النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

انتفاضة الحَجر: نَقش الذاكرة والبصر


 علي عبيدات: "نزلوا صبايا وشبان  يتحدو الدورية، شعلانه الضفة بنيران الانتفاضة الشعبية". كلمات وألحان لا تزال خالدة في عقل لؤي اللوزي، عن الانتفاضة الأولى التي كان طفلا خلالها في ثمانينات القرن الماضي.ويقول في الذكرى الرابعة والعشرين لانطلاقتها: "كنت طفلا صغيرا آنذاك.  أنجبتني أمي  قبل ثلاثة أعوام فقط من انطلاق الانتفاضة 1987، إلا أن ألحان أغانيها التي رافقتني في مرحلتي العمرية ، لا تزال ترن في أذني حتى الآن".
وأضاف:" أتذكر صور المداهمات المتكررة لمنزلنا، وجدتي تخبئ العَلم الفلسطيني واشركة الكاسيت، المطاردة، زيارات السجون، كلها كانت صورا غير مكتملة في ذاكرتي، حتى أكملها والدي عبر قصص طويلة جميلة التفاصيل، عن زمن كنا فيه كرماء".
وأشار اللوزي، ابن مدينة القدس، إلى أن الأنتفاضة الأولى حسبما رمست في ذاكرته، وتعززت بفعل قصص الاهل والأصدقاء، صنعت للفلسطينيين مجداً ونقلت صورتهم إلى كل العالم، وجعلت لقضيتهم هيبة ووزنا.

الأغاني الثورية، الأعلام المرفرة على مآذن المساجِد، شعاراتٌ على الجُدران، والإضراب التجاري، صورٌ نقشت في ذاكرة الفلسطينيين عن الانتفاضة الأولى، التي صنعت لهم مَجداً ونقلت قضيتهم عَبر كُل الأقنية.مَلحمةُ الجامِعة والجامِع، عناق المئذنة مع جَرس الكنيسة، توحد القرية والمَدينة، الشاب والصبية، والشوارعُ تتزينُ بهتافات الثورة، يتكاتف فيها الجميع منتفضين في وجه الظلم، في شوارع الضفة وغزة والقدس، في انتفاضة تصادف اليوم ذكراها.
وإن كانَتْ صور الانتفاضة الأولى خالدة في ذاكرة ووجدان من عايشوها من الآباء، فهي منقوشة كالوشم في ذاكرة الآباء، وإن سَعى العالم أجمَع إلى تغييبها، فالشباب الفلسطيني لا يزال يذكر تمامً أن الانتفاضة سنعت نصرا وإن اعتبر البعض أنه أجهض.

وهو ما يقوله الشاب أحمد جمال، من مدينة نابلس، والمولود في عام الانتفاضة الأول: إنه رضع قصص الانتفاضة الأولى مع حليب أمه، تربى على أغانيها الثورية حيث "نزلوا صبايا وشبان يتصدوا للدورية"، و"صوت الانتفاضة"، "هبي انتفاضة هبي".
وأضاف: "ستبقة الانتفاضة الأولى خالدة في الذاكرة، عضبر تاريخ طويل من النضال خلالها، عرت فيه جيش الاحتلال، وسأنقلها إلى أبنائي، وإلى أحفادي، لتبقى ناقوس خطر يذكر الاحتلال بأن الفلسطيني إن هبوا سينتصروا".

الشابة سمى عبد الرحمن، كانت طفلة تبلغ الأربع سنوات عند انطلاق الانتفاضة، تعيش الغربة والتهجير في تونس، إبان مجد الثورة هناك، تُصر على أن الانتفاضة الأولى شهدت نهضة ثورية حقيقة، وأسست لمرحلة متينة من النضال الفلسطيني.وهو ما أكدته الشابة هبه مصالحة، من بلدة دبورية في فلسطين التاريخية بالقول: "من ويم ما خلقت وأنا بسمع عن الانتفاضة الاولى، وتأكدت إنها أسست لمرحة مهمة، وكانت مفصل تاريخي في قضة الشعب الفلسطيني".

الإعلامية والمصورة ميساء الشاعر من ميدنة جنين، تستذكر أن والدها أخبرها قصة لا تزال عالقة في ذكراها عن الانتفاضة فتقول:" حدثني والداي مرة عن الانتفاضة الأولى، التي خلقت بها وجئتالى الدنيا، دخل جيش الاحتلال مرة على بيتنا وكان عمري شهرين، كان ابي يلاعبني، فأجبره على الخروج إلى بناية بجانب بيتنا رفع عليها العلم الفلسطيني، واجبروه ان ينزله، وكانت امي تحملني وتنظر اليه من الاسفل، فقال لها جندي يشير ببندقيته على والدي " اطخلك ياه" فأصبحت امي تبكي وتقول للجندي " لا ارجوك"، والحمدلله عاد والدي الى الينا سالما ".

قصة أخرى ترويها الشابة روان حايك من ميدنة بيت لحم، فتقول: "دايما لما حد يسألنا، انت مواليد أي سنة .. نحكيلهم مواليد 87، يصيروا يحكوا، مواليد الانتفاضة، ما كنا نفهم شو يعني، جيلنا كبر ونحنا نشوف جيش الاحتلال والقتل والدمار وضرب حجار، كنا نفكر انو هييك أصل حياتنا، بس لما كبرنا وصارت الانتفاضة التانية صرنا نسأل شو الانتفاضة الأولى ونستفسر عنها".
وأضافت: "احنا عشنا تفاصيل الانتفاضة الأولى بكل تفاصيلها بدون ما نحس فيها، طبعا لصغر السن، بس لما نسترجع أيام الطفولة وأهالينا يصيروا يشرحوا كيف كانوا يدبروا أمورهم ويأمنوا احتياجاتنا الأساسية، بنصير نتذكرها متل الحلم".
وأكدت حايك "أنه بهده المانسبة بحب أحكي انو احنا ما نسينا ولن ننسى دماء شهادائنا، وكل شارع وكل حارة في وطنا الو حكاية بتذكرنا بهده الأيام، وأكيد بدنا نحكي هالحكاية لكل جيل".

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026