الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

أين المثقفون؟‏ حنان باكير

دعيت الى حوار تلفزيوني منذ سنوات. كانت الندوة حول، مخاطر تشبه الشباب بلباسهم ومظاهرهم، بالشباب الغربي. وتحديدا الأميركان، أصحاب الجينز والـ" تي شيرت"، وقصة شعر المارينز، التي سادت منذ ذلك الحين. التلفزيون ذو الميول الدينية، كان يريد وجهة نظر علمانية، فكنت أنا. طلب مني ارتداء غطاء للرأس، فرفضت الأمر. لا لأنني لا أراعي الحساسيات. بل من زاوية، أن أكون منسجمة مع قناعاتي، فكيف أمثل وجهة نظر، وأناقضها بمظهري! وبالنسبة للمحطة التلفزيونية، فإنها تحافظ على سمعتها، في مجال حرية الرأي، وعدم "قمع" الآخر.. وحتى لا تصبح مشاركة الرأي الآخر مجرد ديكور وهمي. اقتنع المسؤولون، فشكرا لهم. المشاركون كانوا، رجل دين، وأكاديمي من احدى الجامعات، واستاذة جامعية ايضا، وبعض الشباب والشابات، لطرح الاسئلة والمحاورة. البداية مع الشيخ، كانت مستفزة. "التشبه بزي الكفار"! اعترضت من البداية، وكان المذيع المحاور، لبقا وذكيا، ولفلف البداية غير الموفقة. الأكاديميان الآخران، كانا يحملان افكارا متوافقة مع افكار رجل الدين، وانا النشاز في هذه اللمة! ملخص موقفهما، ان هذا التقليد الغربي، هو بداية الانحراف، عند الشباب، واذا ما سكت الأهل عن هذا الأمر، فإن العواقب ستكون وخيمة. وانصب النقد يومها، على الشباب المهاجر او الذين اعتادوا السفر للغرب، وجاؤوا بصرعات غريبة عن مجتمعنا. موقفي باختصار، كان أننا لم نعد بحاجة، للسفر للتعلم وللتقليد، لأن العالم او الاغتراب، يأتيان الى غرف نومنا، رغم ان الطفرة التكنولوجية، لم تكن بهذا الحجم آنذاك. والنقطة الثانية، الا نكون انتقائيين، في التشبه.. ولو أردنا مقاطعة الكفار، فعلينا عدم استعمال الهواتف الخليوية والارضية. وكذلك جميع الادوات الكهربائية في بيوتنا.. أما سياراتنا الراكنة في الموقف خارجا، فعلينا القاؤها في سلال القمامة.. ولكن، ماذا سنفعل بملابسنا المستوردة من بلاد الكفار؟! والصدمة الأخيرة كانت، من الشباب، الذين أدافع عن حقهم، في ارتداء ما يشاؤون، وما يريحهم، ولا علاقة للجينز او قصة المارينز بالاخلاق. فقد هاجموا موقفي، واصطفوا مع الجانب الآخر! ليس مهما، لكن معظمهم كانوا يرتدون الجينز والـ "تي شيرت"، ورؤوسهم مزينة "بقصة" المارينز! كيف ننشئ اجيالنا على الازدواجية، والنفاق، ومحاولة قولبتهم، في قوالب على مزاجنا. ما الذي ذكرني، بتلك الندوة الان؟ لا يكاد يمر يوم، دون ان نسمع حوادث مؤسفة، بهذا الشأن! وساد مصطلح، انه "في زمن سيدنا محمد... لم ..." كعدم وضع الزهور على قبور أحبائنا مثلا.. واستعدت الاسئلة، التي طالما راودتني: لماذا ما زالت طروحات النهضة العربية، ومنذ القرن التاسع عشر، هي هي ولم تتغير! كان هناك بعض الانجازات، سيما على صعيد وضع المرأة.. التي وجدت انصارا من بعض رجال الدين المتنورين. لكن ومنذ قرابة الثلاثة عقود، وجدنا أنفسنا وجها لوجه، مع طرح موضوع المرأة! حجاب المرأة وسفورها!! وعلى ما أعلم، ان لم اكن بدأت "بالخرف"، ان هذا الموضوع ، طرح وحسم منذ اواخر القرن العشرين!! وصارت قضيته "حرية شخصية"، تعود للمرأة نفسها.. وكنا نرى النسوة الكبار يرتدين "الايشارب"، الصغير، ولا ضير إن بان القليل من الشعر. اليوم تعددت وسائل الضغط على المرأة، لاجبارها على ارتداء حجاب، ليس بمواصفات مجتمعنا! فعدنا الى المربع الأول، حيث بدأ الافغاني، ورفاعة الطهطاوي ومحمد عبده!! ما يلفت النظر ان النهضة ولدت من رحم الحركة الدينية، وكذلك انتكاستها! 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026