الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

خليل الوزير يتأكد في ذاكرة الاجيال - يحيى رباح

فرحت كثيرا بالمسيرة الشبابية التي نظمها شباب فتح واجيالها الجديدة في رام الله لمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاده، فهذه المسيرة تحمل افكار خليل الوزير ابو جهاد، وفيها تألق لروحه الخالدة بعيدة عن المظاهر الجنائزية، وبعيدة عن المناسبات التقليدية، وتعيدنا ربما الى عبقرية التناغم بين الفكر والممارسة وهذا التناغم هو اعظم ما يميز خليل الوزير ابو جهاد منذ بدأ كفاحه المسلح عام 1954 حيث فجر عبوة ناسفة صغيرة في مشروع مياه مستعمرة "ناحل عوز" في غلاف قطاع غزة، كان لا يزال طالبا في المدرسة الثانوية، مدرسة فلسطين الثانوية في مدينة غزة، وكان لا يزال يرتدي الشورت، وينتقل بدراجة هوائية، ويشرق وجهه بتلك الابتسامة الطفولية التي احتفظ بها حتى لحظة استشهاده في مدينة تونس بعد عمليته العسكرية الاولى بأربع وثلاثين سنة حيث اغتالته إسرائيل بعملية عسكرية كبيرة، استخدمت فيها الكوماندوز والبحرية الاسرائيلية وسلاح الجو بالإضافة الى جهد استخباراتي طويل المدى وقدر لا بأس به من التواطؤ الاقليمي والدولي. عرفت ابو جهاد عن قرب شديد منذ العام 1968 وكان اسمه لامعا منذ وقت طويل، منذ خروجه ربما من جماعة الاخوان المسلمين الذي تركهم لاكتشافه في وقت مبكر ان فلسطين لا تحظى عندهم بالأولوية الاولى وانها تصلح للاستخدام فقط، وعمل في السعودية في منطقة القنفذة ثم عمل في الكويت وشارك في تأسيس حركة فتح ثم استلم مكتب فلسطين في الجزائر الذي تأسس بعد انتصار الثورة الجزائرية الملهمة في بداية الستينيات، وهناك قصة تروى عن اصرار ذلك الشاب وقوة عزيمته وافكاره الكبيرة التي كان يحملها عن الثورة الفلسطينية المعاصرة، وكانت اعظم المزايا لديه ان المسافة ظلت قصيرة جدا او ربما صفرية بين الفكرة التي في رأسه وانتقالها للتنفيذ على رؤوس اصابعه، وظل يفاجئ الذين يلتقيهم بسؤالهم ماذا تقترحون لكي تحولوا افكاركم الى عمل حتى لا تظل الافكار سابحة في الفراغ، ولأن هذا كل همه الأول فقد اكتسب خبرات عملية مذهلة في شتى الميادين، وكان شديد الإيمان بان الانسان يستطيع ان يفعل المستحيل، وهذا ما جعله كالمغناطيس العظيم يجلب اليه آلاف الشباب الذين يستطيعون ان يفعلوا ما لا يتخيلون، كان هادئا، متفائلا، لا يعطي وقتا للتحسر بل كل همه كان النهوض دائما من بين الأنقاض. كثيرون من شعوب كثيرة انبهروا بذلك القائد، بلباسه البسيط المرتب، وشعره المسوى، وابتسامته الدائمة، ولهذا يعيش بيننا بحضور كبير، خاصة بين اجيال الشباب الذين يرون فيه دائما نموذجا للمستحيل الممكن، فتحية لذكراه على مر السنين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026