قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

مبالغ باهظة لاسترجاع الخيام المصادرة في الأغوار

 الحارث الحصني

في السابع من شهر تشرين الثاني الماضي، استولت ما تسمى "الإدارة المدنية"، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على خيامٍ أقامها المواطن محمود عواد (أبو رسمي)، في منطقة الحمة بالأغوار الشمالية.

اليوم، وبعد شهرين من تلك الحادثة، تسلّم عواد وصلاً لغرامة مالية قيمتها 12430 شيقلا (حوالي 3300 دولار)؛ مقابل استرجاع الخيام.

وكانت الحمة قد شهدت في الأشهر القليلة الماضية، بعض الأحداث التي خوفت المواطنين فيها، فقد بدأ مستوطنون ببناء معرشات بالقرب من خيام عواد، وتزامن مع ذلك هدم الاحتلال خياما تعود لعواد.

والحمة واحدة من عشرات الخرب والتجمعات السكانية المنتشرة في الأغوار الشمالية، ويعتمد سكانها بالدرجة الأولى على تربية الماشية، وبعض الأعمال الأخرى، وتقابلها على بعد مئات الأمتار مستوطنة "ميخولا".

لكن، ما قصة هذه الخيام التي تم الاستيلاء عليها؟

نهاية شهر سبتمبر/ كانون الأول من العام الماضي أيضا، أي قبل ما يقارب شهر ونصف من استيلاء الاحتلال على الخيام المذكورة، هدمت جرافات الاحتلال أكثر من 25 منشأة سكنية وخيمة وحظيرة، للمواطن أبو رسمي وأولاده، وهم من سكان الحمة.

بعدها، تلقى أبو رسمي بعض الخيام من مؤسسات دولية، وبعد أن نصبها بدلا من التي هُدمت، استولى عليها الاحتلال وصادرها. واشتملت الخيام التي استولت عليها قوات الاحتلال على خيام سكن ومبيت ومطابخ وحظائر أغنام.

"أنا وزوجتي وأولادي وأحفادي، صرنا الآن نعيش في خيمتين فقط (...)، لا ندري كيف نرتب أمورنا في المبيت". يقول أبو رسمي بعد أن أصابته الحيرة.

أبو رسمي لديه 11 ابناً، بعضهم متزوج والبعض الآخر أعزب، وكانت الخيام قبل الاستيلاء عليها تعطيهم مجالا لترتيب مبيتهم، لكن اليوم أصبحت العائلة تواجه صعوبة في ذلك.

ويعتمد أبو رسمي وبعض أولاده على تربية الأغنام، ويتوزع أولاده في مهن مختلفة.

رسمي الابن الأكبر لعواد، وهو أيضا يعتمد في حياته على تربية الماشية، يقول إن الأمر أصبح اليوم في غاية الصعوبة بسبب قلة الخيام.

"صرنا في حيرة. سنحاول شراء خيمة أو اثنتين كي نستطيع أن ندبر أمورنا، لكن تبقى الغرامة عائقا أمامنا، أنا لا أستطيع إرسال زوجتي إلى أهلها في جنين وترك أطفالي هنا بسبب المدرسة. هذه الغرامة عالية، هم يريدون طردنا من مسكننا (...)، لكن ذلك مستحيل، أضاف رسمي بنبرة عالية.

في العادة، يفرض الاحتلال غرامات مالية على الكثير من الأشياء التي يستولي عليها في الأغوار الشمالية،

فهناك غرامات على الحمير، وعلى الجرارات الزراعية وعلى الخيام أيضا. محاولة خنق المواطنين في مناطق تفتقر للبنية التحتية ومقومات الحياة، لا تتوقف.

الخبير في شؤون الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية عارف دراغمة، قال في اتصال هاتفي مع "وفا"، إن الاحتلال فرض على المواطنين خلال السنتين الماضيتين غرامات مالية مقابل استرجاع ما استولى عليه، وصلت قيمتها إلى أكثر من 300 ألف شيقل.

ــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026