما بموت".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026