الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"زغرودة" حرمتها رؤية ولدها مدة عام

المصدر: من موقع "دوز"

بسام أبو الرب

"يا باب السجن ريتك خرابه باعدت بيني وما بين حبابي... "، هذه الزغاريد و"المهاهاة" الفلسطينية التي اثارت حفيظة شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بعد سماع الزغاريد في قاعة الزيارات المخصصة للأسرى الفلسطينيين وذويهم في سجن "ريمون".

"طريق ريمون بعيدة وجبالها عالية.. وانا رايح ادور على ابني وجعوني رجلي... ونذر علي اذا روحت الا اضل ارقص كثر ما بكت عيني"... هذا ما صدحت به حنجرة مهدية نصار (67 عاما) داخل قاعة الزيارات في سجن ريمون، وهي والدة الأسير حسين نصار من بلدة مادما جنوب نابلس.

الأسير حسين نصار (40 عاما) الذي اعتقل بتاريخ 30-8-2003، وحكم عليه بالسجن الفعلي مدى الحياة، وأمضى 15 عاما، وكان متزوجا ولديه ابنتان هداية ورغد.

نصار حرمها الاحتلال من زيارة ولدها المحكوم مدى الحياة، بعد ان وقفت داخل القاعة، وأخذت تزغرد وترفع اشارات النصر، في حين حالت أمهات الأسرى وذويهم من وصول شرطة الاحتلال اليها، الذين كانوا يحاولون اعتقالها.

"الزغرودة" او "الزغلوطة" او "المهاهاة"، أحد طقوس الأفراح والعودة من الحج، وقدوم مولود جديد، وتحقيق انتصار، او حتى وصول جثمان شهيد..، أو في الاستقبال، والوداع كما في البلاد العربية- الافريقية.

 و"المهاهاة" هي نوع من الذكاء الفطري عند النساء، وسرعة نتاجهن الفكري المترجل في اللحظة نفسها، ويعود أصل "ايها" كمفرد الى السريانية، وهي مصدر (هأ) و(هأهأ)، فعل رباعي يفيد الدعاء والزجر، ولفت النظر، حسب المؤرخ الفلسطيني سليم المبيض. 

وتبدأ الزغرودة في الوصف، والدعاء، وتختم في المناجاة.

 المصدر: من موقع "دوز"

نصار روت لمراسل "وفا" عن أسباب حرمانها من الزيارة، فقالت "بعد الزيارة أطلقت الزغاريد، وغنيت داخل القاعة، ودعيت الله يهد باب السجن ويجعله خرابة، حاول الشرطي ايقافي، واسكاتي وقال "انت يا حجة يا ام "لولويش" اي كناية عن الزغاريد، ممنوع تيجي هون مرة ثانية".

وأضافت "انه عقب الصعود الى الحافلة لحقني الشرطي وسأل عني، "وين أم حسين نصار"؟ رددت عليه "ها انا"، فقال "انت محرومة من الزيارة لعام كامل".

"مش حاسب حساب الك ولا لغيرك وهاي أخرى زغرودة". كانت هذه ردة فعل نصار على قرار شرطة الاحتلال.

"رحلة المعاناة التي يواجهها أهالي الأسرى في كل مرة تزداد، خاصة في ظل الأجواء الباردة والانتظار في قاعات مفتوحة، والاذلال على الحواجز، وسياسة التفتيش، بحيث تستغرق الرحلة حوالي عشر ساعات ذهابا وايابا، مقابل 45 دقيقة، يقضيها الأهالي مع الأسرى، ومن خلف الزجاج، وها هم اليوم يحرمون الأهالي من الزيارات". قالت نصار.

وأعربت نصار عن قلقها من عقاب ولدها داخل الأسر بسبب ما أقدمت عليه.

نادي الأسير أكد في بيان له، أن سلطات الاحتلال صعدت من سياسية حرمان عائلات الأسرى من زيارة ذويهم، وما زاد من حجم معاناتهم، قرار الصليب الأحمر بفرض زيارة واحدة بدل زيارتين شهريا، مشيرا إلى هناك العديد من الزيارات التي ألغيت بشكل كامل وحرمت العشرات من الأسرى من الزيارة الوحيدة المتاحة لهم.

معاناة أم الأسير حسين نصار تعكس واقع ذوي الأسرى في سجون الاحتلال، الذين بلغ عددهم نحو 7000 أسير، منهم نحو 350 طفلا، و47 أسيرة، بينهم 11 فتاة قاصرا، موزعين على 23 سجنا، ومركز توقيف وتحقيق، حسب احصاءات نادي الأسير للعام 2016.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026