الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

مملكة الفخار

فاطمة ابراهيم

هنا في قرية جبع جنوب مدينة جنين، آخر مملكة للفخار، في شمال الضفة الغربية.

قبو صغير كان مهد جمال الفاخوري وأجداده، لتطويع الصلصال وتشكيله منذ ما يقارب 400 عام، العائلة التي يقال إنها قدمت من سيناء إلى جبع وحملت اسم المهنة التي تعمل بها؛ بنت ممكلة الفخار الخاصة بها في جنين، لتكون ثالث بؤرة لهذه الصناعة اليدوية في فلسطين بعد الخليل وغزة.

أخذ جمال الحرفة عن والده منذ أن كان طفلا في الثانية عشرة من عمره، وهو يعتز  بهذه المهنة لأنها صنعته كما صنعها.

صناعة الفخار واحدة من أقدم الحرف التي عرفتها البشرية، في فلسطين استخدمت الأولني الفخارية منذ العهد الكنعاني القديم، واعتبر الفخار مرجعا أساسيا في دراسة تاريخ هذه البلاد والحقب التي مرت عليها، وحتى وقت قريب كان الفلاحون يفضلون الجرار الفخارية لحفظ القمح والعدس والزيت، ويشربون الماء واللبن في أوان فخارية، قبل دخول الصناعات الزجاجية والبلاستيكية الرخيصة وسهلة التصنيع.

جمال ما زال يشرب من "قلة" فخارية صنعها بنفسة، معتقداً أن لاستخدامها فؤائد، ويقول "سابقا كانت الأسواق مفتوحة، وكنا نبيع بضاعتنا في مدن الداخل الفلسطيني، لكن قل الطلب عليها بعد انتفاضة الأقصى. اليوم يقتصر الطلب على أشكال محددة حيث يتم اعتبارها جزءاً من التراث والزينة".

تمر عملية صناعة وتشكيل الفخار بثلاث مراحل، أولاها جمع الطين وتخميره ثم عجنه، قبل أن ينقل إلى دولاب يدوي ويشكل بعدها ويترك في الشمس ليجف، وأخيرا يحرق في أفران خاصة على درجة حرارة عالية جدا.

"عملية التشكيل هي أبسط عملية في عملنا هذا .. لان جمع الطين من جبال القرية ثم عجنة وتخميره هو أصعب مرحلة في صناعة الفخار ناهيك عن جلوسنا أمام الفرن الذي تصل حرارته إلى 180 درجة لوقت طويل". يضيف جمال.

بعد أكثر من 30 عاما في مداعبة الصلصال، يحاول جمال نقل سر التناغم بين أصابعه وعجينة الفخار إلى أبناءه، فالمهنة التي أصبحت بدمه كما يقول وشغلت عقلة؛ تحتاج لعزوة كي تبقى وتحافظ على مملكتها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026