الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"صاحب الامتياز"

البائع فائق عليوي

 بسام أبو الرب

بابتسامته المعهودة التي اعتادها الكثيرون منذ 30 عاما، يدخل البائع فائق عليوي (60 عاما)، إلى المحال التجارية والمطاعم في مدينة نابلس، لتوزيع البقدونس والنعنع، بعد إحضارها من أراضي جنين وطولكرم لميزتها الخاصة.

نهار عليوي يبدأ بعد أدائه صلاة الفجر، فيقود دراجته الهوائية حاملا عليها البقدونس والنعنع، يوزعها على زبائنه دون كلل أو ملل، لمدة ساعتين، قبل أن يرتاح ويعاود الكرّة بعد الساعة الواحد ظهر حتى الخامسة مساء.

150 كيسا من البقدونس والنعنع والكزبرة يجلبها عليوي، من أراضي جنين وطولكرم، يوزعها على زبائنه بشكل يومي.

نابلس التي وصفها شيخ الربوة الدمشقي أنها "قصر في بستان"، كانت مشهورة بساتين الرمان واللوز والخوخ والمشمش والدراق، والخضراوات والحمضيات المروية؛ إلا أنها انحسرت اليوم بسبب التمدد العمراني للمدينة، ولم يبق منها سوى القليل والاسم "منطقة البساتين".

الرقم "صفر" يعني لعليوي الكثير، يقول: "بدأت من الصفر، أوزع البقدونس والنعنع على الزبائن، ثم تطور العمل إلى أن أصبحت معروفا لدى أصحاب المحال التجارية والمطاعم، أمضيت 30 عاما وما زلت أمارس هذ العمل، الذي أعتاش منه، واستطعت بفضل الله تعليم أولادي؛ منهم من يحمل شهادة في التمريض، وأخرى في التحاليل الطبية والاقتصاد".

"صاحب الامتياز" لقب يفخر به عليوي، بعد أن منحته إياه مديرية الصحة لجودة بضائعه، ويعتبر نفسه زاهدا بالحياة، "لا أريد المنازل والمركبات، الأهم تربية الأولاد وتعليمهم، خاصة بعد وفاة والدتهم قبل أربع سنوات".

عليوي الذي اعتاد النوم عقب صلاة العشاء، يشعر بالفخر من عمله، خاصة عندما يتحدث أبناؤه الستة عن هذا العمل وكيف استطاع والدهم من خلاله تعليمهم وتأمين حياة كريمة لهم.

عليوي أدى فريضة الحج مرتين، والعمرة 18 مرة، لكنه لم ينس المرة الأولى، التي دخل فيها الى بيت الله الحرام في مكة.

"صاحب الامتياز" الذي ولد عام 1954 لا يتذكر من طفولته سوى العمل في مهن متعددة، فهو لم يكمل دراسته الثانوية، وعمل في البناء أبان انتفاضة الحجارة عام 1987، وانتقل الى العمل في كي الملابس، حتى أصبح بائعا للبقدونس، إلى جانب عمله مرشدا بإحدى شركات الحج والعمرة في مدينة نابلس.

ـــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026