مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

هدى النمورة: غياب مؤلم.. لحظة عناق الأحباء!

فضل عطاونة: قبل أن تغادر الخليل الى غزة في الشطر الآخر من الوطن،  لم تكن تعلم الحاجة هدى النمورة (60 عاما)، والدة الأسيرين المحررين أنيس وأكرم، أنها ستقضي نحبها هناك. فقط كل ما علمته أنها ستحتضن ولديها بين ضلوع الصدر والى اقرب مكان من القلب.ربما هي فرحة اللقاء من "فجر" قلب الأم...، وربما أيضا هو المرض وإعياء الفراق وطول الانتظار من أودعها الى الخلاص الأبدي ظهيرة أمس السبت.
عشر سنوات من لوعة الفقدان للام المريضة التي فاقت ذات يوم (أوائل العام 2000) على "فجيعة" اعتقال ولديها وهدم منزلها في بلدة دورا من قبل بلدوزرات الاحتلال "لدواع أمنية !".
والأم والراحلة النمورة لمن لا يعرفها، هي ام "استثناء" في جسارتها وفي حركتها الدؤوبة، ومواظبتها على الاعتصام امام مكاتب الصليب الأحمر الدولي، وأكثر من ذلك قدرة احتمالها على تحمل مرضها ومرض زوجها محمود المصاب بمرض السرطان، وكأنها أبت الموت حتى رؤية ولديها اللذان اختطفتهما بساطير العسكر في ليلة سوداء، لتشكل بذلك قوة مثال جديرة بتناولها وتدوينها لدى المؤسسات الدولية التي "تتبجح" براعيتها واهتمامها بحقوق الإنسان.
عشر سنوات تنقلت خلالها الأم النمورة على عتبات سجون الاحتلال تلاحق  نجليها أنيس وأكرم خلف القضبان، وكثيرا ما كانت الأم تقع تحت طائلة العقاب الإسرائيلي بحرمانها من رؤيتهما، وإذلالها على الحواجز والاعتداء عليها أحيانا، وإخضاعها لتفتيشات مهينة أحيانا أخرى.
لم يثن الإبعاد إرادة هدى الأم المقعدة، ولم تدخر جهدا منذ إطلاق سراح أنيس وأكرم وإبعادهما الى قطاع غزة قبل شهرين، في الحصول على تصريح للوصول إليهما، غير ان سلطات الاحتلال رفضت ذلك ما دفعها للذهاب وزوجها محمود المثقل بالمرض وابنتها دينا الى الأردن فمصر وأخيرا الى غزة حيث احتضنت ابنيها وسط سيل من الدموع وارتجافات الشفاه ونحيب الأم الملوعة.
"هذا قدر الله، فأمي ذهبت لغزة وهي في حالة صحية صعبة، ويبدو ان طول الطريق ومشاق السفر ضاعف من وضعها الصحي، ومع ذلك استجاب سبحانه وتعالى لدعواتها وصلواتها برؤية شقيقيّ الاثنين قبل مماتها" هذا ما اكده محمد النمورة ابن الراحلة هدى وشقيق الأسيرين أنيس وأكرم الذي ينهمك في التحضير لترتيبات نقل جثمان والدته من غزة إلي دورا جنوب غربي الخليل.
محمد وهو الابن الثالث لعائلة النمورة لم يخف قلقه الشديد على والده محمود طلب النمورة الذي ذهب الى القطاع، وقال: "يعاني والدي من مرض السرطان، وآمل ان لا تودي الغصة والحزن الكبيرين على رحيل الوالدة، والمرض، ان تودي بحياته هو الآخر، وابتهل الى الله ان يلهم شقيقي المحررين الصبر والسلوان".
وكان الأسيران المحرران انيس وأكرم النمورة اعتقلا في أوائل عام 2000 بعد أن هدم الاحتلال منزلها في بلدة دورا جنوب الخليل، وذلك بتهمة تأسيس خلايا لكتائب شهداء الأقصى في جنوب الضفة الغربية والقيام بعمليات عسكرية أدت الي قتل عدة ضباط وجنود إسرائيليين.

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026