الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

63 عاما في الكيّ...

المكوجي - بهجت زبلح

زهران معالي

بين أزقة البلدة القديمة في مدينة نابلس، تتسلل ألحان العندليب عبد الحليم حافظ إلى مسامع المتسوقين، من محل صغير داخل ممر ضيق عند نهاية سوق البصل الشهير، ينشغل فيه "أبو بهيج" أحد أقدم العاملين، بمهنة كي الملابس.

بهجت قاسم زبلح "ابو بهيج" (77 عاما)، تنقل في العمل منذ عام 1954 بين عدة محلات لكيّ الملابس، بعد أن امتهن العمل لدى أمهر العاملين فيها منذ كان بعمر 14 عاما، بعد أن أنهى مرحلة الإعدادية.

يشير ابو بهجت لـ"وفا"، إلى أنه رفض العمل بمهنة والده (تبييض النحاس) كما حال سكان المدينة التي تتناقل فيها المهن بين الأجيال، فاختار العمل بكي الملابس؛ كونها أكثر سهولة ومتعة من غيرها.

اعتاد على الاستيقاظ فجرا كل يوم، يصلي ويذهب لعمله في السابعة صباحا، يعدل مزاجه بالاستماع لألحان فريد الأطرش وأم كلثوم وملحم بركات وتناول رشفات من القهوة مع نفس تمباك، قائلا "التمباك مثل الدواء أتناوله ثلاث مرات يوميا".

ثلاثة وستون عاما مرت على "ابو بهجت" في المهنة، حرص خلالها على تطوير أدوات عمله، فمن المكواة التي كانت تسخن على "بابور الكاز" وصولا لمكواة البخار التي تعمل على الكهرباء، ولا يزال زبلح يبهج زبائنه بمهارته.

ولزبلح سر خاص في كي ياقة القميص، فيوضح أنه لكي تبقى صلبة ومحافظة على رتابتها كان يستخدم خليط النشا قديما، إلا أن استخدام المكواة الكهربائية حل تلك المشكلة.

ويوضح أن محله يمتلئ بالزبائن من مدينة نابلس وقراها قديما، إلا أن ذلك تراجع قليلا بفعل التطور التكنولوجي وتوفر مكواة في أغلب البيوت. مشيرا إلى أن فصل الصيف وفترة الأعياد والمناسبات يزداد أعداد الزبائن، في حين تقل النسبة في فصل الشتاء.

ويرى زبلح الذي يتميز بثيابه الشبيهة بلباس السبعينيات الكلاسيكي، أن مهنة "المكوجي" من المهن القديمة في نابلس التي كان يعمل بها الكثير من أبناء المدينة، ومهنة تراثية يجب الحفاظ عليها.

ولا يزال زبلح يحتفظ بمكواة من الحديد الصلب تعود لستينيات القرن الماضي تعمل على "بابور الكاز"، كإرث لمهنة كي الملابس، كما يحتفظ بعلاقات ملابس خشبية يعتبرها أفضل بكثير مما يصنع اليوم.

ويضيف "قديما كان يحتاج محل كي الملابس لثلاثة عمال أو أكثر، لكن اليوم في ظل التطور التكنولوجي عامل واحد يكفي".

ويرى زبلح أن القماش قديما كان ذا جودة أعلى وأفضل، إلا أن الأقمشة اليوم "ستك، ومصنوعة من النايلون"، في إشارة إلى تراجع جودة المنتجات الحديثة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026