النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

علاج بالموسيقى

 زهران معالي

تعالت أصوات الموسيقى وصدحت حناجر مجموعة من الشبان بالأغاني الشعبية الفلسطينية، داخل الممرات وغرف المرضى في قسم السرطان بمستشفى الوطني في مدينة نابلس، كنوع جديد من العلاج.

العلاج بالموسيقى برنامج أطلقه مركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس بالتعاون مع جمعية الكتاب المقدس؛ بهدف التخفيف عن المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، كالسرطان والثلاسيميا والكلى.

وارتبطت الموسيقى بالنفس البشرية منذ القدم، حيث ارتبطت بالمعابد في الحضارات القديمة كاليونانية والفرعونية والبابلية وغيرها، فاعتبرها اليونانيون ضرورية للحفاظ على العقل والجسد، وتعمل على شفاء الأمراض الوظيفية والعضوية.

وتظهر دراسات عديدة في الحضارة العربية أن كبار الأطباء كالرازي وابن سينا اهتموا بالموسيقى واستخدموها في المشافي وأفردوا لها العديد من الكتب، مثل كتاب "الشفاء" لابن سينا، وهو خلاصة مع جاء في موسيقى الشفاء.

يقول منسق البرامج في جمعية الكتاب المقدس جابي سعادة، إن البرنامج جاء نتيجة الاحتياجات بالمستشفيات لمثل تلك البرامج، فالمرضى يعانون من الانتظار طويلا خلال جلسات العلاج.

ويضيف، "أردنا مشاركتهم بجزء بسيط من ساعات الانتظار لكسر الروتين، وخلق جو وإشعارهم بأن الجميع معهم، ولكسر الملل والتخفيف عنهم وتنشيطهم".

ويوضح أن البرنامج الذي انطلق منذ شهرين في مستشفيات نابلس، لاقى قبولا كبيرا من قبل المرضى والمرافقين وإدارات تلك المستشفيات، حيث طبق في عدة أقسام بمستشفيي النجاح والاتحاد.

كان منشغلا مع أحد الأطفال الذين يعانون من مرض السرطان، تداعب أصابعه العود على أنغام "علّي الكوفية"، تحدث أستاذ الموسيقى بمركز الطفل الثقافي حبيب الديك لـ"وفا": في أغلب دول العالم اليوم تستخدم الموسيقى في العلاج وأصبح علما يدرس".

ويضيف الديك، إن البرنامج الحالي جاء كتجربة لقياس نجاح الفكرة، مؤكدا الاستمرار بتطبيقه نتيجة النجاح الذي حققه، وأن البرنامج لأول مرة في فلسطين فقط بمستشفيات نابلس، آملا أن يعمم في باقي المحافظات.

وعلى أحد أسرة الشفاء، كانت ترقد ميسون يونس التي تعاني من الشلل ومرض السرطان منذ سنتين، تصفق بكفيها تردد بعض الأغاني التي صدحت بها أصوات المجموعة بالغرفة.

تقول يونس لـ"وفا": الفكرة جميلة تخفف التوتر والأعصاب، وتنشر جوا من الفرح وسط الآلام، داعية لتطبيق برامج جديدة كالقصص المصورة للأطفال، أو إقامة غرف ألعاب خاصة بهم داخل المستشفيات تبث الراحة النفسية لهم ولذويهم.

وفي القرن العشرين عقب أهوال الحربين العالميتين الأولى والثانية، اعتاد الموسيقيون الذهاب إلى المستشفيات لعزف مقطوعات للمنكوبين من ضحايا الحروب الذين يعانون من الآلام الجسدية والنفسية، وقد لوحظت الراحة التي كانت تظهر على أولئك المرضى، لتتوالى الجهود، ويعلن عن إنشاء أول برنامج في العالم لمنح درجة علمية في العلاج بالموسيقى في جامعة ولاية ميتشيجان العام ،1944 لينتشر بعد ذلك هذا النوع من العلاج ويصبح علما مستقلا بذاته.

بدوره، رحب مدير عام المستشفى الوطني د. عبد الله الخطيب ببرنامج العلاج بالموسيقى، مؤكدا أهميته للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ويترددون على العيادات بشكل دوري وطويل، وهم بحاجة لدعم نفسي.

وأشار إلى أن أصحاب الأمراض المزمنة يعانون من الملل والمعاناة لطبيعة أمراضهم، إلا أن العلاج بالموسيقى يخفف معاناتهم النفسية، مؤكدا أن الدراسات العلمية أكدت أهميته كما الحال في بريطانيا التي تستخدمه في عيادات أمراض القلب والأورام.

وأضاف الخطيب أن العلاج يكون ناجعا أكثر وشفاؤه أسرع في حال توفرت راحة المريض النفسية، داعيا لتعميم الفكرة على بقية المستشفيات في فلسطين.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026