قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

النقد ممارسة والتزام - د.مازن صافي‎

النقد هو البناء، وحين نتعلم مفهوم النقد وأدبياته وأساليبه، حينها نستطيع أن نرسم خارطة الطريق لما نريد تصويبه أو إضافة ملاحظاتنا عليه، ومهمة النقد ربما هي أصعب المهام، لأن لها علاقة بقدرة الإنسان على فهم شخصية الآخر لكي يتمكن من إيصال رسالته النقدية بسلام وبنجاح، وحين نجهل أو لا نعي ذلك، سنجد أنفسنا في مواجهة سلبية، بحيث نفشل في إيصال رسالتنا وفي نفس الوقت ربما نضع حواجز تلقائية وبأنفسنا أمام ما نريد الوصول له نقداً، أو يتم وضع حواجز لنا، كوننا أصبحنا عبئاً على من نريد نقدهم.
 
 ينقسم النقد إلى نقد علمي مجرد أو نقد سلوكي عميق، والعامل المشترك بينهما هو الالتزام والجدية والقدرة على الممارسة النقدية السليمة، وهذه الممارسة النقدية تنقسم أيضا الى ممارسة سليمة وموجهة، أو ممارسة قاسية وجارحة وسلبية، وفي كلتا الممارستين، علينا أن نضع الأولويات أولا، والأهم فالأقل أهمية، وان يرافقنا أسلوب المرونة والواقعية والحجج المقنعة وإدخال عناصر الأمثلة التي تقرب من المفاهيم والوعي، بحيث نخرج من الإنشائية إلى التنفيذ، ومن فوضى النقد إلى النقد القائد.
 
على الجميع ممارسة النقد في محطات عملهم وحياتهم، لأنه جزء أصيل من تفاعلنا مع البيئة التي ننتمي بها ونؤثر فيها ونتأثر بها، وحين يغيب النقد، فهذا يعني أن هناك "مانع قوي" إما أن يكون قوة متسلطة أو غياب للقانون ومسألة الثواب والعقاب.
 
إن الكتاب والأدباء وأصحاب الرأي والقلم والفكر، هم الأكثر قدرة على ممارسة الفعل النقدي بسلاسة وقوة، وفي نفس الوقت تقع على كاهلهم مسؤولية الابتعاد عن زراعة نبض رؤيتهم في مسارات المجتمع المختلفة، لأنهم يمتلكون الوعي و منزرعون في فضاء ومساحات البناء وقضايا الرأي وتجاربهم.
 
 إن الناقد الجيد هو الذي يستطيع وبفطرته وبديهيته أن يفرق وبسرعة وبعمق بين الأفكار والأفعال والمواقف الرديئة، وكذلك يمكنه تجنب تحويل النقد من ممارسة سليمة ومطلوبة، إلى مهاجمة ومعركة خارج النص.
 
وكما للعلوم الحديثة تقنيات، فإن النقد هو علم واسع له تقنياته، وأدواته، ومجالاته ووقته ومكانه ومكانته، وكما هناك مجهر لرؤية الكائنات الدقيقة، وهناك تلسكوب لرؤية النجوم والكواكب والمتغيرات، فالنقاد يجب أن يكون كالمجهر والتلسكوب معا.
 
 ملاحظة: نقد الانتقام: وهو النقد الذي يقوم به الناقد بغرض الانتقام من الشخص المنقود، ولا يكون هدفه إصلاح الأخطاء بل يكن بهدف الانتقام منه .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026