قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

"مقدسات" نتنياهو - عمر حلمي الغول

مرة اخرى يؤكد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، اصراره على التخندق في خنادق الاستيطان الاستعماري، ورفضه فتح اي أفق للسلام حتى بالمعايير النسبية. هذا ما اعلنه صراحة وبشكل سافر ووقح، عندما زار المستعمرات المقامة في محافظة رام الله والبيرة في الثامن من نيسان الحالي، ورد على اسئلة بعض الاعلاميين، الذين رافقوه، عما تناثر من اخبار عن إمكانية وقف إقتحامات الجيش للمناطق المصنفة (A) والعودة لاحقا الى ما كان عليه الوضع قبل 28 ايلول 2000، فكان رده الناضح بالعدوانية التالي:" ان حرية عمل الجيش الاسرائيلي في مناطق (A) الفلسطينية، هو أمر مقدس. وأن إسرائيل ترفض العودة الى الاوضاع، التي كانت سائدة قبل عام 2000." هآرتس/ التاسع من نيسان الحالي. جاء موقف رئيس الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم متوافقا مع نتائج الاستطلاع، المنشور على موقع "ميج نيوز" الاسرائيلي الناطق بالروسية، حيث عبر 70% من الاسرائيليين عن دعمهم لمواقف الحاخام الشرقي الاكبر في إسرائيل، إسحاق عوفاديا يوسف، الداعية لطرد الفلسطينيين إلى السعودية، وقتل كل فلسطيني يحمل سكينا. اضف لذلك سلسلة من المواقف والانتهاكات الاسرائيلية، التي تعكس مواصلة خيار الاستعمار والاحلال لقطعان المستعمرين على حساب الانسان والارض الفلسطينية والحل السياسي وتبديد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. اللوحة السياسية الفلسطينية الاسرائيلية، تشير بشكل جلي، إلى إضمحلال وتراجع خيار السلام، رغم ان الرئيس محمود عباس، يزور في الايام القريبة المقبلة بزيارة فرنسا واللقاء مع الرئيس اولاند لبلورة الافكار الفرنسية في مبادرة محددة المعالم لعقد المؤتمر الدولي. إلا ان نتنياهو وأركان ائتلافه، يعملون بخطى حثيثة لقطع الطريق على الخيار الفرنسي واي مبادرة يمكن ان تحمل بوادر تفكيك للاستعصاء الاسرائيلي. بتعبير آخر، ان الخارطة السياسية الراهنة، لا تحمل سوى خيار واحد، هو خيار الحل الاسرائيلي المعادي للتسوية السياسية وحل الدولتين. واي قراءة مغايرة للاستنتاج آنف الذكر، يجافي الحقيقة. لأن الحقائق على الارض لا تحتاج إلى كبير عناء لرؤية نتائجها وتداعياتها على المصالح والحقوق والاهداف الوطنية. لانها تقوم على المعادلة التالية: تهويد ومصادرة للارض، إعلان عطاءات متواصلة للبناء في المستعمرات المقامة في العاصمة ومدن الضفة، بالتلازم مع السيطرة على البيوت والعقارات الفلسطينية خاصة في القدس العاصمة، وتغيير معالمها وهويتها الفلسطينية العربية، ومضاعفة عمليات التمويل للاستيطان الاستعماري مقابل إزدياد عمليات الاعتقال والقتل الميداني وزيادة الحواجز وتضييق الخناق على حرية ومصالح الفلسطينيين، ودحرجة الترانسفير الناعم دون ضجيج، وتعميق الانقسام داخل الساحة الفلسطينية عبر فتح الباب امام إقامة ميناء عائم في غزة وغيرها من الامتيازات النتيجة ترانسفير غير معلن مع سيطرة على اكبر مساحة من الارض مقابل أقل عدد من السكان الفلسطينيين مع خنق كامل لخيار حل الدولتين على حدود 1967. وهي "مقدسات" نتنياهو المنسجمة مع خياره الايديولوجي وإرهاب الدولة الاسرائيلية المنظم، الهادف لقتل السلام. هذه المعادلة تفترض بالفلسطينيين قيادة وقوى سياسية وشعب العمل على التصدي بكل القوة والارادة الوطنية، والعمل على تصليب الذات الفلسطينية عبر العمل على المتاح راهنا من اوراق القوة، وهي عقد مؤتمر حركة فتح السابع؛ دفع عربة المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية؛ ثم عقد المجلس الوطني وتجديد الشرعيات كلها، ووضع برنامج سياسي يتوافق مع الخيارات الاسرائيلية التصفوية لخيار السلام، ومطالبة الاشقاء العرب والاصدقاء وغيرهم من الاقطاب الامميين التصدي للسياسات الاسرائيلية، ووضع حد لها عبر تمرير مشاريع قرارات فلسطينية عربية في مجلس الامن لازالة الاحتلال الاسرائيلي، والسماح باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026