النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

كيس الطحين الذي تأخر ربع قرن‎

 عميد شحادة

تقول فلسطين، إن ابنَها آدم شبعان، لكنه لا يكف عن المناغاة في مثل هذا الوقت كل يوم، حتى تأخذه إلى خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، ومنهم والده سامر المحروم.

وللمحروم الذي لم يذق الخبز منذ أيام قصة مع الطحين بالذات، ففي عام 1986 أرسلته الوالدة لشراء كيس طحين، فذهب مع رفيقيه الشقيقين حمزة وعمر النايف لتنفيذ عملية في القدس.

نجحت العملية، واعتقل الرفاق الثلاثة، وحكموا بالسجن المؤبد. هرب عمر من السجن وعاش في بلغاريا، فيما أمضى رفيقاه خمسة وعشرين عاما في المعتقل.

في عام 2011، أفرج عن سامر وحمزة ضمن صفقة التبادل، يومها دخل المحروم إلى أمه وفي يده كيس الطحين الذي طلبته منه قبل 25 عاما، وأُبعد حمزة إلى قطاع غزة.

توالت الأحداث، وأخل الاحتلال باتفاق التبادل، فعاد جنوده في عام 2014 لاعتقال سامر مع ستين أسيرا من محرري الصفقة.

اختزل الرفاق الثلاثة قصة النضال الفلسطيني: عمر استشهد في بلغاريا، وسامر في السجن، وحمزة في المنفى.

اليوم يخوض سامر مع أكثر من 1500 أسير الإضراب المفتوح عن الطعام لتحسين أوضاعهم في السجون، ويخوض ذويهم في الخارج حملات حشد ودعم لهم في ما سمي خيام الاعتصام.

في الطريق إلى إحدى هذه الخيام المنصوبة في مدينة جنين، سبق الجميع إليها الرضيع آدم ابن فلسطين وسامر.

في الخيمة العامرة تجلس طوال النهار أمهات متعبات من متابعة الأخبار، واحدة منهن تحمل وردة استعداداً على ما يبدو لكي تجد في يدها ما تنثره عندما يصل خبر فوز الأسرى، وأم أخرى لم يقنعنها البقية بفك إضرابها الذي ربطته بانتصار المضربين.

وهذا أسير محرر من مدينة عكا، يوزع وقته بين خيمة جنين وخيمة أخرى في الداخل المحتل.

نطفة مُجمدة في إحدى مستشفيات نابلس وضعها سامر المحروم قبل اعتقاله الثاني، صارت اليوم آدم الذي تعود كما يبدو على خيام التضامن، ليكون أصغر وأشهر متضامن مع الأسرى في مدينة جنين، عمره أربعة شهور، لا يغيب عن الخيمة، ولا يكف عن المناغاة إلا فيها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026