قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الواقعية في السياسة الفلسطينية والقرار 2334 - د.مازن صافي

القرار الأممي الأخير والذي صدر قبل أيام بإجماع الدول الأعضاء ووقوف الإدارة الأمريكية موقف الحياد، يبرز اندماج النظريتان السياسيتان الواقعية والمثالية في صدور القرار.
 
فلقد انحازت الدول المعنية لأخلاق وقيم الإنسانية لعدالة الموقف الفلسطيني، وكانت تلك المعايير هي الأقوى التي استندت لها الإدارة الأمريكية في عدم استخدامها "الفيتو" ضد قرار يخص القضية الفلسطينية، وفي المقابل فإن الاحتلال الإسرائيلي الذي اعتمد في سياسته على القوة المطلقة العسكرية والسياسية والإعلامية والاقتصادية والعلاقات وكل ما يمنع إصدار أي قرار يدين تصرفاته  ونهجه الاحتلالي، وصف الموقف الأمريكي بأنه (انقلاب) حقيقي وقال عنه نتنياهو بأنه "غدر"، واستخدم رد فعل سريع بأن توعد الدول التي قامت بالتصويت بنعم، وعمل على استدعاء السفراء لهذا الغرض.

ولأن السياسة الدولية عبارة عن تعقيدات وتحالفات وكثير من الاشتباك القانوني والإنساني، فلقد تسلحت السياسة والدبلوماسية الفلسطينية بتراكمات القرارات "ذات الصلة"، والتي تخص القضية الفلسطينية، وكونها دولة عضو مؤقت تحت الاحتلال، واستمرت في مواجهتها للعنجهية الاحتلالية وبما يسمى بــ"القوة السياسية الناعمة"، وكانت هذه هي أهم المفاتيح القوية والصلبة التي استخدمتها القيادة الفلسطينية، بعدما توقفت المفاوضات ورفضت (اسرائيل) الافراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى، وتنصلت من التزاماتها، وتزامن ذلك بإنحياز الادارة الأمريكية لها، فكان القرار الفلسطيني ومنذ سنوات أن أي مفاوضات او لقاءات يجب ان تستند الى المرجعية والشرعية الدولية.
 
هذا القرار2334، يستبق استلام الرئيس الأمريكي الجديد " ترامب" لمهامه، ويستبق تنفيذه لتهديداته وخاصة بما يخص السفارة الأمريكية ونقلها إلى القدس، ويضع القضية الفلسطينية ورقة الأولى في معادلة الصراع، وبالتالي فإن 2334 قرار ليس من السهل تخطيه، لأن هناك عالم آخر بعيد عنا يحمل قضيتنا بقوة وبوضوح ويقول بكل ثقة وتحدي "سوف نقاتل من أجل صدور القرار"، وبالتالي فتوجس وتخوف البعض من القرار وتداعياته، لا يلغي أهميته وأهمية البناء عليه.
 
 وفي عالم السياسة هناك توازنات المصالح والتي ترتبط بالاقتصاد، ونرى اليوم أن القوة العسكرية الأمريكية لم تعد هي العامل المؤثر الوحيد في العالم عامة وفي منطقة الشرق الأوسط خاصة، بل هناك تحالفت جديدة في غالبها تمثل "قوى اقتصادية" تعتبر خيارات مفتوحة لكثير من دول العالم، ويمكن للدول العربية وخاصة دول الخليج العربي أن تستفيد منها، وتحمل معها القضية الفلسطينية وتدافع عن حق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
 
 ان المنطقة تجتاحها متغيرات وتغييرات واسعة وملحوظة، وسر قوة القضية الفلسطينية واستمرارها، في المرونة والواقعية التي كانت عنوان السياسة الفلسطينية ولازالت أهم عنصر في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني لإزالة الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026