النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

ميلاد.. المعجزة

برقين - جميل ضبابات
يسير معين جبور المسيحي الأرثوذوكسي على هدي خطى المسيح في المكان الذي وقف فيه يسوع يلقي معجزته على العشرة البرص قبل 2000 عام.
وفي تجويف صخري التقى فيه اليسوع بالمرضى، كما يشير إنجيل لوقا، يعمل صبية، 3 منهم أبناء لمعين، على تجهيز رابع أقدم كنسية في العالم ليوم ميلاد صاحب المعجزات عيسى بن مريم.
في الكنسية التي تحمل اسم جوارجيوس وهو قائد روماني قتل لاعتناقه المسيحية في بلدة برقين قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، يتهيأ المسيحيون لاستقبال الميلاد. وثمة أبناء لآل جبور يعملون على تزيين شجرتين لهذه المناسبة.
 "ذكرى المسيح تجدد هنا. هنا المسيح ألقى معجزته على العشر البرص وشفاهم من المرض. هنا" قال معين مشيرا إلى لوحه وضعت في المكان الذي وقف فيه المسيح أمام المرضى. وتظهر اللوحة المسيح ومن خلفه بعض تلاميذه أمام عشرة مرضى.
وتحتفل الأراضي المقدسة بعد أيام بعيد الميلاد. وسيكون مركز الاحتفالات مدينة بيت لحم مهد المسيح. وثمة أشجار في المدن الفلسطينية زينت لهذا الخصوص.
وفي كنيسة جوارجيوس التي بني الجزء الأول منها منذ ألفي عام وأكمل الملك قسطنطين وأمه هيلانة تشييدها قبل 1500 سنة شجرتان يجهد أبناء الطائفة على أكمال تزيينهما. قال احد الصبية امسك بصليب معدني على الأسوار الخارجية للكنيسة "زينا الشجرة . زينا الشجرة في المنزل. ننتظر بابا نويل ليأتي". ويصيح صبية آخرون فرحون.
ويروي صبي يدعى مؤيد جبور كان يلبس رداء الصلاة داخل بهو حجري تتخلله من أعلى 12 نافذة صغيرة تمثل تلاميذ المسيح أثناء التحضير لعيد الميلاد ما ورده انيجل لوقا حول قصة البرص. ويسهب في الحديث عن مصير المرضى الذين لم يشكر احد منهم السيد المسيح إلا سامري واحد.
وقال الصبي الذي أزال بعض الغبار عن لوحة للعذراء وهي تحمل المسيح بيدها اليمنى قبل الصعود إلى السور "سنحتفل هنا. في هذا المكان المقدس. انظر في الخارج زينا الشجرة ووضعنا الأعلام الفلسطينية على السور".
وتغرق غرف الكنيسة بالداخل بالهدوء. كان معين وهو القائم بأعمال الكنيسة قد فرغ لتوه من بعض الأعمال الفنية لاستقبال الميلاد.
وقال "هذا مكان مقدس جدا. نحن فرحون لاستقبال الميلاد هنا. هنا حيث وضع يسوع قدميه قادما من الجليل ذاهبا إلى القدس".
كان السيد المسيح بشر بديانته في الجليل وتنقل بين القدس والناصرة. وتعتبر برقين التي تسكنها أغلبية مسلمة بعد أغلبية مسيحية مكان تحقيق معجزته.
"إنها مكان الأعجوبة. هذه من الكنائس المهمة وأهميتها تأتي من أعجوبة المسيح". قال راعي الكنيسة الأب إلياس عواد.
وأنيرت أضواء شموع شجرة الميلاد في مدينة المعجزة الأولى.
إنه الوقت الذي تحضر فيه الطوائف المسيحية منازلها لاستقبال الميلاد. وفي برقين قالت عائلات إنها جهزت نفسها للعيد.
ويعتبر العيد رمزا للبهجة. وتشهد الدول الغربية حركة اقتصادية نشطة. الأمر ذاته في التجمعات المسيحية الفلسطينية.
وقالت وزير السياحة خلود دعيبس: "أصبحت بيت لحم معتادة على استقبال الحدث بجاهزية عالية، وهناك تنسيق واضح ومتكامل بين مختلف المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والكنائس".
وأضافت "مثل كل عام، تواجه المدينة تحديات بفعل الاحتلال الذي ما زال يفرض الحصار عليها ويحد من حركة التنقل، رغم ذلك نحن نتحداه ونصر على وضع برامج جديدة على الاحتفالات لتخرج بأبهى صورها".
وقال معين الشاب الحريص على جعل كنيسة جوارجيوس في أبهى صورها "جهزنا الهدايا للأطفال كي يوزعها بابا نويل عشية الميلاد". ويهمس أطفال بفرح في انتظار ذلك اليوم.
"إننا لا نتوقف عن العمل في تجهيز الكنيسة. نحن نطورها. وقبل العيد نسعى لجعلها في حلة جميلة".
ويسمع دق إزميل في صخر كهف مجاور. وقال إميل الصايغ الذي يطلي جدران الكهف ويعيد تأهيلها من جديد "نحن سعيدون في الأعياد. تأتي ونحن نعمل. نحن سعيدون إننا موجودون في هذا المكان الذي حدثت فيه المعجرة. هذا يزيد سرورنا".
وطريق المسيح يسوع ورسالة السلام التي بشر فيها في الأراضي المقدسة اعترضتها كثير من محطات الآلام من البشارة ومعجزة الولادة وعذرية مريم. يتذكر المسيحيون ذلك في كل ميلاد معجزة المسيح صاحب المعجزات العديدة. لذلك قضى معين وقتا ينظر إلى فوهة كان يدخل عبرها الطعام للمرضى المحجور عليهم في داخل التجويف الصخري الذي وقف تحته المسيح. وقال "هذه أرض المعجزات. سنحتفل هنا بميلاد صاحب المعجزة. يسوع. عيسى ابن مريم. رسول السلام".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026