الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

كيس الطحين الذي تأخر ربع قرن‎

 عميد شحادة

تقول فلسطين، إن ابنَها آدم شبعان، لكنه لا يكف عن المناغاة في مثل هذا الوقت كل يوم، حتى تأخذه إلى خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، ومنهم والده سامر المحروم.

وللمحروم الذي لم يذق الخبز منذ أيام قصة مع الطحين بالذات، ففي عام 1986 أرسلته الوالدة لشراء كيس طحين، فذهب مع رفيقيه الشقيقين حمزة وعمر النايف لتنفيذ عملية في القدس.

نجحت العملية، واعتقل الرفاق الثلاثة، وحكموا بالسجن المؤبد. هرب عمر من السجن وعاش في بلغاريا، فيما أمضى رفيقاه خمسة وعشرين عاما في المعتقل.

في عام 2011، أفرج عن سامر وحمزة ضمن صفقة التبادل، يومها دخل المحروم إلى أمه وفي يده كيس الطحين الذي طلبته منه قبل 25 عاما، وأُبعد حمزة إلى قطاع غزة.

توالت الأحداث، وأخل الاحتلال باتفاق التبادل، فعاد جنوده في عام 2014 لاعتقال سامر مع ستين أسيرا من محرري الصفقة.

اختزل الرفاق الثلاثة قصة النضال الفلسطيني: عمر استشهد في بلغاريا، وسامر في السجن، وحمزة في المنفى.

اليوم يخوض سامر مع أكثر من 1500 أسير الإضراب المفتوح عن الطعام لتحسين أوضاعهم في السجون، ويخوض ذويهم في الخارج حملات حشد ودعم لهم في ما سمي خيام الاعتصام.

في الطريق إلى إحدى هذه الخيام المنصوبة في مدينة جنين، سبق الجميع إليها الرضيع آدم ابن فلسطين وسامر.

في الخيمة العامرة تجلس طوال النهار أمهات متعبات من متابعة الأخبار، واحدة منهن تحمل وردة استعداداً على ما يبدو لكي تجد في يدها ما تنثره عندما يصل خبر فوز الأسرى، وأم أخرى لم يقنعنها البقية بفك إضرابها الذي ربطته بانتصار المضربين.

وهذا أسير محرر من مدينة عكا، يوزع وقته بين خيمة جنين وخيمة أخرى في الداخل المحتل.

نطفة مُجمدة في إحدى مستشفيات نابلس وضعها سامر المحروم قبل اعتقاله الثاني، صارت اليوم آدم الذي تعود كما يبدو على خيام التضامن، ليكون أصغر وأشهر متضامن مع الأسرى في مدينة جنين، عمره أربعة شهور، لا يغيب عن الخيمة، ولا يكف عن المناغاة إلا فيها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026