قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الحاكورة

أمير شهاب

رشا حرزالله

يبدو من الخارج محلا تجاريا عاديا، يعج بالمواطنين الراغبين بشراء وبيع وصيانة الأجهزة الخلوية، لكن ثمة غرفة أخرى في الداخل، ما أن يفتح لك بابها حتى تصير في عالم آخر مختلف، لا يشبه محيطه الخارجي.

لسنوات ظل الشاب أمير شهاب، مواظبا على جمع المخلفات والنفايات، التي يمكن الاستفادة منها، وتحويلها إلى تحفة فنية، تجسد التراث الفلسطيني بطريقة عصرية، لتزيين المنازل والمحال والمؤسسات والحدائق، بالاعتماد على أدوات ملوثة للبيئة، منها الفلين والجبص والورق المقوى ومخلفات البناء، حتى لا يكون التراث مجرد قطعة أثرية مركونة في زاوية ما في المنزل.

داخل الغرفة التي لا يتجاوز طولها 4 أمتار، صمم أمير نموذجا لبيت ما قبل نكبة العام 1948، محاطا بأشجار اللوز بلونيه الزهري والأبيض، وفي زاوية أخرى يسمع صوت خرير الماء، مصدره نافورة صغيرة، تعلوها دالية عنب، وتحيطها الأحجار والفراشات، تجسد "حوش باب البيت"، استوحاها من بيئة بلدته عنبتا، قبل أن يأتي للعيش والاستقرار في رام الله.

وفي زاوية أخرى من الغرفة، باب قديم إلى جانبه قن للدجاج، وحظيرة للأغنام وعدد من الأشجار المقطوعة، تحيطها صخور وحجارة وورود، وفي زاوية قريبة أوعية نحاسية، ومكنسة قش، وحوض للسمك، توحي بحياة فلسطينية كاملة، أطلق عليها أمير اسم "الحاكورة"، استغرق عملها تسعة أشهر.

استخدم في عمله هذا شاشات أجهزة الاتصال الذكية التالفة، لإنارة الحاكورة، كون توزيع الإضاءة يأتي بشكل أفضل من الأضواء العادية، فالحركة والألوان والأضواء والصوت، أضفت لمسة خاصة للمكان توحي بأن أحد مقيم هنا.

يعمل أمير محاسبا في إحدى الشركات الفلسطينية، وكذلك في صيانة الأجهزة الخلوية وسط رام الله، وكان يستغل فترة ركود الأسواق ليختلي داخل هذه الغرفة، ويبدأ بممارسة هوايته الفنية، إلى أن أصبحت عملا فنيا متكاملا يشد انتباه الزائرين.

لم يدرس أمير الفنون، لذا كان مضطرا لتدريب نفسه طيلة 8 سنوات، أي قبل المدة التي سبقت إنتاج هذا العمل.

"سأعكف قريبا على بناء قرية فلسطينية كاملة للحياة ما قبل الاحتلال، كيف كان يعيش أهلنا، إلى جانب معصرة زيتون وبيدر قمح وأشجار برتقال، ومسجد ومحلات قديمة، من الممكن الاستفادة من هذه الأدوات في تزيين المنازل، وبالتالي الحفاظ على هوية وتراث فلسطين المهدد بالتهويد"، يقول أمير.

ويهدف من وراء ذلك إلى إيجاد التراث في كل مكان، وتوظيفه مع الحداثة، ويؤكد أنه بالإمكان عمل مكتبة للكتب على شكل منزل قديم، كذلك نافورة ماء تدخل في المغاسل والمنافع الحديثة، وأحواض سمك للمكاتب والمؤسسات.

ويحلم أمير بأن يكون هذا التراث موجودا في الوزارات الفلسطينية التي تزورها وفود من مختلف أنحاء العالم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026