الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

باسل نوفل.. 25 عاما على صورة الطفل الرمز

صورة باسل نوفل

يامن نوباني

في عام 1991، كان باسل طفلا في عامه الثاني، حين دخل راكضا وباكيا على والده الذي كان رفقة صديقه في جامعة بيرزيت المصور خالد عمار، الذي سرعان ما تناول كاميرته والتقط مشهد بكاء الطفل الأشقر وهو يرتدي الحطة الفلسطينية.

باسل نصر نوفل (27 عاما) من سكان قرية رأس كركر غرب رام الله، يعمل الآن إعلاميا في الإدارة العامة للمعابر والحدود في مدينة أريحا، يروي لـ"وفا" حكايته ويقول: أشعر بفخر أن تكون صورتي في كل مكان من فلسطين، إضافة لوصولها للعديد من دول العالم، في إحدى الصدف دخلت مع والدي إلى أحد البيوت فسأل أهله عن الصورة المعلقة على الجدار: تعرفون من صاحب هذه الصورة؟ ليجيبوا بقصص مختلفة أبرزها شيوعا أنها لطفل يبكي والده الشهيد.. فرد عليهم: هذا صاحب الصورة، ابني باسل".

وتابع: أحتفظ على هاتفي بالعديد من صور الطفولة، وحين أجد صورتي بالحطة والدموع في مكان ما فإنني أعرف أصحابه علي، وكل من ألتقيهم وأعرفهم بنفسي يتفاجئون من أنني صاحب الصورة الشهيرة.

المصور خالد عمار، نشر عبر صفحته على "الفيسبوك القصة: كان مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت في العام 1991 يسعى لمساعدة الطلاب الفقراء، وكنت استعد لإقامة معرضي الشخصي، فعرضت التبرع بطباعة هذا الملصق وتخصيص ريعه للطالب الفقير،  فقمت وقتها وصديقي ووديع نوفل وهو محامي اليوم بالبحث عن الكلمات التي تتناسب مع الملصق فاقترح شعر أبي سلمى "فلسطين الحبيبة كيف اغفو وفي عيني اطياف العذاب".

ويتابع المصور خالد: كانت أوضاعنا المادية صعبة جدا، توجهت لمطبعة حجازي في شارع القدس بالقرب من حسبة البيرة. والتقيت بالمرحوم حجازي رشيد صاحب المطبعة وهو شخصية وطنية وله بصماته في العمل الاجتماعي وقد كان رئيسا لبلدية دير دبوان، عرضت عليه الفكرة فقام بطبع الملصق مجانا كتبرع لمساعدة الطلبة الفقراء.

وأضاف "بعد يومين كانت الصورة في معرضي داخل حرم جامعة بيرزيت، وكانت المفاجأة بيع خمسة آلاف نسخة في اليوم الأول، وتوفير المبلغ المطلوب، ثم تم طباعة الملصق عدة مرات لصالح مجلس الطلبة، وانتشر في كافة أرجاء الوطن، وقام البعض بطباعته دون اسمي، وبقدر تأثري بغياب حقوق الملكية بقدر ما كنت سعيد لرؤية هذا العمل الذي يحمل رمزية فلسطينية في كل مدينة وقرية ومخيم وبيت، حتى عندما سافرت إلى الخارج كان منتشرا في اليونان، وايطاليا، واميركا، وهولندا، وفرنسا، وتركيا، والاردن، ومصر، ولبنان، والسعودية، والامارات، هذا ما رأيته، وسمعت أنه وصل لكافة دول العالم".

العديد من اللوحات والمشاهد أعتبرت أيقونة في تاريخ الشعب الفلسطيني وثورته، فكان منها لوحة "جمل المحامل" للفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور، والتي رسمها عام 19973، وتظهر مسنا بالزي الفلسطيني التقليدي يحمل قبة الصخرة المشرفة ومحيطها من بيوت وأزقة القدس، اضافة إلى لوحات عديدة رسمها الفنان التشكيلي الفلسطيني اسماعيل شموط، أهمها "إرادة الحياة" و "أحلام الغد"، ولوحات فتحي غبن، عبد الرحمن مزين، والزوجين ماهر وأرينا ناجي.

أيقونة أخرى كان ت في حياة الشعب الفلسطيني، تحديدا في عام 1988 حيث التقطت صورة للطفل رمزي ابو رضوان (8 سنوات) من مخيم الأمعري، وهو يقذف جنود الاحتلال بالحجارة، ليتحول المشهد بعد ذلك إلى رمز لإنتفاضة الحجارة، وسرعان ما انتشر الملصق على جدران فلسطين ودول العالم، ورمزي اليوم هو عازف كمان وبزق، ومؤسس مؤسسة "الكمنجاتي" في رام الله لتعليم الأطفال الموسيقى.

ملصق باسل نوفل، ورمزي أبو رضوان، وجبل المحامل، وغيرها من الصور والمشاهد التي تروي وتوثق حالة وطنية وثورية، يكاد لا يخلو بيت أو مؤسسة أو جدار منها، خاصة في فترة الثمانينات والتسعينات، معظم ذلك الجيل شهد تلك الصور، وما رافقها من شعور وطني، وظلت خالدة في مخيلته.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026