مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

كيس الطحين الذي تأخر ربع قرن‎

 عميد شحادة

تقول فلسطين، إن ابنَها آدم شبعان، لكنه لا يكف عن المناغاة في مثل هذا الوقت كل يوم، حتى تأخذه إلى خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، ومنهم والده سامر المحروم.

وللمحروم الذي لم يذق الخبز منذ أيام قصة مع الطحين بالذات، ففي عام 1986 أرسلته الوالدة لشراء كيس طحين، فذهب مع رفيقيه الشقيقين حمزة وعمر النايف لتنفيذ عملية في القدس.

نجحت العملية، واعتقل الرفاق الثلاثة، وحكموا بالسجن المؤبد. هرب عمر من السجن وعاش في بلغاريا، فيما أمضى رفيقاه خمسة وعشرين عاما في المعتقل.

في عام 2011، أفرج عن سامر وحمزة ضمن صفقة التبادل، يومها دخل المحروم إلى أمه وفي يده كيس الطحين الذي طلبته منه قبل 25 عاما، وأُبعد حمزة إلى قطاع غزة.

توالت الأحداث، وأخل الاحتلال باتفاق التبادل، فعاد جنوده في عام 2014 لاعتقال سامر مع ستين أسيرا من محرري الصفقة.

اختزل الرفاق الثلاثة قصة النضال الفلسطيني: عمر استشهد في بلغاريا، وسامر في السجن، وحمزة في المنفى.

اليوم يخوض سامر مع أكثر من 1500 أسير الإضراب المفتوح عن الطعام لتحسين أوضاعهم في السجون، ويخوض ذويهم في الخارج حملات حشد ودعم لهم في ما سمي خيام الاعتصام.

في الطريق إلى إحدى هذه الخيام المنصوبة في مدينة جنين، سبق الجميع إليها الرضيع آدم ابن فلسطين وسامر.

في الخيمة العامرة تجلس طوال النهار أمهات متعبات من متابعة الأخبار، واحدة منهن تحمل وردة استعداداً على ما يبدو لكي تجد في يدها ما تنثره عندما يصل خبر فوز الأسرى، وأم أخرى لم يقنعنها البقية بفك إضرابها الذي ربطته بانتصار المضربين.

وهذا أسير محرر من مدينة عكا، يوزع وقته بين خيمة جنين وخيمة أخرى في الداخل المحتل.

نطفة مُجمدة في إحدى مستشفيات نابلس وضعها سامر المحروم قبل اعتقاله الثاني، صارت اليوم آدم الذي تعود كما يبدو على خيام التضامن، ليكون أصغر وأشهر متضامن مع الأسرى في مدينة جنين، عمره أربعة شهور، لا يغيب عن الخيمة، ولا يكف عن المناغاة إلا فيها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026