النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

ضحايا نقص الأدوية في غزة أمام رحمة الله

وفا (محمد أبو فياض)
 
يواجه المريض سليمان إبراهيم (65 عاما) من خان يونس جنوب قطاع غزة، صعوبة في الحصول على علاج مرض الكلى الذي يعاني منه بعد أن نفد مخزون العلاج الذي كان قد جلبه معه من الجزائر ليبدأ رحلة جديدة من المعاناة في الحصول على الأدوية اللازمة.
إبراهيم واحد من مئات المرضى في قطاع غزة، الذين يعانون بسبب النقص الشديد في الأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفيات القطاع، بسبب عدم توريد أية شحنات منها منذ شباط الماضي.
وأكدت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء أنها تعمل جاهدة على إدخال المساعدات الطبية والأدوية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح وبالتنسيق مع سفارة فلسطين في القاهرة وبمتابعة حثيثة ومباشرة من قبل السفير بركات الفرا مع السلطات المصرية.
وقال مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة، عمر النصر، إنه يجري العمل على إدخال ثلاثة شاحنات كبيرة من الأدوية والمستهلكات الطبية والمحاليل الوريدية والخيوط الجراحية بكافة أنواعها. وكانت وزارة الصحة أشارت إلى أن رصيد (178) صنفا من الأدوية و(190) صنفا من المستلزمات الطبيعة (المهمات أو المستهلكات) قد بلغ صفرا، وهو ما يمثل (50%) من موجودات مخازن الوزارة وحوالي (39%) من قائمة أصناف الأدوية الأساسية لدى الوزارة.
واعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن "استمرار أزمة مخزون وزارة الصحة من الأدوية والمستلزمات الطبية المستمرة منذ (5) سنوات حتى الآن هو أمر في غاية الخطورة".
وقال المركز في بيان له "من الملح والضروري الإسراع بالعمل على أعلى المستويات لوضع السياسات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة هذه الأزمة، وضمان توفر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات يفي باحتياجات وزارة الصحة في الظروف الاعتيادية وظروف الطوارئ".
وحذر المركز من "التدهور الكارثي والخطير الذي يمكن أن تتعرض له صحة سكان القطاع، بمن فيهم المرضى، خاصة المرضى الذين يعانون أمراضا مزمنة، جراء وقف صرف الأدوية والعلاجات الدورية لهم نظرا لعدم توفرها في المرافق الطبية في القطاع ".
ووفقا لتحقيقات المركز، فقد نفد 178 صنفا من الأدوية المختلفة و 190 صنفا آخر من المستلزمات الطبية كليا من مرافق القطاع الطبية الحكومية، وكذلك من مستودعاتها، فيما يقل رصيد 69 صنفا من الأدوية و70 صنفا آخر من المهمات الطبية عن تغطية احتياجات المرافق الطبية مدة ثلاثة أشهر.
وتشير معلومات المركز التي جمعها من بعض مستشفيات القطاع إلى معاناة شديدة في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، بسبب خلو مستودعاتها من العديد من أصناف الأدوية الأساسية التي تصرف للمرضى.
 وأفاد باحثو المركز بأن العشرات من الأصناف المختلفة غير متوفرة في أقسام المستشفيات والعيادات، خاصة أصناف المهمات الطبية الضرورية المستخدمة في الأقسام المختلفة فيها، كوحدات العناية المركزة، حضانات الأطفال، غرف العمليات الجراحية، بما في ذلك مستلزمات التخدير والإنعاش، أقسام الطوارئ، جراحة وقسطرة القلب، أمراض الدم والأورام، أقسام الكلى ومستشفيات وأقسام المرضى الأطفال.
وتشمل تلك الأدوية العديد من المضادات الحيوية الضرورية، وعشرات الأصناف من المهمات الطبية التي تحتاجها المستشفيات والعيادات الطبية.
وحذرت مستشفيات الشهيد أبو يوسف النجار، والهلال الأحمر الإماراتي في رفح، من مغبة تأثير نقص الأدوية والمستلزمات الطبية على حياة مرضاها الذين يرقدون فيهما، خاصة بعد أن اضطرت إلى اللجوء لاستخدام مخزونهما للطوارئ، خاصة بعد نفاد العديد من الأدوية والمستلزمات الطبية فيهما كليا.  
وقال عاملون في مستشفى العيون في مدينة غزة، إنهم اضطروا إلى تأجيل 8 عمليات جراحية يوم أول من أمس وأمس، وذلك لمرضى العيون الذين يعانون من (الماء الأبيض)، وبأن عمليات جراحة شبكية العين متوقفة في المستشفى منذ 6 أشهر بسبب النقص المزمن في بعض المهمات الطبية وقطع غيار بعض الأجهزة الطبية في المستشفى.
ووفقا لما أفادت به وزارة الصحة في رام الله، فإن المشكلة الحالية تعود إلى عجز الوزارة عن سداد ديونها المستحقة لمورديها من شركات الأدوية والتي بلغت حوالي (190) مليون شيقل، جرى سداد (45) مليون شيقل منها خلال العام الجاري، الأمر الذي تسبب في عجز كبير في مخازن الصحة في غزة والضفة على حد سواء، وأن احتياجات قطاع الصحة تورد في شهر آذار (مارس) من كل عام على أقصى تقدير ولكنها لم تورد للعام الحالي حتى تاريخه.
وفي ذات السياق طالب القطاع الصحي بشبكة المنظمات الأهلية، اليوم، بسرعة تزويد قطاع غزة بالأدوية والمستلزمات الطبية.
وقال في بيان له "إنه ينظر بخطورة بالغة تجاه استمرار أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع والتي باتت تهدد حياة أعداد كبيرة من المرضى".
وطالب القطاع الصحي الرئيس محمود عباس بأن يتدخل شخصيا وبشكل عاجل من أجل إنهاء هذه الأزمة المزمنة بشكل كلي، داعيا الجهات المانحة العربية والدولية إلى تقديم العون والمساعدة من أجل إنهاء هذه الأزمة الخانقة من خلال إرسال أصناف الأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع بشكل عاجل.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026