الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

يوم الأسير ومسيرة العشرات - حسن سليم

يعج السابع عشر من نيسان كل عام، ببيانات التضامن والوعيد والتهديد، التي تطلقها الاحزاب والفصائل ومنظمات المجتمع المدني خلال "مسيرة العشرات"، التي باتت عادة مقصورة على اهالي الاسرى، وليس عبادة مفروضة على الكل.

وليس خفيا ان الاهتمام بقضية الاسرى، لم يعد بالمستوى المطلوب، وان شعبية القضية في تراجع ملحوظ، الامر الذي يستدعي استنهاض وعي الشارع باهميتها وقدسيتها، بدءا من التربية في مناهجنا ومدارسنا، وفي اعلامنا وصورنا، ومرورا باحزابنا وفصائلنا التي تستريح لاحياء المناسبة يوما في السنة، وباتت قضية الاسرى في خطابهم، والمطالبة بحريتهم ليس اكثر من ديباجة ثابتة، لا تتعدى مساحة النص المكتوب، وصولا للدولة ككل، التي يجب ان لا يغيب هذا الملف عن اجندتها، واعطائه الاولوية، كونه يمثل الانسان، المفترض ان ينعم بأي حل مفترض ان يكون.

معلوم ان اسرائيل بصفتها دولة احتلال لم تتوقف عن ممارسة هذه السياسة القمعية، بل باتت جزءا من سلوكها اليومي، وهي تحتجز اكثر من سبعة آلاف اسير، في ظروف لا ترقى للحدود الدنيا للحياة الآدمية، كما هو معلوم ان وسائل ضغطنا على دولة الاحتلال لم تستطع ان تحقق ضمان تبييض السجون والمعتقلات، رغم ان النتيجة الطبيعية التي كان يجب ان ترافق توقيع اتفاق السلام، هي الافراج عن الاسرى، لكن ذلك لم تفعله اسرائيل.

ولكن حتى يتحقق املنا بتحرير الاسرى، فان جهودنا وخطواتنا لابد لها أن ترقى لمستوى معاناتهم وعظمها، بدل ان تكون في كثير من اوجهها تتكيف مع حالة الاسر، والقبول والتعايش معها، على انها امر واقع ومستمر، سواء من حيث القبول بدفع الغرامات، او بالانفاق على معيشة الاسرى في السجون، وبالطبع في ذلك مصلحة لدولة الاحتلال، ورفع للمسؤولية عن كاهلها.

ان قضية بحجم قضية الاسرى، الذين وصل عددهم منذ عام 67 الى نحو مليون اسير، وملايين المرات من حالات الاعتقال، تستوجب ان تكون حاضرة في حلنا وترحالنا، وان تكون تجربتهم النضالية مزاراً لكل ضيف يصل الينا، وان نرتقي بها من مجرد ارقام الى حكاية شعب، لا يخلو بيت من جزء منها، وان يعلم العالم خطورة الجريمة المستمرة التي تنفذها دولة الاحتلال، وما عشرات الآلاف من الاسرى الذي خرجوا من الزنازين بعاهات جسدية وجراح نفسية، وبعضهم من لم يستطع حتى اللحظة الاندماج بسبب قسوة التجربة، وعمق جرحها، الا شاهد على تلك الجريمة.

وللتذكير فان اسرائيل، التي اشغلت العالم بقضية "الشاليط" لم تتوقف يوما عن تذكير العالم بمعاناته والم اسرته، حتى حررته، ولم تكن لتسمح لضيف ان يبدأ برنامج زيارته دون ان تكون البداية من "نصب ضحايا محرقة اليهود"، فهل نفعلها؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026