النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

شطارة تعيش الميلاد المجيد بطابع "عزونيّ"

 – فاطمة إبراهيم
"ولدت هنا أنا وإخوتي. نحن لا نختار ديننا، نولد فنجد أنفسنا على ما نحن عليه، نعم أنا المسيحية الوحيدة هنا"، هذا ما انطلق به لسان عفاف شطارة بينما كانت تتفقد أقراص الزعتر التي أعدتها على فرن النار مسبقا لتستقبل بها الزوار المنتَظرين لتهنئتها ولشقيقها بحلول عيد الميلاد المجيد.
تنحدر عفاف من بلدة عزون الواقعة إلى الشرق من مدينة قلقيلية، وتعيش هناك مع شقيقها الأكبر أبو يوسف، بينما يسكن بقية أفراد أسرتها في عدة دول كأمريكا والأردن.
في عزون لا دير يتعبد فيه الشقيقان المسيحيان الوحيدان في البلدة، كما أن محافظة قلقيلية تفتقر للكنائس على أراضيها، إلا أن ذلك لم يمنعهما من التمسك بالعيش في مسقط رأس عائلتهما التي كانت إحدى عائلتين مسيحيتين.
تقول عفاف بعد أن ألقت نظرة على صورة والديها التي كانت تحتضنها: "عزون بلدي، فيها كبرت وتعلمت، وفيها وصلت إلى ما كنت أحلم إليه، وسكانها أهلي لا فرق بيني وبينهم، ولا يجمعني بهم سوى المودة والتفاهم".
في حديقة المنزل كان أبو يوسف يحمل فأسه ويعتني بمزروعاته، ويروي كيف كان يأتي الخوري إليهم لأداء الصلاة في المنزل قبل أن تتفرق العائلة وتغادر عزون، واليوم يضطر للذهاب إلى نابلس أيام الأحد لأداء الصلاة.
يخلو بيت شطارة من أية مظاهر للاحتفال بعيد الميلاد المجيد، فلا شجرة ميلاد في أي من الزوايا، ولا كذلك صور للسيدة العذراء وابنها المسيح، كما تغيب الشموع والتراتيل. لا شيء سوى صليب عُلّق على أحد الجدران.
وتعلل عفاف سبب خلو بيتها من مظاهر الاحتفال بالعيد؛ بأن العادة جرت عندهم على هذه الحال، فعندما كان والدها على قيد الحياة، انشغل بالعمل في الأرض، ولم تهتم العائلة كثيرا بالتزيين للعيد ووضع شجرة، واكتفت فقط باستقبال الجيران والأصدقاء لتهنئتها بالعيد.
ويرى أبو يوسف أن الزينة توضع في المنزل الذي يتواجد فيه الأطفال بغرض إسعادهم، لكن منزلهم "كبر" على التزين، ويضيف "العيد يحلو بالأحباب، أنا أفضل مشاركة الأعياد مع أهالي بلدتي التي كبرت فيها وهنا على أرضي وبين أشجارها، في السنوات السابقة كنت أذهب لزيارة أولادي ومعايدتهم في عمّّان ، لكني لا أنوي الذهاب هذا العيد".
عائلة شطارة تحظى بالمحبة والاحترام من بقية سكان عزون، وبالرغم من كونها العائلة المسيحية الوحيدة في المنطقة؛ إلا أن شهرتها وتقدريها واضح بين أبناء البلدة، حيث حصلت عفاف على غالبية أصوات المجلس البلدي حين ترشحت لانتخاباته قبل 4 سنوات.
عشية ليلة الميلاد تجمع عفاف أمنياتها وترسلها إلى السماء كعادتها في مثل هذا الوقت من كل عام، حتى وإن خلت من مظاهر الاحتفال المعتادة، على أمل إجابتها من الله.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026