الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"العوامة"..."فاكهة" رمضان

 زهران معالي

تتسرب رائحة الحلويات النابلسية بين أزقة وأحياء البلدة القديمة في مدينة نابلس، خاصة في شهر رمضان التي تحافظ فيه المدينة على إرث رمضاني من صناعة الحلويات والعصائر والمخللات.

"العوامة" أشهر تلك الحلويات التي تشتهر نابلس في إنتاجها، والتي اعتاد أهالي المدينة على إفراد مساحة خاصة لها في شهر رمضان على موائدهم.

في شارع صلاح الدين بالبلدة القديمة في نابلس، يقف الحاج نديم السايح (65 عاما)، يقلب حبات "العوامة" داخل مقلى الزيت، منتظرا تحولها إلى اللون الذهبي، متحدثا لـ"وفا":العوامة فاكهة رمضان، وهو الموسم الذهبي لبيع الحلويات إجمالا".

السايح الذي بدأ بصنع العوامة منذ عام 1984 في محل والده، يبيع يوميا ما يقارب 180 كيلوغراما من العوامة في شهر رمضان، يحرك عجينتها وهو خليط من "النشا، الخميرة، الطحين، القطر" داخل قدر كبير، رافضا استخدام عجانة ومفضلا تحضيرها يدويا؛ "حتى اشعر بالعجينة، فهناك متعة كبيرة بتحضيرها يدويا".

هذا العام، وظف السائح عددا إضافيا من العاملين، قائلا "في رمضان يزداد الطلب على العوامة، اضطررت لعمل تذاكر للزبائن لتخفيف الأزمة والمشاكل، ونبدأ بالعمل منذ العاشرة صباحا يوميا حتى موعد الإفطار".

بعد إنتهاء شهر رمضان المبارك، يرجع السايح لإنتاج عدة أصناف من الحلويات كالتمرية وقرص الثوم (عجينة مع الزيت والثوم) والزلابية، يزداد الطلب عليها خلال موسم الشتاء والأعياد.

في ذات شارع صلاح الدين، ينشغل أربعة أشقاء من عائلة عرفات بتجهيز العوامة وأصابع زينب، استعدادا لاستقبال الزبائن الذي يأتون عصر كل يوم من كافة أرجاء المدينة لدكانهم الذي يعود عمره لأكثر من مئتي عام.

مجدي عرفات (49 عاما) مسؤول "حلويات عرفات"، قال إن العوامة نابلسية، وعرفت بعدد من الأسماء، فتعرف بـ"لقمة "القاضي؛ تعبيراً عن تميزها واعتبارها من الحلويات التي كانت تطلب من قبل الشخصيات البارزة، ويستخدم الاسم في سوريا وغزة، ويطلق عليها الفلاحون اسم "زنكل" في حين تعرف في الأراضي المحتلة عام 1948 بـ"زلابية".

وأشار عرفات إلى أن العوامة تشتهر خلال شهر رمضان، ويزداد الطلب عليها بشكل لافت، مرجعا السبب لتميزها بمذاقها الحلو الذي يناسب الجميع وأسعارها التي تناسب كافة الطبقات، حيث يباع الكيلو الواحد بـ20 شيقلا، وكذلك كعادات انتقلت منذ مئات السنين عبر الأجيال.

ونوه إلى أنه يصنع العوامة والتمرية وأصابع زينب والزلابية، والأخيرة الأكثر مبيعا حيث وصلت إلى الصين وعدد من الدول العربية كهدايا للأقارب هناك.

ويلفت نظر الزائر للبلدة القديمة، طوابير المتسوقين أمام محلات العصائر والحلويات بأنواعها التي يبدأ تصنيعها منذ ساعات الفجر حتى موعد الإفطار، حيث يقدم إليها المتسوقون لجمالية الأجواء الرمضانية فيها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026