مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

سكان "الكرفانات" في بيت حانون يصارعون من أجل البقاء

زكريا المدهون

في فصل الشتاء تزداد معاناة أسرة باسم الكفارنة التي تقطن في بيت متنقل أو ما يعرف بـ"الكرفان"، وسط بلدة بيت حانون الحدودية شمال قطاع غزة.

منذ أكثر من عام تتجدد معاناة هذه الأسرة المكونة من خمسة أفراد في فصلي الصيف والشتاء على حد سواء.

"نعيش أوضاعا صعبة للغاية في الصيف والشتاء في هذه الغرفة المصنوعة من الصفيح"، يقول الكفارنة، مشيرا الى أن مياه الأمطار غمرت "الكرفان" الذي يعيشون فيه خلال المنخفض الجوي.

ولا تزال عشرات الأسر ممن دمرت منازلها خلال العدوان الاسرائيلي الأخير، تقطن في بيوت متنقلة بظروف انسانية صعبة للغاية.

وتابع الكفارنة (47 عاما) وهو مقعد بعد إصابته بشلل نصفي، "قبل يومين ومن شدة الرياح التي هبت شعرنا بأن "الكرفان" سيطير.

علاوة على شدة الرياح، دخلت مياه الأمطار الى بيت الكفارنة المؤقت من السقف ومن أسفل الباب كما يقول، لافتا الى أنهم يعانون من البرد الشديد خلال الشتاء بيد أنه لا توجد وسائل تدفئة لديهم وانقطاع التيار الكهربائي عنهم لساعات طويلة يزيد الطين بلة.

وكانت اسرائيل شنت صيف عام 2014 عدوانا واسعا ضد قطاع غزة الساحلي استمر 51 يوما، سقط خلالها آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى تدمير أكثر من 60 ألف وحدة سكنية بين دمار كلي وبالغ وجزئي.

ومنذ أن توقف العدوان منذ أكثر من عام، تم بناء منزل واحد من قبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" شرق حي الشجاعية.

 وأشار الكفارنة وهو يجلس على كرسي متحرك، إلى أن قوات الاحتلال دمرت منزله المكون من طابقين من الباطون قرب الكلية الزراعية شرق بيت حانون.

وشدد على أنه يواجه صعوبة شديدة أثناء دخوله الى المنزل وخروجه منه، منوها الى أن شبانا من الجيران يساعدونه في ذلك.

ولم تقتصر معاناة أسرة الكفارنة خلال الشتاء فقط، بل تمتد الى فصل الصيف حيث ارتفاع درجات الحرارة التي تحول بيتهم المتنقل الى "فرن"، مؤكدا أنهم "يصارعون من أجل البقاء في ظل هذه المعاناة".

وتفرض اسرائيل حصارا مشددا على القطاع الساحلي (1.8 مليون نسمة) منذ العام 2006 أدى الى تدهور في جميع مناحي الحياة.

وارتفعت نسبة البطالة الى أكثر من 50% بعد العدوان الأخير، وارتفاع نسبة الفقر الى حوالي 60% حسب محللين اقتصادين ومؤسسات محلية ودولية.

وكان وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، أكد أن الوزارة تتابع عن كثب آليات إعادة الإعمار في قطاع غزة، وأنها أنجزت قرابة الـ90% من البيوت المهدمة جزئيا.

وحمّل الحساينة في تصريحات صحفية، الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية عن تعثر اعادة الاعمار، مؤكدا أن الحصار المفروض على القطاع والعراقيل التي يضعها الجانب الإسرائيلي بمنعه دخول بعض المواد أثرت على سرعة وتيرة إعادة الإعمار، إضافة الى عدم توفر المبالغ الكافية التي وعد بها المانحون حيث لم يصل منها سوى 30%.

بدوره، قال الخبير الاقتصاد ماهر الطباع: "بعد مرور ما يقارب العام والنصف على وقف إطلاق النار لم تبدأ عملية إعادة اعمار حقيقية، وأن ما تم تنفيذه خلال تلك الفترة يندرج تحت بند المشاريع الإغاثية وإصلاح الأضرار الجزئية والبالغة لمعظم المنازل التي تضررت بالعدوان الأخير".

وأوضح الطباع لـ "وفا"، "أن ما دخل من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة الاعمار خلال عام ونصف لا يتجاوز 400 ألف طن وهذه الكمية تساوي احتياج قطاع غزة من الاسمنت لشهرين فقط."

وأكد أن إسرائيل ما زالت تمنع دخول العديد من السلع والبضائع والمواد الخام والمعدات والآليات وعلى رأسها مواد البناء، التي تدخل فقط وبكميات مقننة وفق "خطة روبرت سيري" لإدخال مواد البناء (الاسمنت، الحصمة، الحديد، البوسكورس).

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026