الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

العجز بين طرح الشعارات والتطبيق لتحقيق الاهداف - تمارا حداد

طوال اكثر من سبع عقود ونحن نعاني من تضخم في الشعارات الرنانة في حين نعاني من هبوط حاد في التطبيق ، ونعاني ايضا من عجز في التوازن بين الشعار والتطبيق ، فالأحداث الفلسطينية تتوالى وتزداد معاناة الشعب الفلسطيني يوم بعد يوم وفي كافة المجالات ان كانت اقتصادية او سياسية او اجتماعية او ثقافية ، او حتى على مستوى الاستيطان او قضية الاسرى ، وكلها تحدث جراء وجود الاحتلال الصهيوني .
فطيلة تلك السنوات ونحن نسمع شعارات عن طريق جماعات اعلنوا حضورهم بين اواسط المجتمعات بقوة خطابهم مستغلين عاطفة الشعب الفلسطيني وغباء البعض ، فالشعارات هي مجرد وسيلة او تكتيك سياسي لا اكثر ولا اقل لخداع الناس وتطويعهم والتحكم بهم .
فالمتابعون للقضية الفلسطينية يشعرون ازاء الوضع الراهن بالإحباط البالغ لأنهم يعلمون ان جميع الشعارات والعواطف لا تخرج عن دائرة الهموم الكلاسيكية المعتادة التي سأم منها الشعب الفلسطيني ، فهي شعارات مجرد كلام للاستهلاك الاعلامي وكأنها مواد استهلاكية تباع في سوق الحسبة . ونصوص جوفاء كالقرع الذي جف لبه فلا فائدة منه سوى الزينة دون جوهر حقيقي .
انا اجزم انه لا يوجد منافس ينافس الدول العربية في تأليف الشعارات السياسية وتلحينها وغنائها وتوزيعها ومن ثم اسقاطها او لفظها ككلب يلعق عظمة ثم يلفظها ، وكعلكة تعلك في الفم ثم تلفظ وترمى في مزابل النفايات كذا الشعارات . لو جمعنا اليافطات والصور والأقمشة والأوراق التي وزعتها الفصائل وغيرها من الحركات لفاقت الجبال والهضاب ، لو استثمروا تلك الاقمشة لستر جوع الفقراء لكان ذلك افضل وأعظم اجرا وثوابا .
كل الشعارات ضحك على اللحى وذر الرماد في العيون هي مجرد ستر للعورات والعيوب ، ومنهجا املائيا بحتا ، ونصوص انشائية يزركش ظاهرها الوان زاهية بينما جوهرها اسود قاتم ، فالشعار الذي لا يطبق لا حياة فيه ولا روح بل جماد لا جدوى منه ، فالشعارات كالعرض والطلب يتناسب طرديا مع الكذب والنفاق ، وادلجة العقول حسب عاطفتهم وليس عقولهم .
فالعبارات في المحافل الاعلامية التي لا يصحبها اليات عمل وبرامج تطبيق لا يعول عليها ولا ترتقي لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى ، هنا يكمن الفرق بين المجتمع الغربي والمجتمع العربي فهناك شتان بينهما ، فالغربي مطابخ ادمغتهم للتحليل والتفكير والتصنيف ، اما العربي مطابخ ادمغتهم فقط للتلقين كأنه الة نسخ تطبع ما يقال .
نؤمن بالفكرة ولكن نقتنع بالفعل والعمل ، فالتغيير الجذري اذا ما صاحبه منهجا عمليا فهو كأضغاث احلام لا يخرج عن منطق العاطفة وكأنه يسري في ادراج الهواء المنثور . فمتى سيأتي انتهاء مواسم الشعارات ؟ لينتقلوا الى مرحلة التطبيق الفعلي يلازمه اتباع القوانين الدولية لصالح الشعب الفلسطيني ولصالح حريته ؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026