الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

البحث عن السلام بالدُمى..

زهران معالي

منذ 14 عاما.. أخذت الفرنسية داني دوبوست (79 عاما) على عاتقها تعليم الأطفال الفلسطينيين ألعاب الدُمى؛ للتعبير عن معاناتهم من اعتداءات المستوطنين، والاحتلال الإسرائيلي المتواصلة، وحقهم في اللعب، والحياة.

خلال جولة لطاقم "وفا" بخربة الحمة بالأغوار الشمالية التي خلت من الأطفال، إثر لجوئهم لأقارب لهم في جنين؛ بعد هدم قوات الاحتلال لمساكن عائلاتهم، التقينا دوبوست التي حضرت إلى المضارب البدوية هناك، برفقة زميلتها للمكوث أسبوعا؛ لتعليم المعلمات، والأمهات، آلية تعامل الأطفال مع تلك الدُمى، والتعبير عما يعانونه، بواسطة أصابع اليد.

تقول دوبوست " أول قدوم لها لفلسطين كان عام 2000، لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وعملت كمتطوعة في الهلال الأحمر الفلسطيني، ومنذ عام 2003 تأتي كل عام خلال موسم الزيتون، للتضامن مع المواطنين في المناطق القريبة من الاستيطان والجدار، وكذلك لتعليم المعلمات الدمى الناطقة".

وتستهدف في زياراتها جمعيات، ومعلمين، ومدارس، ومجموعات نسوية، وكذلك المناطق المهمشة، بمجهود ذاتي، قائلة "الأطفال لهم حق بالحياة، واللعب، والأم لها دور في تعزيز ذلك لدى الأطفال".

عبر الدمى يمكن للطفل أن يعبر عما يخشى قوله من خلال الكلام؛ كالخوف من المستوطنين، وإرهاب الجيش، يمكن التعبير عن الفرح، أو الحزن، أو الخوف، أو الأمل والسعادة بالإبهام، والسبابة، والوسطى، والطفل يستطيع بذلك  أن يكلّم العالم بدون خوف.. تضيف دوبوست.

وتوضح "أن من المواقف التي حصلت معها، أن أسيرة لمدة عامين وشقيقة شهيد من مدينة القدس كانت تخشى أن تعبر عن معاناتها، خوفا على عائلتها، إلا أن الدمى كانت ملاذا لها، لإيصال معاناتها للعالم.

ولا يقتصر تضامن دوبوست مع الفلسطينيين على تعليم الدُمى، بل تعمل كل شهر على كتابة رسالة لأسيرة، أو أسير في سجون الاحتلال، وليست الوحيدة في ذلك، بل يؤدى 3500 متضامن في فرنسا الشيء ذاته.

دوبوست التي تتحدث اللغة العربية بلكنة ثقيلة، تطلق على الدُمى أسماء كثيرة تتناسب مع ألم الأطفال الفلسطينيين، معربة عن أملها بأن تنعم فلسطين بالسلام والعدل.

واعتاد جنود الاحتلال في البلدة القديمة بمدينة الخليل إطلاق النار على كل فلسطيني مشتبه به، واستطاعت أن تتخلص بعد نسيانها لـ"مشرط" في حقيبتها تستخدمه في قص القماش، والصوف لصناعة الدمى، من مضايقات حواجز الجيش، بالتحدث معهم عبر الدُمى "شلوم..شلوم".

ولم تكتفِ بالقدوم لفلسطين للتضامن مع أطفالها، بل اعتادت منذ 14 عاما في مدينة "سانت إتيان" الفرنسية حيث تعيش، كل يوم جمعة، الاعتصام لساعة كاملة، مرتدية لباسا أسودا، أمام لافتة كبيرة كتب عليها: "ضد الاحتلال.. السلام لفلسطين"، ضمن حملة "فرنسا- فلسطين – تضامن".

وتؤكد أن دعمها لأي رئيس يحكم فرنسا مرتبط بمدى دعمه للفلسطينيين، في حقهم بالحياة،والحرية، وتقرير مصيرهم، وتحقيق السلام العادل في أرضهم.

وقبل التضامن في فلسطين، مكثت دوبوست 18 عاما في إفريقيا، للتضامن مع الأطفال، وتعليمهم التعبير عن المشاعر عبر الدمى، وكذلك في جنوب لبنان بمنطقة بنت جبيل، ومزارع شبعا، اللتين كانتا تعانيان من ويلات الحرب الإسرائيلية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026