قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

موت هادئ في واشنطن

 جميل ضبابات

قليلون من الفلسطينيين وكثيرون من المارة في شارع بنسيلفانيا 1600 يعرفون كونسبسيون توماس.

الفلسطينيون القليلون هم جزء من الصحفيين أو الزوار الدوليين لعاصمة الولايات المتحدة، الذين قادتهم خطاهم للوقوف أمام الجدار الحديدي حول البيت البيضاوي، والكثيرون أولئك السكان الذين يحثون خطاهم يوميا من ذلك الشارع الذي يمر من أمام حديقة بيت الرئيس.

الجميع يشاهد المرأة المثيرة للانتباه، بخوذتها ووشاحها، وخيمة البلاستيك التي لا ينفك المارة عن تصويرها. هذه الصورة التي اجتاحت على مدار عقود صحف ووكالات أبناء العالم، منها عدد قليل من مواقع الأخبار الفلسطينية.

في العام 1979 وصلت الى ذلك الشارع كونسبسيون، بعد أن أنهت عملها في بورصة نيويورك، لتباشر عملا جديدا مختلفا تماما.

بدأت بالاحتجاج على سياسة الرؤساء الأميركيين، إزاء مسائل كثيرة منها القضية الفلسطينية، إلى جانب انتشار الأسلحة النووية والعنف ضد الأطفال.

على مدار ثلاثة عقود لازمت المرأة التي صارت جزءا من مشهد البيت الأبيض خيمتها البلاستيكية. وعلى مدار تلك السنوات ذكرت القضايا التي تناضل من أجلها أمام كل زائر توجه إليها بسؤال. التقيت كونسبسيون في يوم بارد في شتاء 2012، كانت حديقة البيت الأبيض هادئة، إلا من جلبة خفيفة أحدثتها بعض ذكور السناجب. خلال ثوان قليلة استطاعت المرأة أن تشرح هدفها في الحياة: "منع العالم من تدمير نفسه".

مرت العاصفة الأعتى التي ضربت الولايات المتحدة قبل يومين بينما كانت كونشيتا أو كوني كما دعاها أصدقاؤها، تعيش آخر ساعاتها قبل أن تسلم روحها أمس للخالق .

حري بنا أن نتذكر كوني المهاجرة الإسبانية، المناضلة الأميركية، السيدة المهذبة، التي دخل الكثيرون الى البيت الأبيض وخرجوا منه، فيما ظلت هي على دأبها: جالسة من أجل إسماع صوتها الخفيف الهادئ.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026