الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

العكوب "طبق بقيمة الذهب"

 شادي جرارعة      

تصطف عربة خشبية وبجانبها شابان لم يتجاوزا العشرين من عمرهما، قبل أن يبدءا بإنزال الأكياس البيضاء التي تحتوي على نبتة العكوب عن العربة، ووضعها أمام أحد المحال التجارية في مدينة نابلس".

أحد الشابين، وهما من قاطفي وتجار نبتة العكوب، ويدعى م.س (18 عاما) يقول "أعمل في جمع العكوب منذ ثلاث سنوات في الجبال المحيطة بقريتي الجفتلك، أخرج عند الساعة السابعة صباحا في كل يوم تقريبا، وأحمل معي المقص والأكياس الكبيرة وأجر حماري".

ويضيف، "أقطف العكوب واتوجه إلى مدينة نابلس لبيعه والحصول على المال، ولكنني لم أتذوق طعمه، فنحن لا نقوم بطبخه اطلاقا".

التاجر جمال المدني الذي يعمل منذ 23 عاما في تجارة العكوب، شرع بتفقد اكياس الشابين، ويقول "تبدأ أولى طلائع العكوب بالخروج الى السوق مع نهاية شهر تشرين الثاني، ويبقى حتى نهاية شهر نيسان، حيث يدخل على نابلس ما يقارب 20 طنا منه".

ويشير إلى أنه "من أهم المأكولات الشعبية المعروفة في نابلس، ورغم أنها غالية بعض الشيء، إلا أن ذلك لا يحول دون طبخها، وإعدادها من قبل الطبقات الميسورة الحال".

ويتفاخر المدني بأكلة العكوب، مشيرا إلى أن العادات لا تختلف عند طبخه، وغالبا يكون هو الضيف الأول في شهر رمضان المبارك.

النساء في الوقت ذاته بدأن بالتجمع أمام المحل، إحداهن سألت عن سعره، وهل هو من النوع الجيد، ومن أين مصدره؟

المواطنة نادية سماره تقول: "أشتري العكوب وأعمل على تنظيفه بيدي، وأفرز كمية جيدة، بعد غليه بالماء الفاتر، ليبقى متوفرا طول أيام العام، فهو أكلة لا يمكن الاستغناء عنها".

وتشير اخصائية التغذية في مركز "ناس" للتثقيف الغذائي ياسمين عثمان إلى أن "فوائد العكوب الطبية كثيرة، فهو يعمل على التخلص من السموم داخل الجسم، ويحتوي على مضادات أكسدة تعمل على منع تكون الخلايا السرطانية، ويحتوي على نسبة عالية من الألياف، ويعد أيضا من المأكولات التي تتناسب والحميه الغذائية".

وتضيف عثمان، "يعمل العكوب على علاج بعض الأمراض، مثل: الصداع النصفي (الشقيقة)، والبواسير، ومرض القولون العصبي، والامساك المزمن، والسمنة والوزن الزائد، والانيميا وفقر الدم، وتسمم الكبد، وحصوات المرارة، وضغط الدم المنخفض، والحمى، والأكزيما، وأمراض الكبد".

وينشط في هذه الأيام البحث عن نبتة العكوب في المناطق البرية قبل قطفها، وإعادة بيعها في أسواق المدن الفلسطينية، حيث يعتبر من النباتات البرية التي يقصدها الكثيرون، ويخزنونها للاستهلاك طيلة أيام العام.

كما أنه يعتبر من المأكولات الشتوية المعروفة في مناطق بلاد الشام، وهو نبات بري وموسمه قصير جدا، وغالبا ما يدخل العكوب في أطباق اللبن كرديف للفول، حيث تتعدد طرق طبخه، فالبعض يقدمونه مع البيض، وآخرون مع المقلوبة، وله العديد من الأسماء المتداولة "العكوب، وشوكة النصارى، والخرشف".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026