الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

"القضبان لم تحجب الحب"

معن الريماوي

سبعة أعوام عجاف مرت على وفاء زوجة الأسير 

عاهد أبو غلمة، تحسب الزمن بالثواني منتظرة تلك اللحظة التي تتوج بها معاناتها 

باللقاء، عقب أن واصل الاحتلال منعها من زيارته بشكل متواصل منذ العام 2009.


حلقة الوصل الوحيدة بين وفاء وزوجها، المحكوم 

بالسجن المؤبد بعد أن اتهمه الاحتلال الإسرائيلي باغتيال وزير السياحة رحبعام 

زئيفي، هو محاميه الذي حمل لها في آخر رسالة من زوجها، يطالبها بالانفصال عنه، 

وممارسة حقها الطبيعي في الحياة والزواج، وليختصر عليها سنوات أخرى من المعاناة 

والانتظار.


"زوجي صديقي وقدوتي" قالت 

وفاء، رافضة عرض الأسير أبو غلمة، الذي لا يوازي حبها له شيء آخر، وهو الذي ضحى 

بحياته لأجل وطنه، واعتبرت بقاءها معه جزءا يسيرا من رد الجميل، وتعيش أيامها على 

زوادة الذكرى.


وتابعت وفاء: " 

نحن متمسكون بأزواجنا، نحترم تاريخهم لأنهم ضحوا بأنفسهم من أجل شعبنا، ليس لدي أي 

مشكلة بأن أضحي بحياتي بالاستمرار مع عاهد الذي ضحى بحريته من أجل الوطن".


تعتبر وفاء أن 

لا امرأة تعشق الوطن وتضحي من أجله، ممكن أن تتخلى عن زوجها، ومن فعلت ذلك 

فبالتأكيد لها أسبابها إما لضغوط عائلية أو مجتمعية.


هذه المواطنة مُنعت 

من رؤية زوجها منذ سبع سنوات، تتواصل معه عن طريق الرسائل والمحامين، وزيارة الأهل، 

وطول المدة أنست وفاء شكل زوجها الحالي، تتبسم وتقول: لا أدري هل هو سمين أم نحيل؟".


وفاء أبو غلمة 

من سكان بلدة الجانية قضاء رام الله، أم لشاب وطفلة، قيس 18 عاما، وريتا 13 عاما، 

كبرا بعيدا عن دفء الأب، تحملت وحدها مسؤوليتهما بحب ورضا، وتبقى سيرة الوالد الاب 

في سجن جلبوع حاضره في كل تفاصيل حياتهم.


وبابتسامة مُرة 

ترسم ملامح وجهها المشتاق لزوجها، تعلق على حادثة حصلت معها أثناء ذهابها لشراء 

ملابس لزوجها لإرسالها مع أقارب زوجها، ليسألها البائع حول ما اذا كان هذا القميص 

يناسبه أم لا؟ لتخبره بأنها لا تعلم، فيبدأ البائع بالضحك، كيف أنها لا تعلم حجم 

ملابس زوجها؟


أعباء الحياة 

كثيرة على كاهل وفاء، حيث اضطرت للقيام بدور الأب والأم في تربية أبنائها، في حين 

هناك آلاف النساء من زوجات الأسرى يواجهن صعوباتٍ مالية، خاصة أن العديد منهن لا 

يعملن ويعتمدن على راتب الأسير في تدبير أمور بيوتهن.


تعود وفاء 

بذاكرتها بعد يوم من اعتقال عاهد بتاريخ 14 آذار من العام 2006 بتهمة التخطيط لعملية 

اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي، حين جاء صحفي ادعى أنه يعمل لدى 

وسيلة إعلام فلسطينية لتكتشف بعدها أنه اسرائيلي يسعى لتشويه صورة زوجات الأسرى، من 

خلال محاولة إظهارهن بأنهن يتخلين عن أزواجهم.


وبكلمات يشوبها 

الحزن والشوق والحنين إلى الماضي، تستذكر أول لقاء بينها وبين زوجها:" أعمل 

في وزارة الثقافة منذ عام 1993، وفي يوم من الأيام جاء عاهد لعمل ما، وتعرفنا على 

بعضنا بعد إجراء عدد من الملفات من طرفي، وأخذت العلاقة تقوى شيئا فشيئا، كان عاهد 

وقتها مطلوبا لدى قوات الاحتلال، حيث لم يتمكن من حضور خطبتنا، خشية اعتقاله، وهذا 

تكرر يوم زفافنا".


تقول وفاء 

"كان عاهد يلتقي بي سرا متنكرا، حيث كان يضع لحية مزيفة وشاربا، وفي أحد 

الأيام قررت أن احضر معي ابنتي ريتا، لم تكن تعلم أنه أباها، وفي لقاء آخر كان يضع 

لحية من دون شارب، فقالت ريتا "نعيما يا عمي.. حلقت شواربك".


حال هذه الزوجة 

كالعشرات من نساء فلسطين اللواتي ينتظرن لحظة بزوغ شمس الحرية، وتحرير أزواجهن بعد 

أن طال الانتظار، لكن عزاءهن الوحيد يتمثل بقوة الإيمان بقضية شعبهن العادلة.
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026