السبعينية خديش يوميا في خيمة التضامن مع الأسرى
بدوية السامري
داخل خيمة الاعتصام في مخيم بلاطة، على أطراف شارع القدس ومقابل كنيسة بئر يعقوب تجلس السبعينية أم خالد خديش يومياً أكثر من أربع ساعات متواصلة تتبادل الحديث مع مثيلاتها من أمهات الأسرى ويتقاسمن الشوق والهموم متضامنات مع أبنائهم الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي في معركتهم "الحرية والكرامة".
وتردد خديش داخل الخيمة "يا غايبين طولتوا الغيبة علينا.. بعد الهجران يا أهل الله عودوا علينا.. ما ظل دموع عالفرقة في عينينا.. يا غايبين بهواكم قلبي دايب.. وأحبابي كتار وأنتوا أغلى الحبايب".
وفي كل اعتصام، وكل خيمة تقام، وكل فعالية لنصرة الأسرى في نابلس تكون أم خالد حاضرة وكلها أمل واصرار بتحرير ونصرة الأسرى، وتقول: "لن أغيب عن الاعتصام ومناصرة الاسرى ما دام الله منحني الصحة والعافية والقوة التي تسمح لي للمشاركة بجميع الفعاليات التي تقام تضامنا مع الاسرى، فجميعهم أبناؤنا".
وتتابع: سيأتي هذا اليوم الذي سيتحرر به أسرانا بإذن الله، وتمنت أن تعود الفصائل يدا واحدة، وتكون قضية الأسرى وتحريرهم حافزا لنكون شعبا واحدا لا وجود تمييز فصائلي داخله.
وأم خالد والدة الأسير خالد خديش (45 عاماً) وهو محكوم مؤبدين و25 عاماً، وقضى 15 عاما في الأسر، ومنذ عام لم ير أي فرد من أفراد أسرته لأنهم ممنوعون أمنيا، وكان اعتقل على حاجز حوارة جنوب نابلس.
كما أنها جدة الأسير محمد خديش (20عاما) الأسير منذ شهرين ومحاكمته ستكون في شهر رمضان المبارك.
وتقول، أستلم الدعوات للفعاليات، ولا أتوانى عن المشاركة بها، فهذا أقل ما يمكن أن أقدمه لابني وحفيدي وإلى الأسرى كافة، الذين يقضون سنوات حياتهم في سبيل الوطن.
والجميل بأم خالد تلك البسمة التي لا تفارق شفاهها رغم أنها تخفي وراءها أياماً حزينة قضتها وهي تنتظر وتعيش بشوق وتقول: دائما هناك أمل في الحياة، أمل بالغد بأنه سيكون أفضل وعلينا أن نبقى أقوياء ليستمد كل من حولنا القوة منا.
وعند الحديث عن الحفيد، تلمع عيون الجدة قائلة : "ما أعز من الولد الا ولد الولد" لكن لا نملك الا الصبر.
وتشير خديش إلى أن اثنين من أبنائها أيضا هم أسرى محررون، سمير وقضى 6 سنوات بالأسر، وصلاح وقضى عامين، وتشير: "عشت عمري وأنا بشوق وأمل للقاء أبنائي".
وتتواصل حملات التضامن مع الأسرى المضرين عن الطعام في سجون الاحتلال مع دخول معركة "الحرية والكرامة" يومها التاسع حيث تشهد المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدن الداخل، زخما متسارعا في الفعاليات، أبرزها خيم الاعتصام المقامة في مراكز المدن.
وكانت أقيمت في نابلس سبع خيام للتضامن مع الأسرى في ميدان الشهداء وسط المدينة، وفي بلدتي بيتا وبيت فوريك وقريتي سالم وبيت دجن ومخيمي عسكر القديم وبلاطة، بالتوازي مع تصاعد الفعاليات الداعمة للأسرى في مؤسسات المدينة.

الاسرى
2017-04-25 | 15:51
1365