مصطفى من سبسطية: شعبنا باق على أرضه ومحاولات تحويل الاحتلال إلى مشروع تطهير عرقي ستفشل كما فشلت سابقاتها    إصابتان برصاص الاحتلال جنوب قطاع غزة    انطلاق امتحانات الثانوية العامة للطلبة الفلسطينيين في الخارج    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في بيت لاهيا    في اليوم العالمي للاجئين... فلسطين تحذر من مخاطر التهجير القسري وتؤكد أن قضية اللاجئين لن تُطوى    الشيخ يبحث مع رؤساء المجالس البلدية في دورا ودير سامت وبيت عوا سبل تعزيز دور الهيئات المحلية    مستعمرون يهدمون "بركسا" زراعيا في عرابة جنوب جنين    65 طالبا معتقلا في سجون الاحتلال يُحرمون من تقديم امتحانات الثانوية العامة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73,023 والإصابات إلى 173,316 منذ بدء العدوان    رئيس الوزراء يطلق امتحان الثانوية العامة من قريتي المغير وأبو فلاح    إسرائيل تعلن تسجيل أول حالة اشتباه بالإصابة بفيروس إيبولا    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد القمح في بيت فوريك شرق نابلس    النرويج تعتزم حظر تداول مواطنيها ‌وشركاتها سلعا منتجة في المستعمرات    في اليوم العالمي للاجئين: 6.2 مليون لاجئ فلسطيني يتوزعون على 58 مخيماً    5 شهداء في قصف للاحتلال على جنوب لبنان  

5 شهداء في قصف للاحتلال على جنوب لبنان

الآن

د.عيسى: الفكر التربوي العربي يتأرجح بين موقف دعاة الأصالة والمعاصرة

قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "أن الفكر التربوي العربي ما يزال يتخبط في متاهات ودوائر لامتناهية من المشاكل والصعوبات التي تحكم على خططه واستراتيجياته بالتعثر، وعلى جهوده ووعوده باليأس وعلى توجهاته وآفاقه بالانسداد، فرغم اختلاف الرؤى والتصورات وتباين الوسائل والطرق وتناقض المنطلقات والمرجعيات، فإن محددات هذا الفكر وبإجماع الكثيرين ماتزال تقليدية في محتوياتها ومضامينها، محافظة في أسسها ومبادئها، جامدة في أهدافها وغاياتها ورافضة لروح العصر ومقوماته المتطورة. فواقعه يبدو شديد التأزم".
 
وأضاف، "مع تقدم الزمن والعصور وتتابع الازمان والأجيال أصبح هناك تطور في الفكر التربوي، وبدأ البحث في مضامين الفكر التربوي بالاضافة الى الاهتمام في الفكر التربوي وتطلعاته، والبحث في اساليب الفكر التربوي واغراضه، كما أن في التربية الاجتماعية عدة مبادئ منها حق النفس، وحق العقل، بالاضافة الى حقوق اخرى ايضاً وهي حق العرض والمال والدين".
 
وشدد أمين عام نصرة القدس والمقدسات، "إذا كان حاضر الفكر التربوي العربي يشكل انحطاطا بالنسبة لماضيه التربوي، فإن مستقبل هذا الفكر يجب أن يتحقق عبر العودة اللامشروطة إلى نقطة البداية قصد استدراك وتعويض ما ضاع في الفترة الفاصلة بين ذلك الماضي الحافل بالنظريات والاتجاهات التربوية".
 
وتابع، "حيث توجد تلك السلسلة من المباحث التربوية التي صاغها مفكرون أمثال: ابن خلدون والغزالي وابن سينا وابن سحنون والقابسي وغيرهم، حول تعليم الطفل وتربيته وإعداده للمستقبل والحاضر التربوي المتأزم الذي يشكو من بعض القصور والنواقص وعلى رأسها الإطناب المعرفي الممل والحشو المعلوماتي الرهيب اللذان يميزان محتوياته وبرامجه على حساب الانتقاء الكيفي للمعارف والمعلومات وتدبيرها المعرفي الهادف".
 
وأوضح عيسى، "يعود هذا الإطناب وهذا الحشو إلى كون أن هذه البرامج والمحتويات، حتى وإن لم تكن منقولة بالحرف عن مناهج وتربويات مجتمعات غربية بعيدة كل البعد عن المشاكل والتحديات الحقيقية التي تواجه المجتمع العربي، فهي على الأقل منسوخة بطريقة مختزلة ومجتثة من السياق السوسيوتاريخي الذي أفرزها أو نسخت عنه".
 
