مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

الحج إلى قاع العالم

 بسام أبو الرب

في الطريق من نابلس إلى محافظة أريحا والوصول إلى الضفة الغربية لنهر الاردن، كانت العاصفة الرميلة في بداياتها والرياح القوية تضرب البلاد، فلم تكن قيادة المركبة بالسهلة حتى الوصول الى الوجهة المحددة، خاصة على اولئك المؤمنين من الروم الأرثوذكس الذي شاركوا في احتفالات عيد الغطاس (الحج المسيحي) على ضفة النهر؛ فهو المكان الذي تعمد به المسيح على يد يوحنا المعمدان.

بعد تجاوز عشرات الكيلومترات والدخول لما يطلق عليه شارع (90) وبالاتجاه يمينا نحو ما يسمى دير يوحنا المعمدان تجد نقطة حدودية اقامها الاحتلال، وتقف تنتظر حافلات تقلك حتى ضفاف نهر الاردن، ثم يسمح بالدخول بالمركبات الخاصة وركنها بعيدا عن الحدود التي ترى فيها شواهد لبعض المعالم المسيحية المحاطة باسلاك شائكة، وعليها شعارات تحذر من الاقتراب بسبب الالغام.

وبعد قطع المسافة مشيا على الأقدام ترى افواجا من المسيحيين، تهم بالوصول الى ضفة النهر الغربية حتى الدخول الى مساحة امتلأت بالحجاج، الذين جاءوا من شتى بقاع العالم للتعميد في مياه نهر الاردن، وإقامة الصلوات والقداس في المكان.

بعد انتهاء القداس يقوم البطريرك بتقديس الماء لينزل الجميع إلى مياه النهر بعد أن يرمي الصليب فيه، واكليل الريحان ويرش الجميع بالمياه المقدسة دلالة على أنهم نالوا بركة هذا الموقع المقدس، ويرتدي الحاج المؤمن ملابس دينية خاصة باللون الابيض، ترمز إلى الطهارة والنور يرتديها رجل الدين والشخص المتعمد بعد أن ينزع كل قطعة من ملابسه الاعتيادية.

على مقربة من مياه النهر تقف سيدة جاءت من عبلين في الجليل، تحاول أن تملأ قارورة من ماء النهر، وتقول "نملأه ونأخذه ونرشه في البيت ونباركه".

وعلى بعد امتار يقف مسيحيون على الضفة الشرقية الأخرى من النهر، يرفعون أيديهم ليلقوا التحية على المؤمنين الواقفين على الضفة الغربية، وتفصل بينهم المياه والتي يحددها خط فاصل على طول المنطقة، فيما تقرع أجراس الكنائس مع الترانيم المسيحية بين الضفتين، ذلك المشهد كأنه وحد الضفتين وجمع بينهما بالترانيم واجراس الكنائس التي تعدت الحدود.

دقائق وترى اللون الأبيض اجتاح مياه النهر، وأصبح الحجاج يغطسون فيها حتى الرؤوس، ومنهم من جلس يشاهد وهو يذرف الدموع.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026