الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

الشهداء في الأبناء

 يامن نوباني

يمر قيس عايدية من مكان الطلقات التي صوبت نحو جسد والده الشهيد عامر عايدية، في شارع فلسطين بمدينة أريحا، الطلقات التي اخترقت جدران أحد محال الانترنت، يكبر قيس، وأثر الرصاص في مكانه، وعامر في مكانه، حي في أريحا، حي في شوارع مخيم الأمعري.

رصاص لم تمحوه 13 عاما، وأثر الشهداء الباقي، ما تبدل هو الولد، الذي كان في عامه الثالث، وصار الآن في السابعة عشرة من عمره.

يروي قيس هنا حكاية صورة التقطت له في جنازة والده، وهو يعتلي المشيعين، ناظرا لوجه والده، ومودعا لجسده فقط.

يقول قيس لـ"وفا": عشت مع والدي بدايات الطفولة، وكان مطاردا لقوات الاحتلال لأربع سنوات، وفي سنوات المطاردة كان أصدقاؤه يأخذونني إليه، فيقوم بمداعبتي، وتسليتي.

أثناء تواجد والدي مع أصدقائه، في شارع فلسطين بأريحا، بتاريخ 8-9-2004، مرت مركبتين محملتين بالحقائب، ترجّل منها مسلحون في زي قوات الاحتلال الخاصة "المستعربين"، وطلبوا من والدي والمجموعة إنزال أسلحتهم أرضًا، رفض والدي ورفع مسدسه في استعداد لإطلاق النار، فباغتته القوة بأربع رصاصات، في الصدر والأرجل، وأصيب عمي الذي كان برفقته.

كان والدي أحد مؤسسي كتائب شهداء الأقصى في مخيم الأمعري، ومعظم أصدقائه الآن بين شهيد وأسير وجريح.

حين أشعر بضيق أعود إلى صورته، التي تملأ كل زوايا البيت، أجلس مع صورة تجمعني به، فاستحضر طموحه بإكمال تعليمي، والوصول إلى الرقي، والعلو خلقيا، وعلميا.

أتذكره حين كان يرفعني فوق الحصان، ويأخذني في سيارة الجيب، وحين أرى أصدقاءه في المخيم تعود سريعا صورته، يروون لي حكايتهم معه، ومواقف جمعتهم، أراهم فيحضر، رغم أنه لم يغب إلا جسدا.

 ولأن الشهداء تُستكمل أعمارهم وأسماؤهم في أحبة وقريبين، سمى ثلاثة من أصدقاء الشهيد أسماء أبنائهم على اسمه، كما صار قيس منذ اليوم الأول أبو عامر.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026