الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

خريجو الجامعات في انتظار المصالحة - د.مازن صافي‎

بلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 55.5% خلال الربع الثاني 2014، و بلغ عدد الخريجين في العام الدراسي 2014-2015، في جامعات غزة، 9454 خريجا من الذكور، و9371 خريجة من الإناث، و وفق ما ذكره مركز الإحصاء الفلسطيني في بيان نشره في منتصف أغسطس 2015 وصلت نسبة البطالة في غزة قرابة 41.5% ، في حين أن نسبة البطالة في الضفة الغربية بلغت 15.4%..
 
أمام ما سبق من أرقام "مخيفة" نطرح سؤالا يتمحور حول كيفية معالجة مشكلة الخريجين من حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراة "القنابل المجتمعية الموقوتة" حيث يُسجل ارتفاع وتيرة نموهم بشكل كبير جداً ، سؤال ربما يسبق الحديث عن المصالحة بكثير، وتصبح الإجابة عنه في غاية التعقيد طالما بقي الانقسام، وفي نفس الوقت يذهب الموظفون إلى التقاعد الرسمي دون ان يكون هناك توظيف واستيعاب لموظفين جدد.
 
وكما أن لدينا مشكلة أخرى تشمل الفئة التي تجاوزت أعمارها الـ40 عاما وقد كانت قبل الانقسام في نهاية العشرينيات وبداية الثلاثينيات من العمر، واليوم هي على مفترق طرق، وبالتالي فإن استمرار الانقسام يعدم الفرصة لديها للحاق بالوظيفة أو برنامج وطني يستوعب هذه الأعداد الكبيرة والتي لا يمكن أن نقفز عن قدرتها على البناء الوطني والمجتمعي العام.
 
نعم، نحن بحاجة إلى إدارة مشكلاتنا المتراكمة والمتفاقمة والتي تزيد ولا تنقص وتتعمق أكثر في النسيج الاجتماعي والثقافي، فكل الدول تستثمر خريجيها ضمن برنامج وطني واضح، وهذا الأمر يعني أهمية قيام الباحثين والدارسين بقراءة دقيقة لواقع نسبة الخريجين في المجتمع الفلسطيني وتأثير ذلك على مجمل النواحي الحياتية، فلا أصعب من أن يكون الخريج المتفوق غريب في وطنه لا مستقبل أمامه ولا بصيص أمل يبقيه متمسكا بنقطة الضوء، لهذا مطلوب إرادة وطنية حقيقية وواقعية تعالج كل ذلك.
 
 المصالحة يجب أن تضع الحلول وتبتعد عن العوائق، فالشيطان يكمن في التفاصيل، وشعبنا يريد فعل سليم مبني على نوايا سلمية،  وكما يجب البدء في تطوير قدرات الخريجين وإنعاش قدرتهم على مواكبة التغييرات الالكترونية، وخاصة خريجي سنوات الانقسام الأولى.
نحن بحاجة إلى برنامج وطني شامل، وهذا أبعد من مجرد تطبيق المصالحة، برنامج نعالج فيه الآثار الجانبية والعميقة للانقسام، وفي نفس الوقت نعمل على زيادة وتيرة التنمية والبناء الوظيفي واستيعاب حملة الشهادات وعملية توجيه شمولية للجامعات وترشيد التخصصات المتكدسة فيها أعداد الخريجين "العاطلين عن العمل".
 
المصالحة تعني الوحدة الوطنية وان تكون الفائدة للوطن، وان يعيش المواطن كريما عزيزا في أرضه، يدافع عن حقه المشروع في الحياة والمستقبل ويشارك في معركة إنهاء الاحتلال وقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
 
ملاحظة: للجامعات دور هام في معالجة الكابوس الاقتصادي المتمثل في ارتفاع نسبة الخريجين .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026