الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

يوم من عام 1987

زهران معالي

فوق تجمعات للمياه على أرضية خان التجار بالبلدة القديمة في نابلس، يزقزق عصفور الدوري ويتنقل بحرية، يحلق على طول الخان وعرضه، في حالة نادرة في المكان الذي يشهد حركة نشطة طوال النهار، بعد أن أغلقت أبواب محلاته بالأقفال وخلا من المتسوقين؛ تضامنا مع من سُلبت حريتهم خلف قضبان سجون الاحتلال.

مشهد الإضراب هذا الذي دعت له اللجنة الوطنية لإسناد إضراب الأسرى، أعاد للأذهان الإضرابات التي استخدمها الفلسطينيون؛ كوسيلة للاحتجاج على السياسات الإسرائيلية التعسفية بحقهم خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى والتي انطلقت عام 1987.

ليس خان التجار الوحيد الذي أغلقت أبواب محلاته، بل عم الإضراب الشامل جميع أركان المدينة، فلا حركة للمركبات والساعين لرزقهم ومدارسهم وجامعاتهم، ولا أصوات متسارعة للباعة المتجولين وأصحاب البسطات، حالها كحال مختلف محافظات الوطن، التي عمها الإضراب الشامل؛ تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 11 يوما.

ويوضح وائل التيتي (58 عاما) وهو صاحب محل لبيع الحلاوة والطحينية، أنه أغلق محله منذ الصباح التزاما بالإضراب للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، قائلا: "هذا أقل واجب للتضامن مع من ضحوا بأرواحهم وأعمارهم في السجون من أجل قضيتنا العادلة".

وشهدت المدن الفلسطينية خلال انتفاضة الحجارة التي اندلعت عام 1987، التزاما صارما بالإضراب الشامل الذي كانت تدعو له القيادة الوطنية الموحدة وقتها.

ويستذكر التيتي عندما أغلق محله عام 87 في إضراب شامل عم المدينة، إثر استشهاد أربعة شبان في جباليا في قطاع غزة، قائلا: "ما أشبه اليوم بالأمس، الإضراب والتضامن الشعبي يأتي بنتائج إيجابية ويجبر الاحتلال على الخضوع لمطالب الأسرى".

ومعروف أن مدينة نابلس، وهي واحدة من كبرى المدن الفلسطينية، مشهورة بحركتها التجارية اليومية، إلا أن يوما مثل هذا كان كفيلا بتغير المشهد الضاج كليا.

المواطن أحمد حرز الله من البلدة القديمة، تحدث لـ"وفا" بأن التاريخ يعيد نفسه، فقضية إضراب الأسرى أعادت للأذهاب العصيان المدني الذي نفذه الفلسطينيون عام 87 رفضا لعنصرية وإجراءات الاحتلال القمعية.

وأضاف "لم أشهد هذا الالتزام الكامل بالإضراب منذ الانتفاضة الأولى، الجميع ملتزم، نتمنى أن تصل رسالة الأسرى للعالم حتى تتحقق مطالب الأسرى العادلة".

وكانت نقابة النقل والمواصلات، يوم أمس أعلنت أن اليوم سيكون يوم إضراب شامل وعام في كافة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026