الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

نفث الحياة

 حمزة الحطاب

لثوانٍ، تأملت شروق القواسمة لوحة سوداء من الكرتون المقوى، وبدأت بفرشاة ناعمة وبحركات سريعة تخط على وسطها، مستخدمة مواد من اللاصق والفازلين.

غموض اللوحة لم يستمر لأكثر من دقيقتين، بعدما أخذت شروق بنفث الحياة فيها، بمادة ذهبية التصقت تلقائيا على اللوحة، لتنتهي من رسم لوحتها خلال ثلاث دقائق، وتنطق اللوحة بصورة الشاعر محمود درويش.

شروق بسنيها الإحدى وعشرين، على مشارف التخرج من تخصص إنجليزي - فرنسي من جامعة الخليل، بدأت رحلتها مع الرسم حين كانت في السابعة، بعدما تنبهت والدتها لموهبتها.

تقول شروق: "أحضرت لي والدتي كرسات الرسم والألوان منذ كنت صغيرة، وكانت دائما تمنحني الدعم لمواصلة الرسم. قبل خمس سنوات بدأت رحلتي مع الرسم السريع المباشر، كنت أحتاج عشر دقائق لكي أكمل رسم لوحة. التدريب المتواصل مكنني من تقليل الوقت لاستقر على ثلاث دقائق مهما كانت طبيعة العمل".

لم تلتحق القواسمة بدورات لتعلم الرسم، إلا أن استفادت من فيديوهات موجودة على موقع يوتيوب، واطلاعها الدائم على أعمال الفنانين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

ابداعها في الرسم السريع لم يقف حد الاتقان والسرعة في الإنجاز، فاستعانت بمواد بديلة عن المستخدمة من قبل الرسامين، واستغنت عن اللاصق المستخدم بشكل منفرد، بإضافة مادة الفازلين والصمغ معا، لكي لا تجف قبل رش البرق الذهبي على اللوحة، وأعطائها بريقا.

شاركت شروق بعمل عروض مباشرة امام الجماهير في أكثر من مكان،  كجامعة بيت لحم، وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم، وجامعة الخليل، ومجمعات تجارية في الخليل وأماكن أخرى، وتلقت دعما كبيرا من قبل الناس، "في كل العروض اللمس محبة الناس وتفاعلهم، وخاصة الرسم السريع، وهذا ما جعلني أبذل مزيدا من الجهد والعمل".

تتطلع شروق للمشاركة في مسابقات عالمية، وتعمل حاليا على مضاعفة جهودها وتطوير نفسها أكثر في مجال الرسم السريع، لتتمكن من رسم أكثر من لوحة في وقت قياسي.

تتدرب شروق القواسمي منذ فترة على الرسم بالماء، وهو حسب وصفها فن تركي يعتمد على كتابة آية قرآنية أو عبارات من الحكم والأمثال؛ على لوحات، وبعدها رسمها من خلال الماء، لتصبح العبارات كخلفية للرسمة.

الرسم التجريدي ايضا كان له نصيب كبير في مسيرة القواسمة، فهو معشوقها من فنون الرسم المتعددة التي تجيدها، لما يحتويه من غموض في اللوحات، ولاستمتاعها أثناء الرسم.

تسعى شروق في الفترة القادمة لإقامة معرض مستقل يحوي مجمل انتاجها من الرسم السريع والمائي والتجريدي، وتأمل من الجهات القائمة على الفن والثقافة دعم الفنانين والمبدعين، وان يساهموا بتنمية قدراتهم وتشجيعهم، وتمكينهم من المشاركة في المعارض العالمية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026