النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

محراب التاريخ والعلم الفلسطيني فوق اليونسكو...

جميل ضبابات
تظهر بلدة سبسطية شمال نابلس، جميلة وقادمة من عمق التاريخ، وثمة وسط من إحدى تلالها التي تشرف على حجارة قصر قديم لأحد الملوك التاريخيين تظهر البلدة تطل على حضارات العالم.

 لكن البلدة التي تقع على صهوة جبال نابلس الشمالية الغربية وتعتبر مركز آثار الشمال، لا تقع كلها تحت سيطرة السلطة الوطنية، التي تسعى إلى ترويجها سياحياً.
ويسعى الفلسطينيون إلى مواجهة السيطرة الإسرائيلية على المناطق الأثرية في الأراضي الفلسطينية من جهة، ودفع عجلة السياحة من جهة أخرى، يؤكد المعنى ذاته محمد عازم رئيس البلدية ."نسعى لأحياء الموروث الثقافي والترويج للسياحة في هذه البلدة التاريخية. نريد دعم السياحة الداخلية وهذا جزء من أهدافنا الرئيسية".
وتعتبر سبسطية ذات التنوع الأثري إلى جانب مواقع أثرية في المنطقة من أهمها، لكن إسرائيل سيطرت على مواقع كثيرة منها أجزاء كبيرة في سبسطية.

ويأمل الفلسطينيون ان يتيح دخولهم إلى اليونسكو في مساعدتهم في تحصيل حقوقهم الأثرية التي استولت عليها السلطات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية.
وقال غسان الخطيب وهو مدير مكتب الصحافة الحكومي لمراسل "وفا"، " دخولنا لليونسكو ينطوى على فائدتين الأولى سياسية وهو خطوة على طريق الحصول على الاعتراف الكامل، ويظهر ذلك من خلال حجم التصويت الكبيرة".
لكن الخطيب يرى ان الفائدة الثانية هي "وجودنا كعضو في اليونسكو يقوي المسعى في الدفاع عن الإرث الثقافي الفلسطيني ضد المحاولات الإسرائيلية لطمسه".
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، " في هذه البلدة المهمة استولوا مطلع الثمانيات على قطع وتماثيل اثرية. نأمل ان نستعديها بعد اليوم. اليوم سيرفع العلم الفلسطيني على مقر اليونسكو.هذا امر عظيم".
ويشارك الرئيس محمود عباس، ظهر اليوم الثلاثاء، في مراسم رفع العلم الفلسطيني بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" في باريس.
وقال د.حمدان طه وهو الوكيل المساعد في وزارة السياحة والآثار " يرمز هذا اليوم التاريخي إلى حقيقة تمكين فلسطين من العمل الفاعل ضمن منظومة العمل  الدولية أسوة ببقية الدول لحماية تراثها".
ويعود تاريخ سبسطية الى 3000 سنة وتوجد بها آثار عربية كنعانية تبعها آثار رومانية وبيزنطية وفينيقية وإسلامية، وتعود تسميتها إلى الملك شومر (سومر) التي تعنى الحارس.
كان يقطنها هيرودوس حليف الرومان اليهودي وكانت مركزاً لحكمه في ظل السيطرة الرومانية، وعندما اعترفت الإمبراطورية الرومانية بالديانة المسيحية في أوائل القرن الرابع الميلادي أصبحت مركزاً للأسقفية، وتعرضت المدينة لهزة أرضية عام 1330م.
وقال عازم "نأمل أن تعيد الظروف الحالية للبلدة الاهتمام فيها. نحن نسعى لجلب السياح إلى هنا للاطلاع على التنوع الأثري الموجود فيها رغم ما تقوم به سلطات الاحتلال".
وأضاف، " لقد ماتت السياحة خلال السنوات الماضية. نحن الآن نعمل على استعادة هذا البعد المهم".
ولا تخضع كل المواقع الأثرية في البلدة، التي تبعد عدة كيلومترات شمال نابلس، وتقع على ربوة مرتفعة مشهورة بزراعة المشمش، للسيطرة الفلسطينية الكاملة، وتظهر في البلدة مناطق أثريه يغلب عليها طابع الأعمدة.
وقال عازم: "نعمل على إحياء التراث القديم .افتتحنا مراكز لمساعدة السياح"".
وبينت أن "من زار سبسطية في الماضي يرغب بزيارتها مرة أخرى. هذه بلدة تاريخية مميزة، وكل حجر فيها يروي قصة حضارة.. لقد سكنها الرومان وغيرهم".

ويستغل الإسرائيليون أعيادهم لإغلاق المواقع الأثرية وإقامة الاحتفالات. ويأمل عازم أن تعمل المؤسسات الدولية على مساعدة الفلسطينيين في استرجاع تراثهم. وقال الخطيب" دخولنا لليونسكو له بعد قانوني عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوقنا في المجالات التراثية والتعليمية وغيرها".
وقال عازم" يأتون الى هنا ، "باستمرار ويغلقون ساحة الآثار ويقيمون الاحتفالات".
في نابلس التي حملت في زمن الرومان اسم نيابلوس، هناك 266 موقعاً اثرياً رئيسياً و1015 معلماً اثرياً، جميعها تمثل الهوية الثقافية الفلسطينية المتنوعة الى حد بعيد.
والمدينة ذاتها هي كتلة حجرية أثرية شكلتها فيما مضى حضارات إنسانية كثيرة منذ عهد الكنعانيين.
وفي سبسطية ذاتها هناك شارع الأعمدة وهو من أهم المناطق الأثرية في سبسطية، لكن عازم يقول ان السلطات الإسرائيلية جرفت وأغلقت الشارع منذ عقد ولم يتم ترميمه حتى الآن.
وقال د.طه، " سبسطية تمتلك كافة المقومات لان تكون من المواقع السياحية من الدرجة الأولى".
وأضاف" هناك أهمية عالية لتطوير السياحة. هذه البلدة  من أهم مصادر الجذب السياحي. نحن عملنا مع اليونسكو والبلدية على إعداد مخطط شامل لحماية التراث الثقافي في البلدة. سبطسية مهمة. هذه حقيقة".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026