النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

طبق كنافة في الأرض المحرمة

بسام أبو الرب

حقول زراعية تمتد على مساحات شاسعة تقدر بألف دونم على مقربة من ضفاف نهر الأردن، محرم على الفلسطينيين دخولها، بعد أن زرعت بالألغام بدلا من القمح والخضروات والبقوليات.

بالاتجاه شرقا من محافظة طوباس ونزولا نحو أخفض منطقة في العالم، تسير بين خطوط النار والجبال المنتشرة على جنبات الطريق، التي تزخر بلوحات تحذيرية تفيد بأن المكان منطقة إطلاق نار وتدريبات لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مرورا بأول المستوطنات الزراعية "مخولا" التي أقيمت أواخر ستينيات القرن الماضي، وصولا إلى مفترق طرق يؤدي الى أراضي عين ساكوت، نسبة إلى إحدى القرى التي دمرها الاحتلال عام 1967 وهجر أهلها.

منتصف الظهيرة، وبعد وجبة غداء بالهواء الطلق، وعلى ضفة نهر الأردن الغربية، يتحضر عدد من الصحفيين لصناعة "الكنافة النابلسية"، على نار تصاحبها رائحة القهوة، وأحاديث الذكريات التي تطفو مع كل شاهد على وجود الفلسطيني في هذه الأرض قبل عقود، قبل أن ينغص عليهم اثنان من المستوطنين بالسؤال: ماذا تفعلون هنا؟ واحتجازهم قبلها بدقائق من قبل جنود الاحتلال لأكثر من ساعة، بدعوى اقترابهم من أرض محرمة على الفلسطينيين.

طبق الكنافة أصبح طعمه ألذ بعد التغلب على مضايقات الاحتلال ومستوطنيه، ورائحته تنتشر في أرجاء المكان، وكأنها تبعث برسالة لمن يدعون أن هذه الأرض محرمة علينا، "نحن هنا فلسطينيون على ارضنا، باقون ولن نرحل".

أراضي "الساكوت" التي ما زالت تحتضن شواهد على حياة ومنازل الفلسطينيين المدمرة، أصبحت اليوم منطقة لجذب السياحة.

وليس بعيدا عن المكان، ترى قطيعا من الابقار يرتع في الاراضي التي تحدها الاسلاك، غير آبهة للتحذيرات بوجود ألغام، فيما تعلو سنابل القمح الاسلاك الشائكة حولها، وتتمايل مع تيارات الهواء الدافئة، التي تعتبر عامل جذب للطيور المهاجرة، التي يمكن مشاهدتها في سماء المنطقة من بعيد.

وتقدر مساحة هذه الاراضي بألف دونم، وتعود ملكية 90% منها للفلسطينيين، فيما الـ10% المتبقية تعتبر أراضي دولة إبان الحكم الأردني، حسب ما أفاد به مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والاغوار الشمالية، معتز بشارات.

وقال بشارات لـ"وفا": هناك شواهد وأرضيات للبيوت المدمرة لقرية الساكوت، إضافة إلى مقبرة، وعين الماء "عين الساكوت"، التي يمتلكها الأهالي ومثبتة بالطابو.

وأضاف: كانت المنطقة مزروعة بثلاثة حقول ألغام على طول الشريط، إلا أن سلطات الاحتلال أزالت حقلين وبقي واحد.

وأشار إلى أنه في عام 2014 تفاجأ الأهالي بقيام المستوطنين بزراعة هذه الأراضي بالأعشاب الطبية، وجزء آخر منها بالقمح، حاولنا في العام الذي يليه 2015 زراعتها، إلا أن المستوطنين وجيش الاحتلال حالوا دون ذلك، بذريعة أنها "مناطق عسكرية".

وأكد بشارات أن أصحاب الأراضي تقدموا بشكوى إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بخصوص ملكية هذه الاراضي، وقبل شهرين صدر قرار من المحكمة، بأن الأرض غير المستغلة من قبل المستوطنين حق للفلسطينيين وبإمكانهم العمل فيها، وتقدر مساحتها بنحو 800 دونم، أما بخصوص الاراضي المسيطر عليها، ارجعت المحكمة الأمر إلى نائب وزير الامن الداخلي الاسرائيلي لحل الاشكالية مع المستوطنين وتسليمها لأصحابها الفلسطينيين.

وأوضح أن المزارعين بانتظار قرار في الثالث عشر من نيسان المقبل لاستلام أراضيهم بشكل رسمي.

وكشف بشارات أن هناك اتفاقية سرية بين الجيش والمستوطنين لاستغلال هذه الاراضي والسيطرة عليها بحجة أنها اراضي دولة واملاك غائب.

يذكر أن قوات الاحتلال دمرت ما يقارب 33 قرية على امتداد المنطقة القريبة من نهر الاردن.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026