الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

دول خنثى- حافظ البرغوثي

ألاعيب النفط مسرحية طويلة مستمرة العرض منذ عقود، اغتنى الكثيرون منها وافلس آخرون. ففي مطلع الثمانينيات روج الاميركيون ومعاهد ابحاثهم السياسية والعلمية انهم على وشك ايجاد بديل للنفط وعقدوا مؤتمرات لهذا الغرض فهوت اسعار النفط، وبعد فترة صعدت الاسعار ثم تراجعت مجددا ولم يظهر بديل النفط وهكذا صار التلاعب باسعار النفط وفق امزجة سياسية خفية تشارك فيها دول وشركات عملاقة وعملاء وانظمة موجهة الخ. وبلغت الاسعار 140 دولارا قبل فترة ثم بدأت تنتكس تدريجيا دون اسباب معقولة، وقيل ان التخفيض تم بفعل فاعلين لضرب النمو الروسي بعد الازمة الاوكرانية والموقف الروسي من ازمة سوريا ودعمها لايران لكن الخاسر ليست روسيا وحدها بل الدول العربية كلها المنتجة للنفط. وحاليا يزداد انخفاض الاسعار بعد عودة ايران الى السوق إثر رفع العقوبات عنها ما يعني ان انهيارا جديدا سيطرأ على اسعار النفط لأن الدول المنتجة لم تخفض المعروض بل تزيده لحاجتها الملحة للسيولة المالية.

عندما يفقد النفط اهميته تفقد المنطقة اهميتها وتحل ازمات المنطقة نفسها بنفسها لأن لا احد سيكترث بها على المدى الطويل فلو لم يكن هناك نفط لما وقعت المنطقة العربية في شباك المستعمرين حتى الآن ولما اقام اليهود مشروعهم الاستيطاني هنا، ولما جرى تقسيم العالم العربي الى دول متناحرة ولما جرت المذابح والفتن المستعرة حاليا.

عندما يفقد النفط اهميته او يتلاشى لن تسفك دماء جديدة في المنطقة العربية وسيفقد الغرب شهيته في التدخل وسينتهي المشروع الاستيطاني الصهيوني وقد يحتفظ اليهود بمدينة ساحلية كتذكار فقط، لأن احدا لن يهتم بالمنطقة الفقيرة هذه. ولو احتسبنا مزايا النفط على الامة لوجدناها مجرد اوهام بل كوارث ومصائب فلا تنمية انتاجية ولا مجتمعات متماسكة ولا تصنيع ونمو بل مجرد اسواق استهلاكية مجردة من مقومات الانتاج والبقاء والدفاع عن نفسها. دول ومجتمعات خنثى لا هي ذكر ولا انثى.

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026