الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

بوضوح وصراحة

بقلم: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة- لا بد أن نقول منذ البداية إن خطأ اجرائيا جسيما قد ارتكب في موضوع الشهيد "الأعرج" وما تلا ذلك من تداعيات سلبية، الأمر الذي تصدى له الرئيس أبو مازن على وجه السرعة بتوجيهاته لرئيس الحكومة، تشكيل لجنة تحقيق، لا لتوضيح ملابسات هذه القضية فقط، وإنما لمحاسبة الذين ارتكبوا ذلك الخطأ الجسيم، وقد سارع رئيس الحكومة إلى تشكيل هذه اللجنة، بما يؤكد اصرار السلطة الوطنية بقيادتها على الشفافية والحكم الرشيد، وان الامر بحذافيره لا يتعلق بسياسة عامة لديها، وانما بسلوك ومواقف افراد في اجهزتها ينبغي ان يخضعوا للمساءلة كلما ارتكبوا خطأ فادحا كالذي حدث في هذا الموضوع.
والان هل يستحق هذا الخطأ ملاحقة من قبل المواطنين، نعم يستحق تماما، ولكن اي ملاحقة ينبغي ان تكون؟ وبأي لغة على هذه الملاحقة ان تعبر لا عن طبيعتها فحسب، بل وعن غضبها ايضا..؟؟ هل لغة الاتهام والشتيمة والتشكيك والتخوين هي اللغة القادرة على تحقيق غايتها المرجوة من الاحتجاج والاعتراض..؟؟ هذه لغة لا تريد حلا، ولا تسعى لمعالجة خلل، أو تصويب مسيرة، أو تصحيح خطأ، وبقدر ما هي رديئة ادبيا واخلاقيا، بقدر ما هي غير موضوعية وتوتيرية، وتاليا غير سليمة النوايا على اقل تقدير..!! 
والحق، أليس أمرا يدعو للتساؤل انه كلما ارتكبت بعض اجهزة السلطة الوطنية خطأ ما في هذه المسألة او تلك، يضج بعض "الفيس بوك" لا بالنقد والاحتجاج المسؤول، الامر الذي لو كان كذلك فإنه يلزم القبول والاحترام، لكنه انما يضج   بالهجوم السياسي المبرمج على جملة من التهم الجاهزة ضد السلطة الوطنية برمتها، حتى ليبدو كأنه ضد وجودها...؟! أو حتى ليبدو كأنه ما من معضلات في حياة الشعب الفلسطيني غير هذا الامر، فلا احتلال ولا استيطان هناك، ولا محاولات محمومة ما زالت تتواصل بتمويلات مشبوهة، وخطب موتورة، للنيل من الشرعية الفلسطينية، الوطنية والدستورية، كمقدمة لتدمير المشروع الوطني، مشروع الحرية والاستقلال، لا شيء من كل هذا ولا هم يحزنون..!!
واقع فلسطين القضية والدولة المحتلة ليس هو واقع اخطاء للسلطة الوطنية، مع ان الاخطاء تقع في كل مكان وفي كل وقت وحيثما كانت هناك سلطة، وانما هو واقع الاحتلال أولا الذي يحاول ان يروج ذلك ضد السلطة الوطنية، عبر وسائل شتى، ومنها بالتأكيد بعض "الفيس بوك" الذي دعانا للتساؤل، ونصر على كلمة (بعض) لأن ليس كل "الفيس بوك" يدار من تلك الغرف المظلمة، ونعني بالطبع غرف الكتائب الالكترونية، الحزبية ضيقة الافق والرؤية، والاخطر غرف المخابرات المعادية والاكثر تمويلا واقوى تقنيا والمنطلقة اساسا من برامج واهداف سياسية معادية تماما.
وغير ذلك ولأن الفضاء الالكتروني فضاء مشاع فإنه يسمح لهذه الغرف باستغلال كل قول مشاع في هذا الفضاء، فلا بد من الانتباه اذ لعلنا في المحصلة لا نخلط الحابل بالنابل، ولا نضع البريء في موضع المتهم، ولا نستبق نتائج قبل صدورها، ولا نصدر احكاما كيفما اتفق، ولا رأيا يتعارض مع الواقع والحقيقة..!! ونذكر ان اليوم السادس عشر من اذار هو اليوم العربي لحقوق الانسان، ومن ابرز هذه الحقوق حرية الرأي في سياقها البناء، الرأي الذي يجمع ولا يفرق، الذي يؤمن السلم الاجتماعي كلما كان مسؤولا، الرأي الذي لا يتهم بقدر ما يكشف ويدل على الطريق الصواب، وما احوجنا نحن في فلسطين الى هذه الحرية لنعززها ونكرسها سلوكا وموقفا وثقافة، لكي نمضي قدما نحو الخلاص من الاحتلال حتى نُطلع العالم اجمع على حرية القول الاجمل، حرية الابداع على كل صعيد، تحت راية الدولة المستقلة وبرعايتها الشاملة.

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026