ونوه، "التأرجح بين موقفين لإنشاء الفكر التربوي العربي المنشود وإخراجه إلى حيز الوجود، فمن جهة هناك موقف دعاة الأصالة والمحافظة على الموروث الفكري الحافل بالنظريات والاتجاهات التربوية القيمة، ومن جهة أخرى يوجد موقف دعاة المعاصرة والتلمذة على الغرب وذلك باستبدال اللغة والأساتذة والبرامج المحلية بالكفاءات والخبرات والأدوات الأجنبية، فالمطلوب هو تقليد الغرب ومحاكاته في تصوراته وممارسته التربوية قصد حرق المراحل واللحاق بركب الحضارة العالمية وتربوياتها الحديثة التي لا ترى في إحياء التراث التربوي أو إعادة اكتشاف فتراته الزاهرة الوسيلة المثلى للاستمرار في تألقها وازدهارها".
 
وقال الدكتور حنا عيسى، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، "التربية السليمة لا تفيد الفرد فقط بل تفيد المجتمع بأكمله، والتربية تكون بمعرفة الفرد ما هو الخير وتقديره إياه، وهو ايضاً المنطق الأساسي لتكريس قيم الأصالة في المجتمع في إطار مشروع حضاري متكامل".
 
واستطرد، "التربية قديمة قدم وجود الإنسان على الأرض، ففي المجتمعات البدائية لم تكن هناك مدارس على الإطلاق، وكان الأطفال يتعلمون من خلال خبرات القبيلة في الواقع البيئي، تلك الخبرات التي كانت تمارس يومياً حسب المواسم المناخية وأساليب الصيد والرعي والزراعة والحرف المختلفة. كما كان التعليم مرتبطاً بالطقوس والعقائد الدينية وأنماط العبادة التي كانت سائدة، بالإضافة إلى خبرات القتال دفاعاً وهجوماً، وخبرات حفظ البقاء غذاءً وشراباً وتناسلاً، وأخطار اتّقاء الطبيعة، والتكيف معها ومع الظروف الطارئة والمتغيرات البيئية".
 
واشارالقانوني حنا عيسى، "التربية مرت عبر التاريخ الإنساني بأطوار ومراحل كثيرة، وقام المربون خلالها بأدوار عديدة متشابهة أحياناً ومتناقضة أحياناً أخرى لتحقيق أهداف المجتمعات في حياة الأجيال الصاعدة ضمن إطار البيئات الثقافية والمعطيات المادية التي وجدوا فيها".
 
وتابع،"لقد كانت كل تلك الخبرات شفاهية وعملية تطبيقية واقعية إلى أن اخترع الإنسان الكتابة فبدأ حينذاك نوع جديد من الخبرات ووسائل نقلها مهدت لظهور المدارس كمؤسسات متخصصة للتعليم والتدريب، والتوجيه والتثقيف والتوعية فيما بعد حسب تطور المجتمعات وأساليب عيش الأفراد ضمن هذه المجتمعات".
 
وبين أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية، الدكتور حنا عيسى، "والفكر هو إسم لعملية تردد القوى العاقلة المفكرة في الإنسان، سواء أكان قلباً أو روحاً أو ذهناً بالنظر والتدبر، لطلب المعاني المجهولة أو الوصول إلى الأحكام أو النسب من الأشياء، وعرف الفكر التربوي، بأنه عبارة عن جزء من فكر إنساني مبدع، يتسم بالديناميكية والتطور المستمر في ميدان التربية ويستند إلى تاريخ المجتمع وفلسفته وثقافته وصفاته وحاجاته".
 
وأكد الدكتور حنا، "غربة الفكر التربوي عن محيطه الاجتماعي وفي محدودية نتائجه التنموية، كما هو ملاحظ أننا نحن العرب لم نأخذ بعد تحديات القرن الجديد مأخذ الجد، ولم يدرك صانعو القرار لدينا أن التربية والتعليم هما المفتاح الأساسي لكل تقدم أو تطور مرتقب، بالرغم كل الإصلاحات والتعديلات في المناهج التعليمية والنظم التربوية، ورغم كل الجهود والمبادرات في مجال تعميم التعليم وتوسيع قاعدة انتشاره".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026