الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة  

الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة

الآن

نساء في مواجهة الاستيطان

علا موقدي

تنتظر الحاجة حمدة عودة "ام الصادق" في الثمانينات من عمرها، بجسدها النحيل، من قرية الزاوية في سلفيت، تصريحا يسمح لها بدخول أرضها الواقعة خلف الجدار، والتي تقدر بحوالي 40 دونما.

"أذهب على مدينة القدس بلا تصريح أما إلى ارضي لا استطيع الدخول الا بتصريح، واذا كانت مدته منتهية الصلاحية لا يسمحون لي بالدخول، فاضطر للذهاب لتجديده، فالأرض بحاجة الى أناس يعتنون بها، كلما شعرت بأن صحتي جيدة أذهب الى أرضي انظفها واعمل على تعشيبها وتنظيفها من الحجارة والأوساخ، وأحاول إصلاح ما تخربه الخنازير البرية"، قالت عودة.

في عام 2004 ابتلعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي ما يقارب 8000 دونم من أراضي بلدة الزاوية قضاء سلفيت، في حين تقدر المساحة التي تقام عليها البلدة 1200 دونم.

ومنذ ذلك الوقت منع أصحاب الأراضي من الوصول إلى اراضيهم الواقعة خلف الجدار إلا بتصاريح خاصة تصدر عن القائد العسكري، يدخلون من خلالها عبر بوابة حديدية ضخمة على امتداد الجدار الفاصل، مراقبة بالكاميرات ويحرسها عدد من جنود الاحتلال، يحددون للمزارعين أوقاتا معينة يقضونها في الأرض.

وقالت المسنة عودة: رجعنا نزرع الزيتون من جديد بعد أن كان عمر الزيتون اكثر من 50 سنة، ونجني 100 تنكة زيت في الموسم، فالاحتلال حرق الأشجار المثمرة، وزور الاوراق، وادعى أنه اشترى الأرض من مالكيها، على الرغم من أن المحاكم أصدر قرارات عكس ذلك.

ويتعمد الجنود في الكثير من الأحيان تأخير فتح البوابة للمزارعين أثناء العودة إلى منازلهم، وأحيانا اخرى يمنعونهم من استكمال العمل في الأرض ويجبرونهم على تركها وترك محصولها وسرقته.

وتروي الحاجة ام الصادق لـ"وفا": في أحد الايام ذهبت انا وحفيدي الى الأرض لتعزيلها والعناية بها قبل موسم الزيتون، جاء الجنود وحاولوا ايقافي عن ذلك، تمسكت بعرق الزيتونة جيدا وقلت لهم هذه ارضي، هذه ارضي، تعبت وشقيت فيها، فتجمع عليّ الجنود وطردوني منها بالقوة.

في 20 كانون الاول من عام 2007 وزع الاحتلال خارطة تبرر عملية مصادرة الأراضي بهدف اقامة طريق زراعية تدعي سلطات الاحتلال ان الهدف منها هو تسهيل حركة تنقل المزارعين الى اراضيهم الزراعية الواقعة في خربة سريسيا الواقعة الى الشمال الغربي من قرية الزاوية والمحاذية لجدار الفصل العنصري، واعتبرتها منطقة عسكرية مغلقة يمنع المواطنون من دخولها بسبب قربها من مستوطنة "القنا" وشارع رقم 5 المسمى بـ"عابر السامرة"، أي أن هدف الاحتلال من شق الشارع الاستيطاني يعود لأسباب أمنية فقط ولا مبرر لشقه.

الحاجة جزيلة عيد شقير "ام يوسف" سبعينية العمر، تجهز نفسها يوميا الساعة السادسة صباحا، تحمل القليل من الماء ورغيف الخبز البلدي، وتركب دابتها وتتجه نحو البوابة، تبحث عن الزعتر والعكوب والتين والصبر، وتحاول التخفي بعض الشيء حتى لا تلتقيها سلطات الطبيعة وتقوم بمصادرة ما جنته بذريعة أن المنطقة هي محمية طبيعية ويمنع المساس بها.

وتوضح الحاجة جزيلة: "أصل الى ارضي خلف الجدار بكل عذاب وحمة بال، اشتاق للأرض كثيرا، فهي تذكرني بأيام جميلة أيام تربية أطفالي تحت جذع الزيتون، انظف تحت الزيتون لأثبت أن هذه الأرض لي وانني ما زلت أعتني بها.

اثناء العودة تنتظر ما يقارب الخمس ساعات أحيانا حتى يأتي أحد جنود الاحتلال ويفتح لها البوابة، وفي بعض الأحيان تبقى حتى آذان العشاء لتعود إلى منزلها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026